قال جوناثان ديفدسون المؤسس الشريك في مكتب « ديفيسون آند كو» للاستشارات القانونية في دبي لـ «البيان» الاقتصادي إن فرض المملكة المتحدة لرسوم إضافية تستهدف ملاك العقارات الأجانب بما فيهم الإماراتيين اعتباراً من أول أبريل المقبل سينعكس سلباً على ملاك العقارات العرب والإماراتيين في المملكة المتحدة، حيث سيدفع القرار نحو تحميلهم المزيد من الضرائب ما سيضر بالاستثمار الإماراتي في القطاع العقاري في المملكة المتحدة، حيث إن هناك 20 ألف مستثمر إماراتي في قطاع العقارات في بريطانيا.

وقال ديفدسون بأن مصلحة الإيرادات والجمارك في المملكة المتحدة أعلنت أنه سيتم طرح رسم ضريبة على مكتسبات رأس المال اعتباراً من أبريل 2015 يشمل كافة التصرفات العقارية في المملكة المتحدة بتملك غير قائم في بريطانيا ومن كافة الأنواع وهذا الأمر سيشمل العقارات المملوكة من قبل شركات الائتمان (أوفشور) وهو نظام تملك شائع بالنسبة للإماراتيين.

وأضاف أن القواعد الجديدة تستهدف فقط المكتسبات المحققة من أبريل 2015 وسيكون رسم الضريبة 18 % أو رسم تراتبي أعلى بنسبة 28 % اعتماداً على مدى الدخل والمكتسبات في المملكة المتحدة.

وأشار جوناثان ديفدسون إلى إمكانية فرض «ضريبة القصور» أيضاً إذا ما فاز حزب العمال في الانتخابات البرلمانية التي ستجري في مايو المقبل من هذا العام.

الإعفاءات الدبلوماسية

وقال المؤسس الشريك في مكتب «ديفيسون آند كو» للاستشارات القانونية في دبي :سيكون هناك بعض الإعفاءات في ما يتعلق بفرض الضرائب حيث ستعفى العقارات الدبلوماسية أو العقارات التي يتم تملكها بغرض تسكين الموظفين وأيضاً حيث يكون التملك العائد لشركة هو جزء من الإيجار العقاري المسجل ضرائبياً أو عمل تطوير عقاري في المملكة المتحدة.

ويقول ديفيدسون بأن الضريبة مطبقة في الوقت الراهن فقط على العقارات التي تزيد قيمتها عن مليوني جنيه وسوف تنخفض العتبة إلى مليون جنيه إسترليني اعتباراً من الأول من أبريل المقبل وسوف تتراجع إلى 500 ألف جنيه في الأول من أبريل من 2016 مع الأخذ بعين الاعتبار أسعار العقارات في المملكة المتحدة وخاصةً في لندن وساوث- إيست والتي ستجلب عدداً كبيراً من العقارات العديدة ضمن نطاق الضريبة.

التشديد الضريبي

وعن تداعيات التشديد الضريبي على التملك الحر في بريطانيا على المستثمرين العرب والإماراتيين في قطاع العقارات في بريطانيا، وما هي الأمور التي ينبغي على ملاك العقار الإماراتيين في بريطانيا أن يكونوا على دراية بها، قال ديفدسون بأن بعض التغييرات الكبيرة قد طرأت خلال العامين الماضيين على سوق العقارات في المملكة المتحدة مع زيادات جوهرية في رسوم ضريبة الأراضي المطبقة على الشراء الأولي للعقارات وطرح ضريبة سنوية على العقارات ذات القيمة المرتفعة وذات ملكية تابعة للشركات.

وقال ديفدسون بأن التغييرات الطارئة على رسوم الضرائب قد أثرت في جميع عمليات التملك العقارية إلا أنها كانت حادة بأثرها بشكل خاص على العقارات المملوكة من قبل الشركات حيث خضعت إجراءات التملك بقيمة تزيد على 500 ألف إسترليني بعد سبتمبر 2014 إلى رسوم ضريبة على الأراضي 15 %.

وبالنسبة للتملك الشخصي فقد اُستُهدفت العقارات الأكثر تكلفة أيضاً ذات إجراءات التملك ممن تزيد قيمتها على 1.5 مليون إسترليني حيث فرضت رسوم ضريبة أراضٍ بنسبة 12 %.

رسوم الضرائب

وقال ديفدسون بأنه لا يوجد نسبة موحدة لرسوم ضريبة الأراضي المفروضة على العقارات السكنية، بل هناك مقياس متدرج مع نسب مختلفة مطبقة على حزم من قيمة العقارات لذلك، فإنه من يمتلك عقار بقيمة 125 ألف جنيه إسترليني أو أقل لن يدفع رسم ضريبة أراضٍ، والقيمة 125 ألف جنيه إسترليني تستوجب سداد ضريبة 2 %.

في حين أن أسعار العقارات التي تزيد قيمته عن 125 ألف إسترليني ولغاية 925 ألف جنيه تستوجب سداد ضريبة 5 % وترتفع الضريبة فعلياً على العقارات ذات القيمة المرتفعة أي التي تتجاوز 925 ألف جنيه و1.5 مليون إسترليني عندها يستوجب سداد ضريبة 12 %.

وعن التملك الأجنبي للعقارات في الماضي في المملكة المتحدة يقول المؤسس الشريك في مكتب «ديفيسون آند كو» للاستشارات القانونية في دبي، إن التملك العقاري كان يتم بأسماء أفراد في بعض الأحيان ويضيف أنه من الاعتيادي أن يتم تنظيم التملك الأجنبي للعقارات من خلال الشركات الخارجية «أوفشور» وهذه هي الحالة في لندن على وجه الخصوص .

حيث هناك منازل عديدة، للإماراتيين بشكل خاص مملوكة بموجب تملك عائد لشركة ودأب مثل هذا التملك زمنياً على كونه يعود بالفائدة حيث يوفر ليس فقط سرية معلومات الشخص المالك بل أيضاً فائدة اقتصادية نظراً لإعفاء الأسهم غير الواقعة في المملكة المتحدة من الضريبة المفروضة على مكتسبات رأس المال بخصوص الأرباح المحققة في التصرف اللاحق.

وبسؤال ديفدسون إن كانت قد تأثرت تلك الفائدة الاقتصادية بالتغييرات الطارئة، رد بالقول نعم. وتابع في أبريل 2013 تم طرح ضريبة سنوية بشأن العقارات بتملك عائد على (ATED) جديدة على المساكن المُغلفة الشركات في أبريل 2012 بقيمة أو تكلفة تزيد على مليوني إسترليني.

وبسؤاله كيف تعمل الضريبة السنوية على «المساكن المُغلفة»، اعترف ديفدسون بأن القواعد المرعية معقدة إلا أن الرسم الضريبي الأول استوجب سداده في أكتوبر 2013. وتراوحت رسوم الضريبة من 15 ألف جنيه إسترليني لغاية 140 ألف جنيه إسترليني اعتماداً على التكلفة/ القيمة مع أعلى رسم مطبق على العقارات ذات تكلفة/ قيمة تفوق 20 مليون إسترليني .

الفرص الاستثمارية

رغم التشديد الضريبي على ملاك العقارات الأجانب في المملكة المتحدة، يتوقع جوناثان ديفدسون المؤسس الشريك في مكتب «ديفدسون آند كو» للاستشارات القانونية في دبي، أن يستمر التطلع إلى سوق العقارات في المملكة المتحدة من جانب المشترين الأجانب، على كونه كفرصة استثمار جيدة. ومن الجوهري لحماية ذلك الاستثمار أن يتفهم المستثمرون الأجانب النظام الضرائبي في المملكة المتحدة.

وقال إن مكتب «ديفدسون آند كو» للاستشارات القانونية في دبي، وبفضل فريق من الاختصاصيين ذوي الخبرة والسمعة الكبيرة في العالم، بإمكانه إرشاد المشترين للعقارات في متاهة اللوائح، وإزالة الضغط عنهم في ما يتعلق بإيداع الطلبات واستكمال المتطلبات الإجرائية الأخرى، والتي تعتبر خطوة بسيطة ومعقولة لاتخاذها.