بدعم من بيانات تشير إلى تسارع نمو الاقتصاد الأميركي ارتفعت الأسهم اليابانية والأوروبية أمس بعد أن أغلقت وول ستريت أول من أمس عند مستويات قياسية مرتفعة. وعززت البيانات شهية المستثمرين للمخاطرة ودعمت التقييم الإيجابي الذي أصدره مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع الماضي.
وصعد مؤشر نيكي القياسي 1.2 % وسط تداولات هزيلة ليغلق عند 17854.23 نقطة مسجلا أعلى إغلاق له منذ الثامن من ديسمبر ومحققا مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي. وكانت الأسواق اليابانية مغلقة الثلاثاء بمناسبة عطلة عامة. وسجلت أسهم شركات التصدير أداء قويا بدعم من تراجع الين الذي نزل عن مستوى 120 ينا أمام الدولار.
وارتفع سهم تويوتا موتور 1.6 % بينما زاد سهم باناسونيك 1.5 %. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 % إلى 1426.02 نقطة في حين تقدم مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنفس النسبة ليغلق عند 12955.65 نقطة.
كما ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات أمس في جلسة قصيرة قبيل عطلة عيد الميلاد لتصعد لليوم السابع على التوالي مقتفية أثر مكاسب وول ستريت. وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % ليصل إلى 1375.46 نقطة مواصلا تعافيه الذي بدأه في منتصف ديسمبر. وأغلقت أمس أسواق المال في ميلانو وفرانكفورت.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 % عند الفتح بينما نزل كاك الفرنسي 0.2 %.
وكان الغموض بشأن اليونان حد من مكاسب أسهم أوروبا أول من أمس الثلاثاء مع تأثر بورصة أثينا باحتمال إجراء انتخابات مبكرة قد تعرض خطة إنقاذ اليونان للخطر، حيث أغلق المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا 0.6 % إلى 1374.80 نقطة. وزاد المؤشر 4.4 % منذ بداية عام 2014.
صعود
وبعد بيانات قوية أفضل من المتوقع عن نمو الاقتصاد الأميركي، ارتفعت الأسهم الأميركية أواخر تعامل أول من أمس الثلاثاء وتخطى داو جونز مستوى 18 ألف نقطة للمرة الأولى وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسيا جديداً.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنهاية التعامل 67.04 نقطة أو 0.37 % إلى 18026.48 نقطة.
وزاد ستاندرد آند بورز 500 بواقع 3.66 نقطة أو 0.18 % إلى 2082.2 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 16.00 نقطة أو 0.33 % إلى 4765.42 نقطة. وأظهرت بيانات أن الاقتصاد الأميركي نما في الربع الثالث من العام بأسرع وتيرة له في 11 سنة في أقوى مؤشر حتى الآن على اكتساب النمو مزيدا من الزخم.
وعدلت وزارة التجارة الأميركية تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي بالزيادة إلى وتيرة سنوية قدرها 5 % من 3.9 % التي أعلنتها في الشهر الماضي. وعزت الوزارة ذلك إلى ارتفاع إنفاق المستهلكين والشركات عن التقديرات الأولية.
وأظهر مسح استقصائي أن مؤشر ثقة المستهلك الأميركي قفز في ديسمبر مسجلا أعلى مستوى له في نحو ثمانية أعوام وذلك بفعل تراجع أسعار البنزين وتحسن آفاق الأجور والوظائف.
لكن بين الأرقام غير المشجعة تراجعت مبيعات المنازل الجديدة التي شهدت انتكاسة غير متوقعة في نوفمبر. ورغم المتانة البادية للاقتصاد الأميركي فقد لاحظ المحلل دان غرينهوس انه "لا تزال هناك رياح معاكسة" خصوصا ضعف اقتصادات فرنسا وايطاليا والبرازيل.
