استقرت الأسهم الأوروبية أمس، بعد أن منيت بأكبر خسارة أسبوعية منذ منتصف عام 2011 في الجلسة السابقة، وساهم توقف الاتجاه النزولي للنفط، في صعود أسهم شركات الطاقة، فيما تراجعت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياتها في 4 أسابيع، وتراجع الذهب بعدما حقق أكبر مكسب أسبوعي في شهرين، مع تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية قريباً.

وارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 الخاص بقطاع الغاز والنفط 1.4 %، مع تعافي أسعار برنت من أقل مستوى في خمسة أعوام ونصف العام، أملاً في تحسن بيانات القطاع الصناعي.

ونزل مؤشر قطاع الطاقة 3.6 % يوم الجمعة الماضية، وسجلت مجموعة تكنيب الفرنسية لخدمات النفط أكبر مكاسب في أوروبا وصعدت 6.1 %.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأهم الأسهم الأوروبية 0.1 % إلى 1323.19 نقطة خلال التعاملات، واستقر مؤشر فايننشال تايمز البريطاني في حين صعد مؤشر داكس الألماني 0.1 %، ونزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.4 % عند الفتح.

النمو العالمي

وهبطت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياتها في 4 أسابيع، مع تهاوي أسعار النفط إلى أقل مستوى في خمسة أعوام ونصف العام، ما أضر بالأسهم في وول ستريت، وأجج المخاوف من تباطؤ النمو العالمي. وفقد مؤشر نيكاي القياسي 1.6 % ليغلق على 17099.40 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى منذ 17 نوفمبر.

وحقق الائتلاف الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء شينزو آبي، فوزاً ساحقاً في الانتخابات العامة أمس الأول، مثلما كان متوقعاً. لكن الفوز الذي يمنح رئيس الوزراء الياباني تفويضاً جديداً لتطبيق سياسات نمو مواتية للسوق، لم يفلح في إثارة بهجة المستثمرين، نظراً لأن استراتيجية آبي الرامية لإنهاء 15 عاماً من الانكماش، لم تحقق نجاحاً يذكر حتى الآن.

وتضررت أسهم المصدرين، فهبط سهم تويوتا موتور 2.5 %، وسهم ميتسوبيشي موتورز كورب 4 %.

وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.5 % إلى 1379.29 نقطة، كما انخفض مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 1.4 %، ليغلق على 12518.29 نقطة.

وهوت البورصة التايلاندية 7 %، في ما يعد أكبر انخفاض لها منذ 11 شهراً.

وقال المحللون إن التراجع فاقمه انخفاض أسعار النفط وبيع المستثمرين الأجانب أسهم الأسواق الناشئة. وقال كيسارا مانشوسري رئيس بورصة تايلاند في مؤتمر صحافي «علينا أن نراقب السوق عن كثب، ولكنني لا أعتقد أننا في حاجة لاتخاذ أي إجراء حتى الآن».

ويشار إلى أن خسائر الأمس تعني أن البورصة التايلاندية تتجه لتسجيل أكبر تراجع لها لمدة 5 أيام منذ عام 2011.

الفائدة الأميركية

وتراجع الذهب بعدما حقق أكبر مكسب أسبوعي في شهرين، وسط توقعات بأن الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيرفع قريباً أسعار الفائدة.

ويعقد المركزي اجتماعاً هذا الأسبوع، وربما تدفعه البيانات الأخيرة التي أشارت إلى تحسن الاقتصاد لأن يتخذ موقفاً أكثر تشدداً. وجاء أحدث دليل قوي يوم الجمعة الماضية، حينما قفز مؤشر تومسون رويترز/جامعة ميتشغان لمعنويات المستهلكين في ديسمبر، مقترباً من أعلى مستوياته خلال 8 سنوات. وهبط الذهب في السوق الفورية 0.3 % إلى 1218.80 دولاراً للأوقية (الأونصة) خلال التعاملات، وارتفع المعدن الأصفر النفيس 2.6 % الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي منذ أكتوبر.

ومن شأن رفع أسعار الفائدة الأميركية أن يقلص جاذبية الأصول التي لا تدر فائدة مثل الذهب.

العقود الآجلة

انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم شهر فبراير 0.3 % إلى 1219.30 دولاراً للأوقية.

وتراجعت الفضة 0.4 % إلى 16.92 دولاراً للأوقية، وهبط البلاتين 0.2 % إلى 1221.50 دولاراً للأوقية، كما انخفض البلاديوم 0.3 % إلى 806.90 دولارات للأوقية.