شهدت أسواق الأسهم العالمية، موجة من الصعود الجماعي، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، واختتمت مؤشرات الأسواق على ارتفاعات متباينة، حيث تزينت الشاشات باللون الأخضر، وسط إقبال المستثمرين على المخاطرة، مع تحسن أسهم شركات الطاقة وآمال التحفيز النقدي.

 وانتعشت الأسهم على خلفية ارتفاع أسعار النفط أكثر من 5 بالمئة للمرة الثانية في أسبوع مدعومة بمشتريات لتسوية المراكز خففت الضغوط في سوق هيمن عليها البائعون على مدى الأشهر الستة الماضية.

واصلت الأسهم الأميركية الصعود لثالث جلسة على التوالي أمس الأول، دافعة مؤشر ستاندرد أند بورز 500 إلى تسجيل أفضل أداء أسبوعي في نحو شهرين، مع استمرار تعافي أسهم شركات الطاقة.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي الجلسة مرتفعاً 26.65 نقطة، أو ما يعادل 0.15 في المئة إلى 17804.80 نقاط، بينما صعد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً 9.42 نقاط أو 0.46 في المئة ليغلق على 2070.65 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا مرتفعاً 16.98 نقطة أو 0.36 في المئة عند 4765.38 نقطة.

وتنهي المؤشرات الثلاثة الأسبوع على مكاسب مع صعود داو جونز 3 في المئة وستاندرد أند بورز 3.4 في المئة وناسداك 2.4 في المئة.

وأغلقت مؤشرات الأسهم في معظم البورصات الأوروبية على انخفاض يوم الجمعة، بعد أن تعرض انتعاش في أواخر التعاملات لعرقلة من روش السويسرية للأدوية، بعد أن فشل اثنان من عقاقيرها الرئيسة في اختبارات، بينما تعرضت البنوك الإيطالية لضغط من خفض لتصنيفها الائتماني من وكالة ستاندرد أند بورز.

وأنهى مؤشر يوروستوكس 50 لأسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو، ومؤشر الأسهم السويسرية، الجلسة منخفضين 0.4 في المئة لكل منهما، بينما تراجعت جميع المؤشرات في البورصات الرئيسة في القارة، عدا بورصة لندن.

لكن مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى، الذي لقي دفعة من صعود مؤشر فايننشال تايمز البريطاني، 1.2 في المئة، حذا حذو بورصة وول ستريت الأميركية، وأغلق مرتفعاً 0.36 في المئة عند 1361.07 نقطة. وقيدت أسهم شركات الرعاية الطبية صعود المؤشر القياسي، مع هبوط سهم روش 6.3 في المئة، ليأتي في مقدم الخاسرين بعد فشل عقاريها الجديدين لعلاج ألزهايمر وسرطان الثدي في اختبارات.

الرعاية الصحية

وانخفض مؤشر الرعاية الصحية 0.7 في المئة ليأتي في مقدم القطاعات الهابطة.

وينهي يوروفرست 300 الأسبوع على مكاسب قدرها 3 في المئة، هي أكبر زيادة أسبوعية في عام، مدعوماً بتعهد البنك المركزي الأميركي بأن يتحلى «بالصبر» بشأن رفع أسعار الفائدة.

وتعرضت أسواق الأسهم في جنوب منطقة اليورو لضغوط من تخفيض وكالة ستاندرد أند بورز تصنيفها للبنوك الإيطالية، قائلة إن النمو سيكون أبطأ من المتوقع. وأغلق المؤشر الرئيس للأسهم الإيطالية في بورصة ميلانو منخفضاً 0.4 في المئة.

التحفيز النقدي

وجاءت بعض الضغوط على الأسهم في منطقة اليورو من مصادر أبلغت رويترز أن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي يدرسون سبلاً لوضع شروط على أي برنامج محتمل للتحفيز النقدي. وهوى سهم إير فرانس-كيه إل إم 8.1 في المئة، بعد أن أصدرت تحذيرها الثالث في ستة أشهر بشأن الأرباح.

وخفضت الشركة المستوى المستهدف للأرباح هذا العام بمقدار 200 مليون يورو، بسبب زيادة أعلى من المتوقع في التكاليف. وانخفض سهم باسف الألمانية 1.6 في المئة، ليشكل نصف الهبوط في مؤشر داكس، بعد تخليها عن مبادلة للأصول مع جازبروم الروسية. وأنهى داكس الجلسة منخفضاً 0.25 في المئة، في حين أغلق مؤشر كاك الفرنسي على خسارة قدرها 0.18 في المئة.

أسواق النفط

في أسواق النفط ساعد ضعف حجم التعاملات قبل موسم العطلات على تضخيم التحرك الصعودي للأسعار. وأعطى طلب على الخام الأميركي في اليوم الأخير لتداول عقود أقرب استحقاق حافزاً إضافياً للسوق..

وهو ما دفع خام غرب تكساس الوسيط إلى تسجيل أكبر مكاسبه منذ أغسطس. وساعد صعود السوق أيضاً خام القياس الأوروبي مزيج برنت على تسجيل إحدى أصغر خسائره في ثلاثة أسابيع بعد أن عوض انخفاضات مني بها في وقت سابق من الأسبوع أثارها استمرار المخاوف بشأن وفرة المعروض.

عقود برنت

وأغلقت عقود برنت فوق 61 دولاراً للبرميل، وهي المرة الثانية منذ يوم الأربعاء الماضي التي تغلق فيها فوق المستوى النفسي المهم 60 دولاراً. وواصلت الصعود في التعاملات اللاحقة على التسوية. وأنهى خام غرب تكساس الوسيط الجلسة فوق مستوى 56 دولاراً للبرميل.

العرض والطلب

وقال جين مكجيليان كبير المحللين في تراديشن انرجي في ستامفورد بولاية كونيتكت: «هذا صعود قوي مثير للدهشة لأنه لم يحدث تغيير في العوامل الأساسية للسوق في ما يتعلق بالعرض والطلب».

ورغم صعودها يوم الجمعة فإن أسعار النفط تبقى منخفضة عن مستوياتها في بداية الشهر مع هبوط برنت نحو 12 بالمئة والخام الأميركي 15 بالمئة تقريباً.

تراجع 50٪

وفي المجمل هبطت أسعار الخام 50 بالمئة تقريباً من مستوياتها المرتفعة التي سجلتها في يونيو. وأنهت عقود برنت لأقرب استحقاق الجلسة مرتفعة 2.11 دولار أو ما يعادل 3.4 بالمئة عند 61.38 دولاراً للبرميل.

وواصلت الصعود بعد التسوية لتصل إلى 62.55 دولاراً. وصعدت عقود خام القياس الأميركي 2.41 دولار لتبلغ عند التسوية 56.52 دولاراً للبرميل بعد أن سجلت أثناء الجلسة مستوى أكثر ارتفاعاً بلغ 56.91 دولار.

1.4٪ مكاسب «نيكاي»

واكبت الأسهم اليابانية موجة الانتعاش العالمي، وبلغت مكاسب مؤشر نيكاى على مدى الأسبوع 1.4 في المئة. وسجلت الأسهم اليابانية أكبر مكاسبها اليومية في 6 أسابيع ونصف الأسبوع أمس الأول، مع استمرار تشجع المستثمرين بفضل تحلي الاحتياطي الأميركي «بالصبر» بخصوص رفع الفائدة.

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي 2.4 في المئة، ليغلق عند 17621.40 نقطة، مسجلاً أكبر مكسب يومي له بالنسبة المئوية منذ أوائل نوفمبر. وأبقى بنك اليابان على برنامج التحفيز النقدي الضخم، وعرض رؤية أكثر تفاؤلاً بشأن الاقتصاد.