ارتفعت الأسهم اليابانية في ختام تعاملات الجمعة مع تحسن المعنويات بدعم من توقعات متفائلة لعام 2015 وهو ما ساعدها على تعويض الخسائر الطفيفة التي منيت بها في الجلسة الصباحية جراء الإقبال على البيع لجني الأرباح.

وزاد مؤشر نيكي القياسي 0.1% ليغلق عند 17818.96 نقطة وسط تعاملات هادئة. وصعد المؤشر 1.1% خلال الأسبوع الذي شهد عطلة عامة وسجل أقل حجم للتداولات منذ مايو.

وارتفع سهم فانوك كورب ذو الثقل 0.4% وشكل ثلث إجمالي مكاسب مؤشر نيكي.

وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4% ليصل إلى 1427.50 نقطة بينما زاد مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 0.3% لينهي اليوم عند 12693.12 نقطة.

آثار

ومع تردي أسعار النفط وما تركت من آثار على أسهم شركات الطاقة هذا العام لم تنج خمس شركات أميركية منبثقة في القطاع من محرقة أسعار الأسهم ويبدو الطريق أمامها نحو التعافي أطول مما تواجهه الشركات الراسخة.

وهوت أسهم ثلاثة من هذه الشركات المستقلة حديثاً أكثر من 60% لكل منها منذ انفصالها عن الشركات الأم هذا الصيف وهي باراجون أونشور المنبثقة عن نوبل كورب والمختصة بأنشطة الحفر، وسيفيو كورب التي تقدم خدمات الحقول النفطية وانفصلت عن أويل ستيتس انترناشونال، وسيفنتي سيفن إنرجي التي تقدم خدمات الحقول النفطية وكانت جزءاً من تشيزابيك إنرجي.

وبالنظر إلى صغر حجم الشركات المنبثقة وحداثة عهدها كشركات مستقلة وفي بعض الحالات وضعها في الأنشطة المتخصصة للطاقة فإنها تجد نفسها في وضع حرج مع تدني أسعار النفط إلى أقل مستوياتها في خمسة أعوام.

وتنبأ مسح استقصائي لرويترز نشر الاثنين بتعافي القطاع النفطي في النصف الثاني من عام 2015. وحتى إذا تحقق ذلك يقول جيمس وست المحلل في مؤسسة إيفركور آي.إس.آي "إن هذه الشركات تتميز بضآلة رسملتها السوقية وسيتجه المستثمرون على الأرجح إلى شراء أسهم الشركات الأكبر والأكثر رواجاً".

ومثال على ذلك شركة كاليفورنيا ريسورسز التي انبثقت عن أوكسيدنتال بتروليوم والمختصة بأنشطة التنقيب في كاليفورنيا ولم تصبح شركة مساهمة عامة إلا منذ شهر ولكن أسهمها هوت نحو 30%. وهبط مؤشر ستاندرد أند بورز لشركات الطاقة 19% عن ذروته في يونيو.

ومع أن الأسهم التي سجلت أكبر هبوط في قيمتها "قد تحقق أفضل تعافٍ" فإن بريان يونجبرج المحلل في مؤسسة إدوارد جونز يقول إن أسهم الشركات المنبثقة ستتخلف على الأرجح "حتى تحقق أسعار النفط تحسناً راسخاً ترى السوق أنه سيصمد لبعض الوقت".

وتخلفت أسهم شركات الطاقة المنبثقة عن أسهم القطاعات الأخرى إذ ارتفعت الأسهم 12% في المتوسط بعد عام من انفصالها عن الشركات الأم بالمقارنة مع زيادة تبلغ في المتوسط 20% في الصناعات عموماً وذلك وفقاً لما أظهرته دراسة نشرتها هذا الشهر مجموعة إدج كونسلتنج للاستشارات.

ثاني خسارة أسبوعية للذهب

وصعد الذهب أثناء التعاملات الآسيوية وسط تداول ضعيف عقب عطلة عيد الميلاد مع تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية لكن المعدن النفيس يتجه نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي.

وصعد سعر الذهب للبيع الفوري 1.0% إلى 1184.90 دولاراً للأوقية (الأونصة) مبتعداً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع البالغ 1170.17 دولاراً الذي سجله في وقت سابق هذا الأسبوع.

والسيولة ضعيفة مع إغلاق أسواق رئيسية في المنطقة مثل أستراليا وهونغ كونغ وسنغافورة أمس. وستبقى سوق لندن أيضاً مغلقة رغم أن سوق نيويورك ستستأنف التعاملات.

وقال متعامل في المعادن النفيسة في سنغافورة "تراجع الدولار اجتذب على الأرجح بعض عروض الشراء لكن الأحجام منخفضة وهذا الصعود ربما لن يستمر عندما يعود الجميع من العطلات".

ورغم مكاسبه أمس فإن المعدن الأصفر ما زال منخفضاً حوالي 1% عن مستواه في بداية الأسبوع.

وتراجع مؤشر الدولار - الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية - 0.2% بعد أن كان قفز في وقت سابق هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى في حوالي تسع سنوات. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى تتجه الفضة لتسجيل ثاني انخفاض أسبوع على التوالي بينما يتجه البلاديوم والبلاتين لإنهاء الأسبوع على مكاسب.

المعادن الصناعية تعاني من تباطؤ الاقتصاد العالمي

سجلت أسعار المعادن الأولية في سوق لندن حصيلة قاتمة في العام 2014 باستثناء النيكل، بسبب ضعف النمو الاقتصادي العالمي وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني بشكل خاص.

فقد أثر ضعف نمو الاقتصاد العالمي وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني بشكل خاص على أسعار المعادن الأساسية في 2014 ويتوقع أن يستمر الوضع على هذه الحال في 2015. ومن المتوقع أن يتقدم النمو الاقتصادي في الصين بنسبة 6.6% "فقط" في 2015 بحسب خبراء المصرف التجاري الألماني (كومرتسبنك). لكن الحكومة الصينية قد تقوم بخطوات دقيقة بغية تحفيز الاقتصاد، ما سيترجم بارتفاع مفاجئ لأسعار المعادن.

ولفت المحللون في كومرتسبنك إلى "أن المصرف المركزي الصيني خفض في نوفمبر نسب الفائدة بشكل مفاجئ رداً على تباطؤ الاقتصاد ما تسبب بارتفاع في أسعار المعادن الأساسية".

والنحاس لم يسجل سنة جيدة وخسر 13% في 2014. وسجل هذا المعدن أدنى مستوياته في خلال أربع سنوات ونصف مطلع ديسمبر متأثراً بتدهور أسعار النفط التي بلغت بدورها أدنى مستوياتها منذ أكثر من خمس سنوات.

لكن في العام 2014 جنب الطلب الصيني سوق النحاس من فائض كان سيكون له وقع أكبر على المعدن. ويرى المحللون في مؤسسة ناتيكسيس أن الطلب العالمي على النحاس يعود جزئياً إلى تخزين الدولة الصينية 700 ألف إلى مليون طن من المعدن.

لكن مهمات المعالجة وتنقية معدن النحاس المرتفعة الكلفة نسبياً والمهمة للمصاهر التي تتلقاه تشجع على فتح مصاهر جديدة في الصين وأيضاً في أماكن أخرى من العالم بحسب خبراء ناتيكسيس.

وأكد البنك التجاري الألماني "أن الإنتاج الصيني من النحاس بلغ 6.4 ملايين طن خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2014، أي بارتفاع 11% قياساً إلى السنة السابقة". وتعتبر المجموعة الدولية لدراسات النحاس أن السوق ستنتقل من عجز يقدر بـ300 ألف طن في 2014 إلى فائض مقداره 390 ألف طن في 2015.

لكن انقطاعات إنتاجية غير متوقعة بسبب إضرابات في تشيلي والبيرو أو في اندونيسيا قد تدعم الأسعار بحسب محللي كومرتسبنك الذين يتوقعون أن تبلغ أسعار النحاس 7200 دولار للطن أواخر العام 2015.

أما النيكل فقد سجل أفضل أداء بين المعادن الأساسية هذه السنة، إذ زادت أسعاره بنسبة 11% في 2014 ونحو 50% في مايو، وذلك يعود خصوصاً إلى الحظر على صادرات معدن النيكل الخام في اندونيسيا التي تعد المصدر الأول للنيكل في 2013 وأكبر مزود للصين.