خيم شبح مخاوف اليونان على الأسواق العالمية مجدداً، أمس ، كما اربكت أيضاً بهبوط برنت لأدنى مستوى في 5 أعوام ونصف العام، قرب 57 دولاراً، وسط تخمة في المعروض. وانخفضت الأسهم الآسيوية مع انحسار شهية المستثمرين للمخاطرة.

وكانت أحجام التداول هزيلة بسبب عطلات عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة. وهبط مؤشر ستوكس يوروب 600 لأسهم قطاع النفط والغاز 1.4 % مسجلاً أسوأ أداء بين مؤشرات القطاعات في أوروبا.

وأنهى مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية تعاملات 2014 منخفضاً 1.6%. ولكن المؤشر ارتفع 7.1 % خلال العام بفضل مشتريات قوية لأصول من جانب بنك اليابان المركزي وضعف الين، ما عزز أرباح الشركات.

أسهم أوروبا

وقادت أسهم قطاعي الطاقة والشركات المالية الاتجاه النزولي في مؤشرات أوروبا التي عانت من مخاوف مزدوجة بسبب أزمة اليونان واستمرار هبوط أسعار النفط. وكان سهم شركة سيدريل للتنقيب عن النفط من أكبر الخاسرين في القطاع، بعد أن أعلنت الشركة استخدامها خياراً لشراء سفينة الحفر وست بولاريس من شيب فاينانس إنترناشيونال ليمتد.

وعزف المستثمرون عن المخاطرة نتيجة القلق من الوضع في اليونان التي ستجري انتخابات عامة يرجح أن يفوز بها حزب سيريزا اليساري، إثر فشل البرلمان في انتخاب رئيس.

ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 % إلى 1369.50 نقطة، لكنه يظل مرتفعاً 4% منذ بداية العام في آخر جلسة تداول كاملة في 2014. وفي أنحاء أوروبا خسر مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 % بينما نزل داكس الألماني 0.4 % وكاك 40 الفرنسي 0.6%.

انخفاض ياباني

وتأثرت تداولات بورصة طوكيو سلباً بتصفية مستثمرين مراكز قبل عطلة العام الجديد الطويلة فضلاً عن مخاوف بشأن الوضع السياسي أدت لعزوف عن المخاطرة. وقال ماكوتو كيكوتشي الرئيس التنفيذي لشركة ميوجو أسيت مانجمنت اليابان:

«ثمة حركة بيع لأن المستثمرين يرون أن نيكاي أعلى قليلاً من اللازم عند نهاية العام. إنها حركة تصحيح طبيعية في السوق». وفقد سهم سوفتبنك كورب 1.8 % وفانوك كورب 1.5%.

وفي المقابل سجل سهم توراي أندستريز أفضل أداء على نيكي مرتفعاً 3.3 % بفضل أنباء صحافية ذكرت أن الشركة ستورد أليافاً كربونية لشركة بي.إم. دبليو الألمانية. ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.2 % إلى 1407.518 نقطة، ولكنه ارتفع 8.1 % خلال العام. كما انخفض مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بواقع 1.3 % عند 12768.42 نقطة.

أسعار الذهب

وارتفع سعر الذهب بدعم من تراجع الأسهم، لكن المكاسب جاءت محدودة بسبب وصول الدولار إلى أعلى مستوى له في نحو 9 سنوات، مقابل سلة من العملات الرئيسية، وهو ما قوض جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أداة تحوط. وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر الذهب 0.5% إلى 1188.10 دولاراً للأوقية. ونزل الذهب 1% في الجلسة السابقة بعد أن صعد 2% في نهاية الأسبوع الماضي.

وانخفض المعدن النفيس ما يقرب من 1.5 % منذ بداية العام متأثراً بصعود الدولار وتوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وبين المعادن النفيسة الأخرى ارتفع سعر الفضة 0.51 % إلى 15.83 دولاراً للأوقية. وصعد سعر البلاتين 1.32% إلى 1208.5 دولارات للأوقية، كما زاد البلاديوم 0.37 % إلى 808.47 دولارات للأوقية.

صعود الين

وفي أسواق العملات سجل الين ارتفاعاً كبيراً أمام الدولار واليورو، مع إقبال المستثمرين على شراء العملة اليابانية باعتبارها ملاذاً آمناً، وسط مخاوف في نهاية العام من مخاطر اقتصادية تلوح في الأفق. وتضرر اليورو مجدداً من جراء خطر خروج اليونان من منطقة اليورو.

ويشعر المستثمرون بالقلق أيضاً بسبب مخاوف أوسع من تباطؤ النمو العالمي وانكماش الأسعار. وصعد الين نحو 1% أمام الدولار إلى 119.56 يناً للدولار لتنزل العملة الأميركية من أعلى مستوياتها في أكثر من ثماني سنوات ونصف السنة أمام سلة من العملات.

ونزل اليورو أمام الدولار إلى أدنى مستوياته في 29 شهراً عند 1.2123 دولار خلال التعاملات الآسيوية، لكنه استقر في أحدث التعاملات عند 1.21525 دولار. وهبطت العملة الأوروبية الموحدة 1% أمام الين مسجلة 145.25 يناً.

وارتفع الجنيه الاسترليني 0.1 % أمام العملة الأميركية إلى 1.5537 دولار، لكنه يظل قريباً من أدنى مستوياته في 16 شهراً، والذي لامسه الأسبوع الماضي، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنازل البريطانية في ديسمبر بأبطأ وتيرة سنوية في أكثر من عام.

اليوان الصيني

وأغلق اليوان الصيني مرتفعاً 0.3 % مقابل الدولار مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ مارس، بعد أن نشرت إدارة النقد الأجنبي قواعد جديدة لتحرير سوق العملة بشكل أكبر. وأنهت العملة الصينية المعاملات على 6.2020 يوانات مقابل الدولار بعد أن هبطت في التعاملات المبكرة إلى أقل مستوى في سبعة أشهر عند 6.2362 يوانات.

وتسجل التحركات الأخيرة صعوداً وهبوطاً في واحد من أكثر الأيام تقلباً للعملة منذ رفع قيمتها في عام 2005. وحسب القواعد التي نشرتها السلطات الصينية ستخفف الصين القيود على تداول اليوان، وتستبدل الحد الأقصى اليومي لمراكز البنوك بالعملة الصعبة بسقف أسبوعي.