ارتفع سعر خام برنت إلى 60 دولاراً للبرميل أمس مدعوماً بمخاوف من تعطل الصادرات الليبية لكن تخمة المعروض العالمي أبقت على الأسعار منخفضة نحو 50 %عن ذروتها هذا العام. وقال مسؤولون إن حريقاً نجم عن القتال بأحد موانئ التصدير الرئيسية في ليبيا دمر 800 ألف برميل من الخام أي ما يزيد على إنتاج يومين وسط مواجهات بين مجموعات تسعى للسيطرة على الدولة.
ويبلغ إنتاج ليبيا من الخام حالياً نحو 385 ألف برميل يوميا نزولا من ذروته التي تجاوزت مليون برميل يوميا، لكن بعض المحللين قالوا إن ذلك لا يمثل سوى جزء ضئيل من تخمة المعروض العالمي.
وقال هانز فان كليف الخبير الاقتصادي المعني بشؤون الطاقة لدى إيه.بي.إن أمرو في أمستردام: توجد توترات في ليبيا لكن السيولة هزيلة جدا ومن ثم فإن تحريك أسعار النفط لا يحتاج الكثير.
وكانت التعاملات محدودة نظرا لعزوف الكثير من المستثمرين بسبب العطلات.
وتراجع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم فبراير من العام المقبل ـ 1.23 دولار أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته السابق ليبلغ 55.48 دولارا عند الساعة الثانية عشرة والنصف بالتوقيت المحلي الثامنة وثلاثين دقيقة بتوقيت جرينتش لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس. وارتفع سعر مزيج برنت 65 سنتا إلى 60.10 دولارا للبرميل بعد أن سجل 60.40 دولارا في وقت سابق أمس. وانخفض سعر الخام 79 سنتا عند التسوية في الجلسة السابقة. وهبط برنت 48 بالمئة منذ وصوله إلى أعلى مستوياته هذا العام فوق 115 دولارا للبرميل في يونيو متأثرا بقرار منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" عدم خفض الإنتاج لمواجهة هبوط الأسعار وتصريحات سعودية بأن المملكة تقبل بانخفاض الأسعار.
ونزل سعر برنت 45 بالمئة منذ بداية العام ويتجه لتسجيل أكبر خسارة سنوية منذ عام 2008 وثاني أكبر هبوط سنوي منذ بدء تداول العقود الآجلة في الثمانينات.
وزاد سعر الخام الأميركي 66 سنتا إلى 55.39 دولارا بعد أن أغلق منخفضا 1.11 دولار في معاملات هزيلة يوم الجمعة. وصعد السعر إلى 55.74 دولارا في المعاملات المبكرة أمس.
مسؤول روسي
وقال إيجور يوسفوف وزير الطاقة الروسي السابق لرويترز: إن روسيا قد تساعد في دعم أسعار النفط العالمية من خلال خفض صادراتها بشكل طفيف وتوجيه قسم أكبر من الإنتاج إلى أنشطة التكرير المحلية.
وشغل يوسفوف منصب وزير الطاقة في الفترة من 2001 إلى 2004 ويقول إنه مازال على اتصال منتظم مع وزراء النفط في الدول الخليجية الأعضاء في أوبك لكنه لم يعد يشغل أي منصب رسمي مهم بل يدير شركة خاصة للاستثمار في الطاقة.
وترأس يوسفوف وفدا ناقش التعاون مع أوبك في عامي 2001 و2002 لدعم الأسعار العالمية ووافق حينئذ على خفض طفيف للإنتاج إلا أنه لا الدولة ولا الشركات الخاصة التزمت بذلك بل إنها رفعت الصادرات.
مجموعة بي.جي
قال متحدث باسم مجموعة بي.جي البريطانية إن الشركة تستعد لتسليم أول شحنة تجارية من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين من مشروعها الجديد كوينزلاند كيرتيس البالغة تكلفته 20.4 مليار دولار في أستراليا.
وقالت الشركة المنتجة للغاز إنها تقوم بتحميل سفينة بمنشأتها في جلادستون منذ الأحد ومن المتوقع أن تبدأ الناقلة رحلتها إلى الصين قريبا. وأضافت بي.جي أن من المتوقع وصول سفينة ثانية إلى جلادستون لتحميلها في الأسبوع الأول من يناير.
وتطمح الشركة البريطانية أن يسهم المشروع في تحسين نتائجها بعد تضررها من مشكلات إنتاج الغاز الطبيعي المسال بمصر وهبوط أسعار النفط.
مصر تستورد غازاً مسالاً من الجزائر
توجه وزير البترول المصري شريف إسماعيل إلى الجزائر أمس في زيارة تستغرق يومين لتوقيع اتفاق تستورد مصر بموجبه ست شحنات من الغاز المسال الجزائري خلال عام 2015.
وقال مصدر بالوزارة طلب عدم الكشف عن اسمه إن توقيع الاتفاق سيتم اليوم الثلاثاء وإن الوزير سيتفاوض أيضا على استيراد شحنات جديدة تصل على مدى عامين بعد 2015.
وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلنت وزارة البترول أنها اتفقت على استيراد ست شحنات من الغاز المسال الجزائري حجم كل منها 145 ألف متر مكعب خلال الفترة من أبريل وحتى سبتمبر 2015 بمعدل شحنة شهريا.
وقال مسؤول بالوفد المرافق للوزير إن الزيارة تهدف للتفاوض على أسعار توريد الغاز «التي ستنخفض عن ذي قبل بعد انخفاض أسعار النفط في العالم».
وهبطت أسعار النفط نحو 50 في المئة منذ يونيو، وبإمكان مصر تصدير الغاز الطبيعي المسال.
