اكدت وزارة المالية المصرية أمس إنها تهدف لرفع معدل النمو الاقتصادي إلى 4.3 % وأن تسجل عجزاً بين 9.5 و10 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2015-2016 مع مواصلتها برنامجاً للإصلاح الهيكلي.

وأضافت الوزارة في بيان لها أنها تطمح لتحقيق ذلك «من خلال الاستمرار في استكمال الإصلاحات المالية الهيكلية التي تشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبية.. واستمرار إجراءات ترشيد دعم المواد البترولية».

وبعد نحو 4 أعوام من الإطاحة بحسني مبارك نزل معدل النمو من أكثر من 7 % في 2007 - 2008 إلى أقل من 3 % في 2010 - 2011 ولم يتجاوز 2.2 % سنوياً منذ ذلك الحين وسط عزوف للسياح والمستثمرين من جراء القلاقل السياسية والاقتصادية.

وتستهدف الحكومة عجزاً بنحو 10.5 % في السنة المالية الحالية التي تنتهي 30 يونيو ومعدل نمو اقتصادي يبلغ 3.5 %.

وتوقع استطلاع أجرته رويترز نمو الاقتصاد 3.3 % في السنة المالية الحالية مع تنفيذ مصر مشروعات ضخمة من بينها توسعة قناة السويس.

الى ذلك كشف رئيس لجنة تسيير الأعمال بالجمعية المصرية لشباب الأعمال محمد محيي الدين عن دور الجمعية المحوري بقمة مصر الاقتصادية في مارس المقبل ..

والذي ستقدم فيها الجمعية للمستثمرين عدداً كبيراً من المشاريع التنموية التي تشارك بصياغتها في الوقت الراهن، فيما تواصل الحكومة استعداداتها لعقد المؤتمر عبر طرح باقة من المشروعات الاستثمارية والخدمية واللوجستية على الدول والشركات العالمية المتوقع مشاركتها في القمة وخاصة مشاريع تطوير إقليم قناة السويس.

وقال إن الجمعية ستعمل خلال الفترة القادمة على وضع خطط في كل القطاعات الصناعية بالاقتصاد؛ بهدف صياغة المناخ الاستثماري والاقتصادي بمصر في كل القطاعات ومساندة الدولة في خلق الفرص الاستثمارية بصورة قوية وجيدة تصب في صالح الاقتصاد المصري بجانب عملها مع وزارة التخطيط الفترة الحالية.

حل المشكلات

وفيما طالب محيي الدين الحكومة بضرورة تأجيل إصدار «قانون استثمار» جديد والتركيز على تطوير المناخ الاستثماري والاقتصادي للفترة الحالية ومن ثم العمل على قانون يخدم تلك الرؤية وتوجه الدولة، شدد في الوقت ذاته على ضرورة دعم المستثمرين العرب في مصر من خلال أفعال واضحة، منها تعيين مسؤول من الوزارة أو الهيئة لكل مشروع استثماري يقوم على حل كل مشكلات المستثمر والتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة.

وأكد ضرورة وضع خطة تنمية شاملة للدولة والعمل على تطبيقها بشكل فعلي من خلال اللامركزية بالمحافظات وإعطاء مزيد من الصلاحيات للمحافظين إضافة إلى وضع خطة طموحة لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة بما يخدم مناخ الاستثمار.

من جانب آخر قال عضو المجلس المصري للشؤون الاقتصادية ومدير عام قطاع الائتمان ببنك الاستثمار القومي المصري محمد فاروق لـ«البيان» إن وفداً تجارياً مغربياً يزور القاهرة خلال أيام لطرح ومناقشة أفكار لزيادة التعاون والاستثمارات المشتركة بين البلدين الفترة المقبلة، خاصة مع التحضير لقمة مصر الاقتصادية بمارس القادم.

وأشار إلى أن زيارة الوفد تأتي تأكيداً على قوة الروابط التعاونية بين البلدين واستمرارها بشكل يفتح أسواقاً مختلفة للاستثمار وزيادة حجم التبادل التجاري فيما بينها، موضحاً أن البلاد العربية جميعها -وليست دولة المغرب فقط- تعمل على مساندة ودعم الدولة المصرية بالوقت الراهن، إثباتاً منها على قوة الصلة بين الدول العربية وبعضها وبالأخص بينها وبين مصر.

اتصالات مكثفة

وتوقع أن تشهد الفترة القادمة نشاطاً مكثفاً بين مصر والدول الأخرى سواء العربية أو الغربية، لبحث طرق التعاون وإمكانية الاستثمار بمصر والمشروعات التي ترغب مصر بإقامتها وستقوم بطرحها خلال مؤتمر مارس القادم والذي يتم التجهيز له على قدم وساق.

يُذكر أنه قد كشف وكيل وزارة الصناعة والتجارة المغربي محمد بن عياد، عن تشكيل بعثة تجارية مغربية تضم رجال أعمال ومستثمرين تزور مصر الأسبوع المقبل في إطار خلق فرص استثمارية جديدة بين البلدين وفتح أسواق جديدة للمنتجات المغربية بمصر، مما يساعد على تعميق العلاقات الاقتصادية إضافة إلى زيادة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.