ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس لتنهي موجة هبوط استمر ثلاثة أيام مدعومة بارتفاع أسهم شركات التجزئة عقب صدور بيانات فاقت التوقعات عن المبيعات الألمانية وأداء قوي لمجموعة سينسبري البريطانية للمتاجر الكبرى.
وزاد سهم سينسبري 2.3 بالمئة ليتصدر الأسهم المدرجة على مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بعد أن أعلنت المجموعة عن أداء أفضل من المتوقع في ربع عيد الميلاد. وصعد سهم منافستها تيسكو 2.2 بالمئة ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها اليوم.
ومما عزز المعنويات في السوق صدور بيانات من مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أمس تظهر ارتفاع مبيعات التجزئة الألمانية 1% في نوفمبر لتفوق توقعات باستقرارها. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.3 بالمئة إلى 1328.61 نقطة بعد نزوله 3.3 % في الجلسات الثلاث السابقة.
ومن المتوقع أن يزيد ذلك من الضغط على البنك المركزي الأوروبي لتدشين برنامج شامل للتيسير الكمي خلال اجتماعه المقبل في 22 يناير.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0.6 بالمئة عند الفتح بينما زاد مؤشر داكس الألماني 0.4 بالمئة.
الأسهم اليابانية
واستقرت الأسهم اليابانية في نهاية التعاملات بعد جلسة متقلبة أمس إذ ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر بيانات اقتصادية من اليابان والولايات المتحدة مع استمرار قلق أسواق المال حيال ضعف أسعار النفط علاوة على المخاوف بشأن النمو العالمي.
وصعد مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.01 بالمئة ليغلق على 16885.33 نقطة ويتمكن بصعوبة من وقف موجة خسائر استمرت أربعة أيام.
وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.1 بالمئة الي 1359.80 نقطة في حين أغلق مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 منخفضا 0.2 بالمئة عند 12308.20 نقطة.
منطقة اليورو
وسجل اقتصاد منطقة اليورو انكماشا خلال شهر ديسمبر الماضي في ظل التراجع الكبير لأسعار المستهلكين على أساس سنوي وتراجع أسعار النفط وكذلك تراجع الطلب.
وأوضح مكتب الإحصاءات الأوروبي (يوروستات) في بيانات أولية نشرها أمس أن معدل التضخم السنوي في تكتل العملة الموحدة تباطأ بصورة أكبر من المتوقعة بلغت سالب 2ر0% خلال الشهر الماضي، مقابل 3ر0% في نوفمبر.
وهذا التراجع إلى المنطقة السالبة هو الأول منذ عام 2009 .
ومن المرجح أن يزيد هذا التراجع من توقعات السوق بشأن عزم المركزي الأوروبي الكشف خلال الأشهر القادمة عن برنامج طموح لشراء السندات الحكومية وبيع الأصول الخاصة بهدف تعزيز النمو وعكس وقلب اتجاه الهبوط الذي دخله التضخم.
وكان محللون توقعوا أن يسجل معدل التضخم تراجعا بنسبة سالب 1ر0% خلال الشهر الماضي بعد تراجع أسعار النفط بنحو 50% منذ منتصف العام وتراجع النمو في منطقة اليورو.
اليونان واليورو
ذكر تقرير صحفي أن الحكومة الألمانية تضع سيناريوهات لخروج محتمل لليونان من منطقة اليورو.
وذكرت صحيفة "بيلد" تسايتونج" الألمانية الصادرة استنادا إلى دوائر حكومية أن ديوان المستشارة يعد حاليا سيناريوهات لفوز محتمل لتحالف "سيريزا" اليساري في الانتخابات التشريعية اليونانية المقرر إجراؤها في 25 يناير الجاري.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإنه في حال فوز التحالف بزعامة أليكسيس تسيبارس ووقف برنامج الإصلاح الاقتصادي في اليونان فإنه لن يتم تحويل القسط المعلق من قروض المساعدات الذي تبلغ قيمته 10 مليارات يورو لأثينا.
وأضافت الصحيفة أنه في حال خروج اليونان من منطقة اليورو فإنه من الممكن - وفقا لتقديرات خبراء في الحكومة الألمانية - أن يكون هناك تدافع للعملاء على البنوك اليونانية لتأمين أرصدتهم من اليورو، ما قد يؤدي إلى انهيار المؤسسات المالية في اليونان، ويستدعي في هذه الحالة ضخ الاتحاد المصرفي الأوروبي أموالا تقدر بالمليارات في البنوك اليونانية.
يذكر أن مجلة "دير شبيجل" الألمانية ذكرت مطلع الأسبوع الجاري أن الحكومة الألمانية ترى أن خروج اليونان من منطقة اليورو أمر يمكن تحمله حال فوز اليساريين هناك بالانتخابات البرلمانية.
وكان تسيبارس، الذي يتصدر استطلاعات الرأي في اليونان، أعلن عزمه إنهاء سياسة التقشف حال فوزه في الانتخابات.
اليورو في أدنى مستوى في 9 سنوات
سجل اليورو أقل سعر في تسع سنوات مقابل الدولار أمس مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم التي من المتوقع أن تستحث البنك المركزي الأوروبي على توسيع نطاق إجراءات التحفيز.
ومن المتوقع أن تظهر الأرقام التي تصدر في الساعة 1000 بتوقيت جرينتش تراجعا سنويا في أسعار المستهلكين للمرة الأولى منذ ذروة الأزمة المالية العالمية في 2009 مما سيضغط على البنك المركزي لإطلاق برنامج شامل للتيسير الكمي - بما يعني عمليا طبع اليورو - خلال اجتماعه القادم يوم 22 يناير.
وتراجعت العملة الموحدة إلى 1.1842 دولار مسجلة أدنى مستوياتها منذ مارس 2006. وهبطت العملة 0.2 بالمئة في أحدث سعر لها لتسجل 1.1865 دولار.
وقلص الدولار خسائره أمام الين الذي يعتبر ملاذا آمنا وسط انحسار طفيف في الإقبال على الأصول عالية الجودة. وبعد أن نزلت إلى 118.05 ين في الأسواق الخارجية ارتفعت العملة الأميركية 0.6 بالمئة في أحدث تداولات إلى 119.12 يناً. لندن – رويترز
الطلب على الملاذات الآمنة يبقي الذهب قرب أعلى سعر في 3 أسابيع
توقف الذهب لالتقاط الأنفاس أمس بعد موجة صعود على مدى ثلاثة أيام لكنه ظل قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع مع بحث المستثمرين عن الأمان الذي يوفره المعدن في ظل تراجع الأسهم العالمية.
ونزلت أسعار الأسهم في الأسواق العالمية أمس الثلاثاء في استهلال ضعيف لعام 2015 بفعل المخاوف من انهيار أسعار النفط واحتمال خروج اليونان من منطقة اليورو. وقال فيكتور ثيانبيريا المحلل في ايه.ان.زد "أسعار الذهب تواصل صعودها بفضل الطلب القوي من المستثمرين على المعدن كملاذ آمن وسط حالة الغموض السياسي في اليونان."
وتتنامى التكهنات بأن اليونان قد تخرج من منطقة اليورو في حال فوز حزب يساري يرغب في إلغاء إجراءات التقشف وجزء من ديون البلاد بالانتخابات المقررة في 25 يناير كما هو متوقع على نطاق واسع. و تراجع السعر الفوري للذهب 0.4 بالمئة إلى 1213.60 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد أن قفز أكثر من 1% الليلة الماضية إلى 1222.40 دولارا وهو أعلى سعر له منذ 15 ديسمبر.
واستمدت الأصول الآمنة الأخرى مثل الين الياباني والسندات الحكومية دعما من الإقبال على الملاذات الآمنة. ونزلت الفضة 0.6 بالمئة إلى 16.41 دولارا للأوقية. وارتفع البلاتين 0.3 بالمئة ليسجل 1217.5 دولارا بينما هبط البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 797.22 دولارا للأوقية.
واقترب سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن من أدنى مستوياته في أربع سنوات ونصف السنة مع هبوط أسواق النفط العالمية الذي قوض ثقة المستثمرين في السلع الأولية ومن المتوقع أن ينزل سعر المعدن قريبا عن ستة آلاف دولار للطن. وتضررت الأسعار أيضا من مخاوف بشأن النمو الصيني وفي ظل احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو الذي يضعف الإقبال على المخاطرة.
وتراجع سعر النحاس في العقود الآجلة تسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.4 بالمئة إلى 6121.25 دولار للطن . ونزل سعر المعدن يوم الاثنين إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2010 مسجلا 6095.50 دولاراً للطن.
