تعرضت الأسواق المالية الأوروبية والآسيوية لضغوط جديدة أمس في ظل قلق المستثمرين إزاء تراجع أسعار النفط والخطورة الناجمة عن احتمال اضطرار اليونان للخروج من منطقة اليورو.
ويقول المحللون إنه من الممكن أن يتزايد ضعف اليورو خلال الشهور المقبلة ، فيما يعتزم البنك المركزي الأوروبي إطلاق خطة حفز نقدي طموحة جديدة تمثل عبئا أيضا على العملة المشتركة .
وفيما عاش مؤشر بيكاي للاسهم اليابانية أمس أسوأ أيامة في 10 أشهر، لم يطرأ تغير يذكر على مؤشر يوروفرست 300 الأوروبي بعد أن فقد 2.3 بالمئة أول من أمس في حين تقدم مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.2 بالمئة بعد خسارته 3.7 بالمئة يوم الاثنين الماضي.
وساهم ارتفاع أسهم الرعاية الصحية بمعظم مكاسب يوروفرست 300 حيث صعد سهم بافاريان نورديك 3.4 بالمئة بعد أن بدأت جونسون التجارب السريرية على عقار لعلاج مرض إيبولا يتضمن جرعات منشطة من إنتاج بافاريان نورديك.
لكن سهم أشتيد لتأجير المعدات الصناعية تراجع ثمانية بالمئة بعد هبوط أسهم منافستها الأمريكية يونايتد رينتالز الليلة قبل الماضية إثر خفض تصنيفها.
وقال المتعاملون إن من المستبعد أن تحقق الأسواق الأوروبية اختراقات كبيرة إلى أن ينجلي الغبار عن الوضع السياسي في اليونان. ويخشى المستثمرون أن تسفر الانتخابات المقررة في 25 يناير عن وصول حزب سيريزا اليساري إلى السلطة مما قد يؤدي إلى تخلف أثينا عن سداد الديون السيادية بينما تتعرض اليونان لضغوط من ألمانيا - أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو - للامتثال إلى شروط حزمة الانقاذ الدولية.
وقال دارين كورتني كوك مدير التداول في سنترال ماركتس لإدارة الاستثمار «لا أعتقد أنهم سيطردون اليونان من منطقة اليورو لكن مجرد التحدث عن ذلك كاحتمال قائم يثير مخاوف المستثمرين.»
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني على ارتفاع 0.1 بالمئة وتقدم مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 بالمئة.
الأسهم اليابانية
ومنيت الأسهم اليابانية بأكبر تراجع لها في نحو عشرة أشهر أمس مع تأثر الشهية للمخاطرة جراء عدم التيقن المحيط بمستقبل اليونان في منطقة اليورو وانحدار أسعار النفط في حين نال الين القوي من أسهم المصدرين.
وفي أسوأ يوم له منذ 14 مارس تراجع مؤشر نيكي القياسي 3% ليغلق عند 16883.19 نقطة غير بعيد بذلك عن أدنى مستوى في ستة أسابيع 16672.94 نقطة الذي سجله في 17 ديسمبر.
ومع انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ ربيع 2009 تراجع مؤشر قطاع النفط والتعدين ببورصة طوكيو 5.5 بالمئة. وفقد سهم إنبكس كورب 5.8 بالمئة. وعانت أسهم المصدرين بفعل الين القوي الذي كسر حاجز 119 ينا للدولار في أواخر الجلسة. وانخفض سهم نيسان موتور 4.4 بالمئة وباناسونيك كورب 3.1 بالمئة.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.9 بالمئة إلى 1361.14 نقطة في حين نزل مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 2.9 بالمئة ليغلق على 12327.80 نقطة.
وهبطت اسعار العقود الاجلة للنفط الخام الى أدنى مستوياتها منذ 2009 وسط وفرة في المعروض العالمي امام طلب ضعيف بينما جددت الشكوك السياسية في اثينا المخاوف من خروج اليونان من منطقة اليورو.
وجاءت اسهم شركات النفط والتعدين في مقدمة الخاسرين مع هبوط مؤشر القطاع حوالي 5 بالمئة.
وتراجعت اسهم شركات التصدير مثل تويوتا موتور كورب وهوندا موتور لصناعة السيارات مع صعود الين امام الدولار مدعوما بسعي المستثمرين الى الامان التقليدي في العملة اليابانية وسط مخاوف بشأن النمو العالمي.
أسواق العملة
تراجع الدولار أمام الين الذي يعتبر ملاذا آمنا أمس مع تزايد عزوف المستثمرين عن المخاطرة بفعل الهبوط الحاد في الأسهم.
ووجد اليورو المتعثر بعض الدعم مع نزول الدولار أمام الين وهو ما ساهم في تعافي العملة الأوروبية الموحدة قليلا من أدنى مستوياتها في تسع سنوات.
وثار قلق المستثمرين بسبب استمرار هبوط أسعار النفط والغموض الذي يكتنف المشهد السياسي في اليونان وهو ما أدى إلى تكبد وول ستريت أكبر خسائرها اليومية في نحو ثلاثة أشهر.
ومع نزول أسهم المنطقة - حيث تراجع مؤشر نيكاي الياباني ثلاثة بالمئة - أقبل المستثمرون على شراء الين سعيا وراء ملاذ آمن.
ونتيجة لذلك نزل الدولار أمام العملة اليابانية إلى 118.65 ينا من 120.68 ينا أمس الاثنين ليواصل تراجعه عن أعلى مستوياته في سبع سنوات 121.86 ينا الذي سجله الشهر الماضي.
كما أثر التراجع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية سلبا على سعر الدولار أمام الين مع نزول عائدات السندات العشرية 14 نقطة أساس في جلستين فقط.
وفي أحدث التعاملات ارتفع اليورو 0.3 بالمئة أمام العملة الأمريكية إلى 1.1961 دولار بعد نزوله إلى مستوى 1.1860 دولار يوم الاثنين ليصل إلى مستويات متدنية لم يشهدها منذ أوائل عام 2006.
غير أن من المتوقع أن يكون تعافي اليورو محدودا مع تزايد احتمالات اتخاذ البنك المركزي الأوروبي المزيد من إجراءات التيسير. وانخفض اليورو إلى أدنى مستوياته في شهرين أمام العملة اليابانية مسجلا 142.020 ينا.
وأضر هبوط أسعار النفط الخام بعملات الدول المصدرة للسلع الأولية مثل الكرونة النرويجية التي اقتربت من أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع 7.6764 كرونة للدولار.
وحصل الدولار الأسترالي إحدى العملات المرتبطة بالسلع الأولية على بعض الدعم عقب صدور بيانات تظهر أن العجز التجاري الأسترالي لم يتسع إلى الحد الذي كان يخشى منه.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.8 بالمئة أمام نظيره الأمريكي إلى 0.8147 دولار أمريكي مبتعدا عن أدنى مستوياته في خمس سنوات ونصف السنة 0.8036 دولار أمريكي الذي سجله اول من أمس.
الذهب يتماسك
تماسك الذهب فوق 1200 دولار للأوقية (الاونصة)أمس مسجلا أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع تقريبا مع اقبال المستثمرين على شراء المعدن الأصفر على خلفية تهاوي الأسهم العالمية والمخاوف إزاء مستقبل اليونان في منطقة اليورو. وهوت الأسهم في آسيا جراء هبوط أسعار النفط والغموض السياسي في اليونان. ومني مؤشرا داو جونز وستاندرد اند بورز 500 أول من أمس بأكبر خسائر في يوم واحد منذ نحو ثلاثة أشهر.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى 1210.10 دولارات للأوقية. وكان قد زاد 1.3 بالمئة في الجلسة السابقة. وفي وقت سابق بلغ 1211.70 دولارا وهو أعلى مستوى منذ 18 ديسمبر. وصعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 16.25 دولارا للأوقية. كما زاد البلاتين 0.66 بالمئة إلى 1213 دولارا وكذا البلاديوم 0.86 بالمئة إلى 796.47 دولارا للأوقية. سنغافورة - رويترز
الصين توافق على 20 طرحاً أولياً
قالت الهيئة المعنية بتنظيم أسواق المال في الصين أمس إنها وافقت على 20 طرحا عاما أوليا هذا الشهر أي نحو مثلي متوسط عدد الطروحات التي أقرتها في العام الماضي. ويعتقد أن هذه الخطوة تهدف لتهدئة السوق التي ارتفعت أكثر من 40 بالمئة في الربع الأخير من العام الماضي.
وذكرت صحيفة تشاينا بيزنس نيوز في تقرير أمس «يبدو أن الجهة التنظيمية تزيد من طروحات الأسهم الجديدة في ظل الاتجاه الصعودي الذي شهدته السوق في الآونة الأخيرة. »تتوقع السوق أن يستمر نمو عدد الطروحات العامة الأولية«
وفي العام الماضي وافقت اللجنة الصينية المنظمة للأوراق المالية على نحو عشرة إصدارات شهريا وعادة ماكانت تعطي الضوء الأخضر للشركات في نهاية الشهر.
وجميع الشركات العشرين التي أقرت اللجنة طرح أسهمها أمس شركات صغيرة نسبيا وتسعى عشر منها لإدراج أسهمها في بورصة شنغهاي والباقي في بورصة شنتشن.
وأطلقت 17 من الشركات العشرين طروحاتها الأولية ومن بينها فوجيان تورش الكترون تكنولوجي وشنغهاي إم آند جي ستيشنري ووسترن ريجن جولد. شنغهاي – رويترز
