أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الامة الكويتي (البرلمان) النائب عدنان عبدالصمد أن جملة الإيرادات المقدرة من النفط خلال العام الجاري بلغ ما يقارب ١٩ مليار دينار قدر سعر البرميل نحو ٧٥ دولارا للبرميل، موضحا أن الثلثين الأوليين من العام الجاري سجلت وفرة مالية بسبب ارتفاع اسعار النفط غطت الانخفاض الذي سجله الثلث الاخير.

وقال عبدالصمد في الندوة التي أقامتها عمادة كلية الحقوق بجامعة الكويت تحت عنوان (دور لجنة الميزانيات في إعداد ومناقشة الميزانية العامة للدولة) أن نسبة الايرادات النفطية في الميزانية بلغت ٩٤٪ وباقي الايرادات ٦٪ فقط، موضحا ان نسبة المصروف الاستثماري بلغت ٨٪ فقط من الميزانية بينما المصروف الجاري نسبته تصل الى ٩٢٪.

أبواب الصرف

وبين أن الميزانية الحالية للكويت يشكل باب الرواتب منها ٥ مليارات و٨٦ مليون دينار كويتي، بينما لا يشكل باب المشاريع الا مليارين دينار تقريبا، موضحا أن الباب الخامس بلغ نحو ١١ مليارا وبلغت جملة المصروفات ٢٣ مليارا و٢١٢ مليون دينار، إضافة الى ٥ مليارات لاحتياطي الاجيال مضيفا ان ٢٥٪ يتم خصمها من ايرادات الدولة لاحتياطي الاجيال القادمة ويتم اعتباره مصروفا في الميزانية بذلك وصلت جملة المصروفات ٢٨ مليار دينار.

وأشار الى ان الميزانية العامة في الكويت يفترض ان تشمل كل ايرادات الدولة ومصروفاتها، لكن هذا ليس حاصلا لوجود مبالغ كبيرة لا تدخل في الميزانية مثل ايرادات الاستثمار في الاحتياطي العام واحتياطي الاجيال القادمة وهي ايرادات ضخمة.

وأوضح عبدالصمد ان الايرادات تضم ٨ ابواب، والمصروفات تضم ٥ ابواب اكبرها الباب الاول والمتعلق بالرواتب النقدية وما شابهها، ويتضمن الرواتب والبدلات والاجازات الدراسية والمكافآت، مشيرا ان هذا الباب يمثل في كل الميزانيات تقريبا ٤٩٪ من المصروفات، وهي النسب التقديرية شارحا ان هناك فرقا بين مناقشة الميزانية كتقدير وبين الارقام الفعلية التي ترد في الحسابات الختامية.

الصرف على المشاريع

وشدد عبدالصمد على ان لجنة الميزانية لا تبخل على اي جهة تطرح مشروعا لانه يشكل الجانب الاستثماري في المصروفات، مشيرا الى ان الصرف على هذه المشاريع لا يشكل نسبة كبيرة من الميزانية، إلا ان هناك لبسا فيما يتعلق بخطة التنمية وما صرف عليها.

وأضاف ان ما يصرف على المشروعات في كل الميزانيات هو ما يمثل الصرف على خطة التنمية، مؤكدا انه في الكويت لا يوجد خطة تنمية الان وهناك حديث عن خطة جديدة من ٢٠١٥ الى عام ٢٠٢٠.

وبين انه نتيجة لمحدودية المقاولات لا تنفذ كل المشاريع، على الرغم من أن الميزانية كانت تصل الى ٣٢ مليار دينار والفائض كان يصل بين ٨ و١٠ مليارات دينار.

ولفت ان الباب الخامس من الميزانية هو الباب الذي يمكن ان يخفض منه في حال تم خفض الميزانية بسبب انخفاض اسعار النفط ويشمل البعثات والاعانات الخارجية والمؤتمرات والتحويل الى الهيئات الملحقة وغيرها.

8 مليارات دينار مشاريع تنموية كويتية في 2015

 

 

أكد عادل الرومي، رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات في الكويت، أن تكلفة المشاريع المرتبطة بخطة التنمية تبلغ 8 مليارات دينار كويتي للعام المقبل.

وقال الرومي لوسائل إعلام محلية: إن هناك مشاريع كبيرة لها قيمة مضافة للاقتصاد الكويتي مدرجة ضمن خطة الجهاز لعام 2015 أهمها مشروع النفايات الصلبة الذي يعد أكبر مشروع من هذا النوع في الشرق الاوسط «وهو مشروع طموح يوفر حلاً دائماً لمشاكل البيئة».

وذكر أن هناك أيضا مشروع (أم الهيمان للنفايات السائلة) بقيمة إجمالية تبلغ 350 مليون دينار ستطرح خلال العام القادم، إضافة الى مشروع محطة الزور لتوليد الطاقة (المرحلة الثانية) ومشروع محطة الخيران المماثلة.

وأوضح أن مشروع محطة الزور سوف يبدأ بإنتاج الكهرباء منتصف العام المقبل، لافتاً الى أن المشروع تم إنجازه بشكل سريع غير مسبوق في الكويت وبلغت نسبة الإنجاز 70 % خلال عام ونصف العام.

وأكد أن عام 2014 شهد جملة من الإنجازات منها البدء بالأعمال الإنشائية لجسر جابر، الذي سيربط شمال الكويت بجنوبها عن طريق البحر إضافة إلى مشاريع أخرى منها استكمال أعمال البناء في محطة الزور لتوليد الكهرباء والماء التي ستخدم شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين على المديين المتوسط والطويل.

وقال الرومي: إن انخفاض أسعار النفط وما تشهده أسواقه من تذبذب سعري لن يؤثر في مشاريع التنمية التي تتم عن طريق المناقصات، مشيرا الى أن هذا الانخفاض يطرح خيارا استراتيجيا جديدا هو تفعيل مشاركة القطاع الخاص في التنمية.

وذكر أن الأولوية لدى الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات تتمثل في توفير مشاريع يساهم فيها القطاع الخاص وتكون ذات جدوى اقتصادية تحتاجها الدولة مثل توليد الطاقة وتدوير النفايات، مشيرا إلى أن سرعة الإنجاز تعد معيار النجاح للقطاع الخاص.

وأكد أن الجهاز الفني يشترط في الشركات التي يتم تأسيسها بغرض إنجاز مشاريع التنمية أن يكون 70% من موظفيها من الكويتيين، مبيناً أن نسبة الموظفين الكويتيين في الجهاز بلغت 86% من مهندسين وإداريين.