سجلت روسيا خلال أكتوبر الماضي زيادة في الفائض التجاري لأول مرة منذ 3 أشهر نتيجة تراجع الواردات بأقصى وتيرة منذ 2009 بسبب الحظر الذي فرضته موسكو على وارداتها من المواد الغذائية من الاتحاد الأوروبي إلى جانب تراجع قيمة الروبل الروسي أمام العملات الرئيسية في العالم.

ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية عن موقع البنك المركزي الروسي القول إن الفائض التجاري زاد خلال أكتوبر الماضي بنسبة 6.3%

عن الشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 13.6 مليار دولار وذلك بعد تراجعه 20% خلال الشهر السابق. كان متوسط توقعات 16 محللاً اقتصادياً استطلعت وكالة بلومبيرغ رأيهم قد أشار إلى وصول الفائض إلى 11.6 مليار دولار فقط وقد تراجعت الواردات الروسية في أكتوبر 12% في حين تراجعت الصادرات 6.9% خلال الفترة نفسها.

يأتي ذلك في حين فقد الروبل الروسي أكثر من 40% من قيمته أمام الدولار العام الحالي مما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم بأسرع وتيرة له منذ 2011 وانكماش الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل حوالي نصف إجمالي الناتج المحلي لروسيا.

ووفقاً للتوقعات فإن روسيا وهي أكبر مصدر للطاقة في العالم تواجه شبح الانكماش العام الحالي لأول مرة منذ 2009 على خلفية العقوبات الغربية المقررة عليها بسبب الأزمة في أوكرانيا وتراجع أسعار النفط العالمية.