تراجع اليورو أمام الدولار إلى أدنى مستوى له منذ تسع سنوات مع تراجع الأسهم الأوروبية في ظل المخاوف بشأن عضوية اليونان في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.
يأتي ذلك فيما أكد المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن ألمانيا لم تغير موقفها بشأن بقاء اليونان عضواً في منطقة اليورو، مشدداً على أن برلين تريد بقاء أثينا عضوا في المنطقة التي تضم 19 دولة.
كما أكدت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن العضوية في منطقة اليورو تعد نهائية ولا يمكن الرجوع فيها، وذلك وسط تكهنات عن احتمال مغادرة اليونان منطقة العملة الأوروبية الموحدة.
وأوضح شتيفن زايبرت أن ألمانيا تهدف إلى «تحقيق الاستقرار والقوة لمنطقة اليورو بكل أعضائها، بما في ذلك اليونان». وذلك نفياً لتقارير إعلامية تحدثت عن استعداد برلين للموافقة على انسحاب أثينا من منطقة العملة الأوروبية الموحدة.
وقال زايبرت «منذ البداية، فإن سياسة حكومة ألمانيا وشركائها الأوروبيين تستهدف تحقيق استقرار وتعزيز منطقة اليورو مع كل أعضائها بما في ذلك اليونان»، مشددا على أن المستشارة أنجيلا ميركل تريد استمرار اليونان في منطقة العملة الأوروبية.
تراجع
يأتي ذلك فيما تراجع سعر اليورو مقابل الدولار في أحد أوقات التعاملات إلى أدنى مستوى خلال تسعة أعوام، ليصل إلى 1864ر1 دولار.
خسائر كبيرة
جاء ذلك بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها اليورو يوم الجمعة الماضي بعدما قال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي في مقابلة مع إحدى الصحف إن البنك مستعد لضخ مزيد من الأموال في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة عبر شراء سندات حكومية.
كما أثرت الأزمة السياسية في اليونان على الأسهم الأوروبية، حيث انخفض مؤشر الأسهم الكبرى 5ر0 في المئة ليصل إلى 3125 نقطة
ونفى زايبرت اعتزام الحكومة الألمانية التدخل بأي شكل في المعركة الانتخابية الدائرة حالياً في اليونان بعد الدعوة إلى انتخابات مبكرة يوم 25 يناير الحالي.
وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن الانتخابات قد تسفر عن فوز الحزب اليساري المتطرف المعارض للسياسات التقشفية سيريزا بأكبر كتلة نيابية في البرلمان اليوناني المنتظر. وقال زايبرت: «نحن نحترم سيادة قرار الناخبين اليونانيين». وكان وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابريل قد حث في تصريحات نشرت أمس الحكومة اليونانية المقبلة على الالتزام بتعهدات التقشف السابقة.
وقال :«منطقة اليورو أصبحت اليوم أكثر استقرارا وقدرة على المقاومة مقارنة بالأعوام السابقة، لذلك فإننا لن نخضع لأي ابتزاز، بل سننتظر من الحكومة اليونانية - أيا كان من سيمثلها - الالتزام بالاتفاقيات التي تم إبرامها مع الاتحاد الأوروبي».
وكانت مجلة شبيجل ذكرت استناداً إلى دوائر حكومية أن الحكومة الألمانية لم تعد متمسكة ببقاء اليونان المثقلة بالديون في منطقة اليورو بأي ثمن.