وصلت خسائر خام برنت إلى 49 % في 2014 بعد أن هبط أمس إلى 56.4 دولارا للبرميل مسجلاً أكبر خسارة سنوية له منذ 2008 متأثرا بضعف الطلب وتخمة المعروض بسبب طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة ورفض منظمة أوبك خفض الإنتاج. وانخفض سعر الخام الخفيف 86 سنتا إلى 53.26 دولاراً للبرميل.
وفي أسواق العملات خرج الدولار بمكاسب تزيد على 12 % أمام سلة من العملات الرئيسية في أقوى أداء سنوي له خلال ما يقرب من عشر سنوات فيما تقول معظم البنوك الكبرى إنها مجرد بداية تمهد لمزيد من الصعود.
وأنهى الذهب التداولات قرب 1200 دولار للأوقية دون تغير يذكر بعد تقلبات 2013 عندما تراجع السعر بما يقرب من الثلث في انخفاض هو الأول في 13 عاما. واستقر السعر الفوري للذهب مستقرا عند 1199 دولارا للأوقية.
أسعار النفط
وتعرضت أسعار الخام لضغوط مع صدور بيانات ضعيفة عن قطاع الصناعات التحويلية في الصين. وتضررت الأسعار أيضا من زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام. وقال معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام ارتفعت 760 ألف برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى 387.3 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاضها نحو 100 ألف برميل.
اليوان الصيني
وأغلق اليوان الصيني عند 6.2040 يوان للدولار منهياً عام 2014 على أول خسارة سنوية كبيرة منذ الرفع التاريخي لقيمة العملة في 2005. وقال متعاملون إن اليوان يتعرض لضغوط من ارتفاع الدولار في الأسواق العالمية واستمرار الضعف في عملات الأسواق الناشئة. وخسرت العملة الصينية 2.4 % على مدار العام العام مقارنة مع زيادة 2.8 % في 2013.
كان اليوان قد مني بخسائر طفيفة في 2009. وحدد البنك المركزي الصيني السعر المتوسط الرسمي للعملة عند 6.1190 يوان للدولار. وتواجه الصين مشكلات اقتصادية كبيرة. وأظهر مسح انكماش نشاط قطاع المصانع في الصين في ديسمبر للمرة الأولى في سبعة أشهر بما يبرز الحاجة الملحة لخطوات التيسير النقــدي المفاجئة التي اتخذتها بكين خلال الشهرين الأخيرين.
وسيزيد هـــذا الأداء الضعيف من الجدل الدائر حول ما إن كانــــت بكين تحــــتاج إلى تبني المزيد من إجراءات الدعم لتجنب تفاقم التباطؤ الاقتصادي أو إصلاحات سريعة للسوق من أجل تحفيز الطلب أو كليهما.
وبلغت القراءة النهائية لمؤشر اتش.اس.بي.سي/ماركت لمديري المشتريات في ديسمبر 49.6 بما يقل قليلا عن مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش. وزادت هذه القراءة قليلا عن القراءة الأولية التي بلغت 49.5 لكنها تقل عن القراءة النهائية البالغة 50.0 في نوفمبر. وتراجع إجمالي طلبيات التوريد الجديدة للمرة الأولى منذ أبريل وإن كان الانخفاض طفيفا لكن طلبيات التصدير الجديدة زادت.
ومما يبرز ضعف الطلب تراجع أسعار المنتجات للشهر الخامس على التوالي إذ قال كثير من الشركات التي شملها المسح إنها تخفض الأسعار بسبب اشتداد المنافسة. ودفع ذلك بدوره الشركات إلى خفض الإنتاج للشهر الثاني على التوالي وإن كان معدل الانكــــماش ضئيلا. وانخفض معدل التوظيف للشهر الرابع عشر على التوالي.
