تتوقع غرفة التجارة والصناعة الألمانية أن يشهد الاقتصاد الألماني نمواً إضافياً بنسبة 0.3% خلال العام المقبل بفضل تراجع أسعار النفط.

وقال رئيس الغرفة مارتن فانسليبن في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس: «بإمكان المستهلكين والكثير من الشركات أن يسعدوا بذلك. تراجع أسعار النفط قبيل عيد الميلاد (الكريسماس) هدية غير متوقعة للنمو الاقتصادي وسيكون لنا نصيب منها أيضاً عام 2015».

وذكر فانسليبن أنه من المتوقع وفقاً للرؤية الحالية لتراجع أسعار النفط بالإضافة إلى تأثيرات ضعف سعر صرف اليورو أن تتراجع الأعباء الاقتصادية لألمانيا خلال العام المقبل بمقدار نحو 20 مليار يورو.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط الخام تراجعت منذ الصيف الماضي بنسبة وصلت إلى 50%.

ولأن النفط يمثل أهمية محورية في الإنتاج الصناعي والنقل، فإن تراجع سعره يعني تراجع تكاليف الإنتاج للشركات والنقل والتدفئة.

وفي المقابل يحذر البنك المركزي الأوروبي من تراجع محتمل في الأسعار على نطاق واسع.

وأوضح البنك أن ذلك قد يؤدي على المدى الطويل إلى انكماش اقتصادي خطير يتسم بتراجع الاستهلاك والاستثمارات.

الطلب الصيني

إلى ذلك أسهم ارتفاع الطلب من الصين والولايات المتحدة الأميركية على الصناعات الكهربائية والإلكترونية الألمانية في تحقيق الصادرات الألمانية في هذا القطاع مستوى قياسياً.

وصدر هذا القطاع بضائع تبلغ قيمتها 14.8 مليار يورو إلى الخارج في أكتوبر الماضي، أي بزيادة تقدر بنسبة 5.9% عن العام الماضي.

وقال أندرياس جونترمان، رئيس الخبراء الاقتصاديين بالرابطة المركزية الألمانية للهندسة الكهربائية والصناعة الإلكترونية: «سجلت هذه القيمة مستوى قياسياً جديداً».

وبينما تجاوزت الصادرات إلى منطقة اليورو معدلها في العام الماضي2.6% إلى 4.7 مليارات يورو ازدادت الصادرات إلى الدول خارج منطقة اليورو بنسبة 5ر7 بالمئة لتصل إلى 1ر10 مليارات يورو.

وازداد طلب أكبر دولتين مستوردتين للصناعات الإلكترونية الألمانية، وهما الصين والولايات المتحدة عن العام الماضي، حيث ارتفع حجم الصادرات إلى الصين بنسبة 24.1% ليبلغ 3ر1 مليار يورو.

وقال جونترمان: «احتلت الصين بذلك المرتبة الأولى بين الدولة المستوردة من ألمانيا في هذا القطاع».

وعلى الجانب الآخر ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 10.4% لتبلغ قيمتها 1.3 مليار يورو.

وبشكل عام ارتفع إجمالي الصادرات في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية هذا العام بنسبة 3.9% عن العام الماضي ليبلغ 136.8 مليار يورو، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 6.3% لتبلغ قيمتها 118.6 مليار يورو.