تتوقع الحكومة المصرية، وصول حجم الاستثمارات بمصر عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى 10 مليارات دولار خلال عام 2015، وصولاً إلى 14 مليار دولار خلال 3 سنوات مقبلة.

بالمقابل بين رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين نائب رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب المهندس حسين صبور عن مشروعات وشراكة قادمة بين مصر والإمارات بمجالات «الإسكان والطاقة والبنية التحتية» بنحو 5 مليارات دولار، في 2015.

وكانت الاستثمارات الأجنبية بمصر بلغت نحو 2.343 مليار دولار، وذلك بنهاية 2014، عبر تأسيس 9423 شركة جديدة وعاملة بالسوق المصرية، بمجالات خدمية وصناعية وإنشائية وسياحية وزراعية وتمويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

اضطرابات

أوضح مستشار وزارة التعاون الدولي في مصر السفير جمال البيومي لـ«البيان» أن حجم الاستثمارات بنهاية العام جاء منخفضاً بسبب اضطرابات الأحداث سياسية أكانت أم اقتصادية، الأمر الذي كان على المستوى الإقليمي والعالمي، وليس على مستوى الدولة المصرية فقط.

وتوقع بيومي جذب أكبر قدر من الاستثمارات ورجال الأعمال على المؤتمر الاقتصادي بمارس المقبل، مطالباً وزارة الاستثمار المصرية بسرعة وضع الرتوش الأخيرة للمشروعات الاستثمارية التي تحتاج إلى تمويل الفترة المقبلة وإنهاء كل الإجراءات الخاصة بتمهيد مستقبل الاستثمار بمصر وإزالة المعوقات التي تؤكد خطة مصر المنفتحة لجذب استثمارات من كل الفئات بالعالم.

وتهدف الحكومة المصرية إلى تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 5.8% في السنوات الثلاث المقبلة مع الإبقاء على العجز في حدود 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

مشروعات

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين نائب رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب المهندس حسين صبور في حواره مع «البيان» إنه بعد هبوط سعر خام البرنت، وسعر برميل البترول على مستوى العالم إلى النصف، قد يتراجع دعم الدول بينما سيزداد إقبال رجال الأعمال العرب خاصة مع قدوم مؤتمر القمة الاقتصادية المصرية بشرم الشيخ.

وشدد على أن رجال الأعمال العرب سيصبح لهم دور ومكانة واضحة بالاقتصاد المصري الفترة المقبلة، خاصة بمجال العقارات والبنية التحتية، مضيفاً أن تواجدهم سيكون محورياً كأي مستثمر عادي يرى فرصة سانحة للاستثمار ببلد ما ويقتنصها، بجانب وضعهم كأشقاء عرب للدولة المصرية ويجب عليهم مساندتها وقت احتياجها لهم.

مشيراً إلى أن قانون الاستثمار المصري الجديد سيساهم بجذب أوسع للاستثمارات خاصة الخليجية والذي كان مطلباً ملحاً من رجال أعمال الخليج بمؤتمر الاستثمار الخليجي الأخير.

دور

وعن دور جمعية رجال الأعمال المصريين باستثمارات الدولة الفترة المقبلة، أوضح صبور أن الجمعية تشهد نشاطاً مزدوجاً باتخاذ القرارات الخاصة بالمشروعات والاستثمارات التي تقيمها الدولة بالوقت الراهن، والتي تتطلب مشاركة القطاع الخاص بها، إضافة إلى تحضير ودراسة عدة نواحي ومجالات يمكن الاستثمار بها وستعرض بالمؤتمر الاقتصادي المقبل.

أما عن مستقبل قطاع العقارات بالسوق المصرية، فذكر صبور أن مشكلات السكن والعقارات بمصر وتواجد العشوائيات بالمقابل، تضعها الدولة ووزارة الإسكان ببند الأهمية القصوى، ويتم التفكير جدياً بتدمير فكرة العشوائيات بمصر، وذلك بسرعة تنفيذ مشروع «المليون وحدة» والتي ستنتهي من خطواته شركة «أرابتك»، وبدء تنفيذه بـ2015 بالتعاون مع الحكومة المصرية.

تمويل

وبخصوص مبادرة التمويل العقاري بمصر، والخاصة بتوفير الوحدات السكنية لمتوسطي ومحدودي الدخل، أكد استمرار المبادرة المصرية والتي أطلقها البنك المركزي المصري مارس الماضي؛ لإتاحة وحدات سكنية لمتوسطي ومحدودي الدخل.

إضافة إلى زيادة البنك المركزي لقيمة التمويل الخاص لـ500 ألف بالوحدة الواحدة ليجذب فئات أكثر، مطالباً القطاع الخاص والمطورين العقاريين بمصر إلى المشاركة بالمبادرة والإسراع بتوفير الوحدات وتسليمها؛ للعمل على إنجاحها.

وقف دعم القطن

نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط، عن الحكومة المصرية، أنها لن تدعم محصول القطن في الموسم الزراعي القادم، وذلك في تحول عن سياسة دامت عقوداً لحماية «الذهب الأبيض»، الذي كان يوماً من المحاصيل الاستراتيجية.

ونقلت الوكالة الرسمية عن وزير الزراعة عادل البلتاجي، قوله «زراعة القطن المصري، وخاصة طويل التيلة، مكلفة جداً، ولم يعد هناك إقبال عليه في الأسواق الدولية ولا المحلية، والدولة لن تشتري القطن من المزارعين خلال الموسم الزراعي القادم، ولن تقدم أي دعم».

ووفقاً لتقارير صحافية، فقد بلغ الدعم النقدي الحكومي لزارعي القطن 1400 جنيه (196 دولاراً) للفدان خلال 2014.