تراجعت الأسهم في إيطاليا وأسبانيا في التعاملات المبكرة أمس قبل اقتراع على الرئاسة قد يهدد مستقبل حزمة الإنقاذ الدولية لليونان.
واستقرت المؤشرات الأوروبية الأوسع نطاقاً أو انخفضت انخفاضاً طفيفاً قبيل الاقتراع المزمع في أثينا والذي سيقرر هل تتجه البلاد إلى انتخابات مبكرة قد تأتي بحزب يساري إلى السلطة. ويبدأ التصويت في الساعة 1000 بتوقيت جرينتش ومن المرجح أن تظهر النتائج بعد ساعة تقريباً.
ونزل مؤشرا إيطاليا وأسبانيا 0.7 بالمئة لكل منهما في حين هبط مؤشر يورو ستوكس 50 بواقع 0.3 بالمئة. واستقر مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية عند 1347.76 نقطة. وصعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 بالمئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 بالمئة في حين استقر مؤشر داكس الألماني.
الأسهم اليابانية
وانخفض مؤشر نيكي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية بعد إعلان وزارة الصحة عن الاشتباه في حالة إصابة بفيروس إيبولا ما أثار قلق المستثمرين في حين ارتفعت أسهم شركات متصلة بالقطاع الصحي.
ونزل نيكي 0.5 في المئة إلى 17729.84 نقطة متخلياً عن مكاسبه التي حققها في التعاملات المبكرة بفضل الأداء القوي لوول ستريت الأسبوع الماضي.
ويتجه نيكي لتسجيل مكاسب سنوية نحو تسعة بالمئة مدعوماً بضعف الين وشراء بنك اليابان أصولاً ما ساهم في تعويض تأثير الأداء الضعيف لاقتصاد البلاد.
وفي عام 2013 صعد المؤشر 57 بالمئة بفضل سياسات التيسير النقدي التي تبناها رئيس الوزراء شينزو آبي. وغداً آخر أيام التداول في بورصة طوكيو لعام 2014.
وذكرت وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية أنها تشتبه في إصابة رجل عاد من سيراليون في 23 ديسمبر الجاري بفيروس إيبولا ومن المنتظر أن تظهر نتيجة الاختبارات المعملية غداً. وفي حالة تأكيد الإصابة ستكون الحالة الأولى في آسيا.
وساهمت هذه الأنباء في ارتفاع أسهم شركات لها صلة بالقطاع الصحي.
وقفز سهم ايرتك جابان لإنتاج مرشحات الهواء 14.5 بالمئة وسهم ازايرث كورب لإنتاج الملابس الوقائية 16 بالمئة. وصعد سهم فوجي فيلم هولدنجز بنسبة 0.4 بالمئة وكانت أعلنت في نوفمبر أنها تتوقع الموافقة على استـــخدام عقارها افيجان لعلاج الإنفلونزا في علاج الإيبولا بحلول نهاية العام الجاري.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.2 في المئة إلى 1424.67 نقطة، كما انخفض مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بواقع 0.3 بالمئة عند 12930.92 نقطة.
أسواق العملة
وفي أسواق العملة استقر اليورو قرب أدنى مستوياته في نحو عامين أمس قبيل إجراء تصويت في اليونان قد يثير قلقاً جديداً على مستقبل البلاد في منطقة اليورو.
ووجدت الكرونة السويدية بعض الدعم في اتفاق سياسي يجنب البلاد إجراء انتخابات مبكرة ويهمش الحزب الديمقراطي السويدي المناهض للهجرة. ونزلت العملة نحو سبعة بالمئة منذ بداية العام في ظل استمرار التباطؤ الاقتصادي. وتمثلت محاور الاهتمام الرئيسية أثناء عطلة عيد الميلاد في اتجاهات العملة السويدية والمضاربات على ارتفاع الفرنك السويسري فوق سقف 1.20 فرنك لليورو الذي وضعه البنك الوطني السويسري (البنك المركزي).
ويترقب الجميع الجولة الثالثة والأخيرة من تصويت البرلمان اليوناني أمس لانتخاب رئيس جديد وتجنب إجراء انتخابات مبكرة قد تدفع حزب سيريزا اليساري إلى السلطة وهو الحزب الذي طالما عارض حزمة الإنقاذ الدولية وما تتطلبه من تقشف.
واستقر سعر اليورو أمام العملة الأميركية عند 1.2184 دولار في بداية التعاملات الأوروبية على مقربة من أدنى مستوياته في أكثر من عامين 1.2165 دولار الذي بلغه قبل عيد الميلاد. ويراهن المستثمرون على نزول اليورو أمام الدولار في العام المقبل مع تزايد التكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي سيعمد إلى تيسير كبير في سياسته النقدية.
ونزلت العملة الأوروبية 11 بالمئة أمام الدولار منذ بداية العام.
الاقتصاد الروسي
وسجل الاقتصاد الروسي في نوفمبر أول تراجع على المستوى السنوي منذ 2009 وفق تقديرات نشرتها الحكومة أمس في نهاية سنة عكرتها أزمة أوكرانيا وتدهور أسعار النفط.
ونتيجة لهذين العاملين، فقد الروبل أكثر من ثلث قيمته منذ بداية 2014. ورغم أنه استعاد بعض قيمته مقارنة بالأيام السود منتصف ديسمبر، فقد شهد تراجعاً الاثنين في حين تنعكس آثار هذه الأزمة النقدية على الاقتصاد الحقيقي أكثر وضوحاً.
وفي توقعاتها الشهرية، قالت وزارة الاقتصاد إن إجمالي الناتج الداخلي تراجع بمعدل 0.2% في نوفمبر مقارنة مع أكتوبر بعد أن سجل نمواً من 0.1% في الشهر السابق. ولكن مقارنة مع نوفمبر 2013، تراجع بنسبة 0.5% مسجلاً أول هبوط على المستوى السنوي منذ 2009.
وعزت الوزارة هذا الاتجاه بالتباطؤ الواضح الذي تسجله الصناعات التحويلية وكذلك انخفاض النشاط في مجال البناء وتجارة الجملة والزراعة.
وبدأت تظهر تبعات الصدمة النقدية التي تلقاها الاقتصاد الروسي خلال الأشهر الماضية وخصوصاً على التضخم الذي تتوقع الحكومة أن يتجاوز 11% هذه السنة.
وفي مقابلة مع إذاعة بيزنس أف أم، حذر وزير الاقتصاد الكسي اوليوكاييف من أن ارتفاع الأسعار قد يستمر في التصاعد حتى أبريل وان تبعات ذلك ستظهر في «انخفاض كبير في الاستهلاك» ومن هنا ضرورة اتخاذ تدابير داعمة.
الذهب قرب أعلى مستوى
جرى تداول الذهب قرب أعلى مستوياته في أسبوع أمس محافظاً على المكاسب الكبيرة التي حققها في الجلسة السابقة غير أن المعدن الأصفر مهدد بالهبوط في ضوء ضعف ثقة المستثمرين وقوة الدولار.
واستقر الذهب عند 1195.60 دولاراً للأوقية (الأونصة). وكان قد ارتفع 1.8 بالمئة يوم الجمعة حين بلغ 1199 دولاراً مسجلاً أعلى مستوى منذ 22 ديسمبر وأكبر قفزة يومية في أسبوعين ونصف الأسبوع. وأغلق الذهب يوم الجمعة على 1194.65 دولاراً.
وجاءت مكاسب المعدن الأصفر وسط تعاملات ضعيفة بسب عطلات عيد الميلاد والعام الجديد.
وصعدت الفضة 0.9 بالمئة إلى 16.15 دولاراً للأوقية.
وزاد البلاتين 0.5 بالمئة إلى 1217 دولاراً في حين نزل البلاديوم 0.2 بالمئة إلى 812.8 دولاراً.سنغافورة – رويترز
انكماش أنشطة المصانع الروسية للمرة الأولى في 6 أشهر
أظهر مسح أمس انكماش القطاع الصناعي الروسي في ديسمبر للمرة الأولى في ستة أشهر متأثراً بانخفاض طلبيات التوريد الجديدة بسبب مشكلات التمويل والشكوك بشأن سعر صرف الروبل.
وزادت الضغوط التضخمية بأسرع وتيـــرة لها في أكثر من عشر سنوات نتيجة لانهـــيار قيمة الروبل جراء انخفاض أسعار النفـــط والعقوبات الغربية التي حدت من توافر رأس المال الأجنبي ودفعت بالاقتصاد إلى حافة الركود.
ونزل مؤشر اتش.اس.بي.سي لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية الذي يشكل نحو 16 بالمئة من الاقتصاد إلى 48.9 في ديسمبر من 51.7 في نوفمبر لينزل عن مستوى الخمسين بما يشير إلى حدوث انكماش للمرة الأولى منذ يونيو.
وقال ألكسندر موروزوف كبير اقتصاديي روسيا ودول الكومنولث في اتش.اس.بي.سي «تضرر قطاع المنتجات الاستهلاكية أكثر من غيره، حيث شهد تراجعات في الطـــلب والإنتاج مع استمرار الــزيادة في مخزونات السلع تامة الصنع. كان هذا القطاع هو محرك التصنيع الرئيسي في السنوات القليلة الماضية. الآن أصبح أداؤه دون المستوى».
وزادت أسعار المنتجات بأسرع وتيرة منذ بدء إجراء المسح في 2003 وارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأقوى معدل في أكثر من 16 عاماً بسبب انخفاض قيمة الروبل بمقدار النصف تقريباً أمام الدولار هذا العام.
وقال مـــــوروزوف إن الزيادة السريعة في الأسعار تشير إلى استمرار تصاعد المخاطر التضخمية في الاقتصاد. وقال «يرجع ذلك إلى انخفاض الروبل. نتوقع نمو أسعار المستهلكين بمعدلات في خانة العشــرات معظم فترات 2015..».
