أظهرت دراسة حكومية أمس، تباطؤ القطاع الصناعي الصيني، كما كان متوقعاً في ديسمبر، ما يبرز التحديات التي تواجه القطاع في ظل ارتفاع التكاليف وتدني الطلب. ونزل مؤشر مديري المشتريات الرسمي إلى 50.1 في ديسمبر من 50.3 في نوفمبر، لكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وتنبأ محللون استطلعت رويترز آراءهم بقراءة تبلغ 50.1.

ويتوقع محللون كثيرون تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الأخير من السنة بشكل طفيف، مقارنة مع الربع الثالث الذي سجل 7.3 في المئة، ما يشير إلى أن معدل النمو للعام بكامله قد يأتي دون مستوى 7.5 في المئة، الذي تستهدفه الحكومة، وهو ما سيكون أضعف معدل في 24 عاماً. ويوصي اقتصاديون يقدمون المشورة إلى الحكومة، بأن تخفض الصين هدفها للنمو إلى حوالي سبعة في المئة في 2015.

إجراءات تحفيز

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة عن إجراءات تحفيز جديدة في 2015، مثل خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، أو تقليص أسعار الفائدة للحيلولة دون مزيد من التباطؤ الذي قد يؤجج فقد الوظائف والتخلف عن سداد الديون.

 كان البنك المركزي عمد في 21 نوفمبر إلى خفض الفائدة، في خطوة مفاجئة، هي الأولى من نوعها في عامين، في حين تصدق وكالة التخطيط الاقتصادي على مزيد من مشاريع البنية التحتية من أجل تنشيط النمو.

تحسن الخدمات

من جهة أخرى، أظهرت دراسة حكومية تسارعاً طفيفاً لقطاع الخدمات الصيني، ما سيساعد في تعويض أثر الأداء الآخذ بالضعف للقطاع الصناعي، والذي يثقل كاهل ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع الخدمي إلى 54.1 في ديسمبر من 53.9 في نوفمبر، ليسجل قراءة أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وكانت دراسة مماثلة، أظهرت تباطؤ القطاع الصناعي، كما كان متوقعاً في ديسمبر، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة في ظل محاولتها الإفلات من تباطؤ اقتصادي حاد.