ستضغط موافقة الحكومة الأميركية رسمياً على تخفيف حظر صادرات النفط الخام الذي دام 40 عاماً على المنتجين الآسيويين الذين يكافحون بالفعل حالياً لخفض التكاليف في ظل تقلص العوائد بسبب انهيار أسعار الخام وضعف العملات.

وأذعنت حكومة الرئيس باراك أوباما يوم الثلاثاء الماضي لشهور من الضغوط بخصوص حظر تصدير أغلب أنواع الخامات المحلية واتخذت خطوات من المتوقع أن تطلق العنان لتدفق موجة من خام النفط الصخري الفائق الجودة الذي يعرف بالمكثفات إلى الأسواق العالمية.

ورغم أن الصادرات السابقة للمكثفات من أميركا الشمالية توقفت بعد اهتمام بالشراء في البداية من اليابان وكوريا الجنوبية إلا أن إضافة إمدادات في وقت يتباطأ فيه الطلب ستدفع المنتجين على الأرجح إلى مزيد من الخصم في الأسعار في محاولة لحماية حصتهم بالسوق في آسيا أكبر مشتر صاف للنفط في العالم.

إلغاء مشروعات

وهذه المنافسة العالمية لجذب اهتمام المشترين في آسيا ستضع المنتجين في المنطقة تحت ضغط باهظ التكلفة مع الانخفاض الحاد في الإيرادات وهو ما يرجح أن يتسبب في إلغاء مشروعات.

وقال دانيال أنج محلل الاستثمار لدى فيليب فيوتشرز في سنغافورة«البلدان المصدرة للنفط مثل ماليزيا ربما تقلصت إيرادات حكوماتها بسبب انخفاض أسعار الطاقة وهذا قد يفاقم مشكلات الديون لدى تلك الدول».

وأضاف «إذا واصلت الأسعار الهبوط واستمر ذلك لفترة طويلة... فقد يعاد النظر في مشروعات تطوير منصات الحفر إذا استمرت تكلفة الإنتاج في تجاوز سعر البرميل». ويعتمد اقتصاد ماليزيا بشدة على مبيعات النفط والغاز الطبيعي اللذين هوت أسعارهما في العام 2014 إلى النصف وهو ما أضعف العملة الماليزية الرنجيت وزاد المصاعب على الشركات في سداد تكاليف الواردات المقومة بالدولار.

توقعات 2015

ويتوقع أغلب المحللين أن تواصل أسعار النفط الهبوط في 2015 قبل أن تشهد تعافياً وتصل بعض التوقعات إلى أن السعر قد ينزل إلى 40 دولاراً للبرميل.

وقالت مجموعة بيرا إنرجي الأميركية في تقرير هذا الأسبوع قبل تخفيف حظر التصدير الأميركي رسمياً «الاختلال بين العرض والطلب سيزداد في النصف الأول من 2015».

وذكرت بيرا في مذكرة بحثية سابقة أنه برغم أن أسعار النفط الحالية تعني أن كثيراً من المنتجين في أميركا الشمالية لن يتمكنوا من تغطية التكاليف فإن تلك الشركات ربما لا تخفض الإنتاج وتعمل بدلاً من ذلك على خفض المصروفات.

شركات التكرير الكورية تتوقع 70 دولاراً لخام دبي 2015

ذكرت تقارير إخبارية أمس أن شركات تكرير النفط الكورية الجنوبية تتوقع أن يراوح متوسط سعر خام دبي، وهو الخام القياسي لواردات النفط الخام الكورية الجنوبية بين 65 و70 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي.

وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن 3 شركات من بين أكبر أربع شركات في سوق تكرير النفط في كوريا الجنوبية، وهي إس.كيه للطاقة وجي.إس كالتكس كورب وإس.أويل كورب وهيونداي أويل بنك، تتوقع أن يراوح سعر نفط خام دبي بين 65 و 70 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، مقابل متوسط قدره 53 دولاراً خلال ديسمبر الماضي.

وتتوقع الشركة الرابعة أسعاراً تراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل.

وبلغ متوسط سعر خام دبي الذي يمثل 86% من إجمالي واردات النفط الكورية الجنوبية، في العام الماضي 104 دولارات للبرميل.

وتعتمد كوريا الجنوبية على الواردات لتلبية جميع احتياجاتها النفطية تقريباً.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن متوسط أسعار النفط من المرجح أن تستمر في التراجع لبلوغ مستوى 40 دولاراً بداية هذا العام، إذ يفوق إنتاج النفط الطلب على الطاقة بفعل تباطؤ الانتعاش الاقتصادي في البلدان الناشئة، لكنها توقعت أيضاً أن يسهم تراجع إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الصخري في رفع أسعار النفط العالمية إلى أكثر من 65 دولاراً في النصف الأخير من عام 2015.