خلص المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب رئيس مجلس الوزارء وزير التجارة والصناعة الكويتي الدكتور عبد المحسن المدعج مع وزيري المالية أنس الصالح والنفط الدكتور علي العمير إلى أن جزءًا كبيراً من التغيرات التي طرأت على أسعار بعض السلع في الكويت خلال الأيام الثلاثة الماضية مصطنعة وغير مبررة، ونتج بعضها عن سوء فهم وآخر بسبب استغلال بعض الجهات لبدء تطبيق قرار مجلس الوزراء الخاص برفع الدعم عن الديزل والكيروسين.

وكشف المدعج خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزراء الثلاثة بعد الضجة الكبيرة في الكويت نتيجة زيادة أسعار المواد الإنشائية، عن أن وزارة التجارة وجهت إنذارات لـ 70 جهة ما بين شركات وسيارات نقل، رفعت أسعارها بذريعة ارتفاع أسعار الديزل والكيروسين، حيث تم استدعاؤها تمهيدا لإحالتها إلى النيابة، وتحديدا الجهات التي يثبت معها المخالفة دون مبرر، فيما أغلقت الوزارة أول من أمس 15 مطعماً زادت أسعارها، دون أن يرتبط ذلك بارتفاع أسعار الديزل.

استقرار

وشدد المدعج على أن «التجارة» لن تتهاون في المحافظة على استقرار الأسعار عند مستوياتها الطبيعية، لا سيما وأن القانون 10/1979 منح وزير التجارة صلاحيات واسعة في ردع أي زيادة غير مبررة، موضحاً أن الوزارة مارست منذ اليوم الأول من تطبيق قرار مجلس الوزراء دورها الرقابي، ومن المقرر إحالة كل مخالف تثبت مخالفته للأسعار الحقيقية إلى النيابة، وقال: «العديد من الدول تحسدنا على رخص أسعار سلعنا».

إلغاء الدعم

من ناحيته شدد وزير المالية أنس الصالح على أنه لا نية لإلغاء الدعم ولكن سيتم توجيهه إلى مستحقيه، وقال: «لن يأخذ الدعم من لا يستحق، ولن يتضرر مستحقوه من أي زيادة في السلع التي كانت مدعومة».

وأضاف الصالح إنه لن يتم التهاون مع أي جهة تصطنع رفع الأسعار، موضحاً أن ما حدث في الأيام الماضية أمر متوقع التداعيات، ولذلك أعطى قرار مجلس الوزراء الجهات المعنية فترة 6 أشهر لتلمس التغيرات الحاصلة، في إطار الجهود المبذولة للإصلاح الاقتصادي.

وقال وزير النفط علي العمير إن إجراء ترشيد الدعم عن الكهرباء والبنزين تحت الدراسة ولن يطبق قراره حالياً، منوها بأن البنزين والكهرباء كانا ضمن الدراسة لكن تم تأجيل النظر في قرارهما، حيث صدر قرار مجلس الوزراء في اكتوبر الماضي برفع سعر الديزل والكيروسين.

توقعات بارتفاع قيمة الاستثمارات الكويتية في مصر

اعتبر خبراء اقتصاديون زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للكويت، أمس ، ومن قبلها لعدد من البلدان العربية والأجنبية؛ بمثابة تثبيت لروابط التعاون بين الدولة المصرية والعالم الخارجي سياسيًا واقتصاديًا، خاصة مع اقتراب موعد إقامة المؤتمر الاقتصادي بمنتصف مارس المقبل، الذي أعلنت الكويت المشاركة فيه.

وقال الخبير الاقتصادي حمدي عبد العظيم لـ«البيان»: إن دعم الدول الخليجية لمصر الفترة القادمة سيساعدها بالنهوض اقتصاديًا، إضافة إلى دعمها سياسيًا. ولفت أن الزيارة التي قام بها الرئيس المصري للكويت ستعمل على زيادة حجم الاستثمارات الكويتية بالسوق المصرية.

بدورها، أكدت وكيلة البنك المركزي المصري سابقاً د.فايقة الرفاعي لـ«البيان»، في تعليقها على زيارة السيسي للكويت، أن الدولة المصرية تحتاج لدعم كل الدول العربية في الوقت الراهن، خاصة مع خوضها التحدي الاقتصادي الأكبر بـ2015، وهو الانتهاء من حفر التفريعة المزدوجة لقناة السويس.