بدأت بلدية موسكو مشروعاً يهدف لإعادة إعمار 10 آلاف هكتار محيطة بنهر موسكو، حيث أعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين ضمن إطار فعاليات «منتدى موسكو العمراني» الرابع؛ عن فوز ائتلاف دولي برئاسة شركة «بروجيكت ميجانوم» الروسية في المسابقة الدولية لتطوير مناطق الواجهة المائية لنهر موسكو.

وكشف مارات خوسنولين نائب عمدة موسكو لشؤون سياسة التخطيط العمراني والبناء عن المساعي الرامية لاستقطاب الاستثمارات الخاصة لتطوير مناطق الواجهة المائية المحيطة بنهر موسكو، مشيراً إلى الاستعدادات لتوفير المناخ الاستثماري الملائم وتوفر فرص الاستثمار في هذه المشاريع أمام المستثمرين الخليجيين ليصبحوا جزءاً من مدينة ديناميكية سريعة النمو.

وأضاف إنه تم فتح باب الحوار لإبرام شراكات بين المدينة والمستثمرين وستكون حصة القطاع الخاص حوالي 35 – 50% من إجمالي تمويل ميزانية المشروع.

تصريحات خوسنولين جاءت على هامش الحدث السنوي والذي يختتم اليوم بعد أربعة أيام من المناقشات حول الفرص والتحديات التي تواجه المدن الكبرى حول العالم.

مشروع

ويرسي مفهوم عرض الائتلاف الدولي برئاسة شركة «بروجيكت ميجانوم» الروسية الأسس لمشروع إعادة إعمار واسعة النطاق لأكثر من 10 آلاف هكتار من المساحات العامة المحيطة بنهر موسكو بما في ذلك تجديد ما يزيد على 120 كيلومتراً من الجسور والمتنزهات والمساحات العامة وإنشاء شبكة من الطرقات وجسور المشاة فضلاً عن إنشاء شبكة من الممرات النهرية السياحية؛ ويمكن للمساحة العامة الجديدة أن تصبح واحدة من أضخم هذه المشاريع في أوروبا.

وحل المشروع الذي قدمته شركة «تورينسكيب» الصينية في المرتبة الثانية غير أن بعض الحلول التي قدمتها الشركة قد يتم اعتمادها ضمن المفهوم النهائي لمشروع تطوير مناطق الواجهة المائية لنهر موسكو.

تصورات

واعتبر خوسنولين أن المسابقة العالمية ساهمت في وضع تصور لمستقبل نهر موسكو ومشاريع التطوير المختلفة على ضفافه، وأفكار مشاريع النقل الجديدة وغيرها الكثير. حيث سيشهد ما يزيد على 120 كيلومتراً من ضفاف النهر عملية إعادة إعمار معقدة بهدف تطوير مساحة عامة قد تكون من المشاريع الأضخم في أوروبا ويشكل ذلك فرصة استثمارية ضخمة لتطوير نحو 17 مليون كيلومتر مربع بحسب التقديرات الأولية.

وأشار خوسنولين إلى أن المشروع الذي تقدمت به الشركة الصينية يتميز باستراتيجيته البيئية المتطورة إذ يضم اقتراحات مهمة لتحسن المحيط البيئي للنهر وضفافه.

وقال خوسنولين: «تمتلك «تورينسكيب» خبرة واسعة بمجال تنفيذ المشاريع في المدن الكبرى حول العالم ويركز مشروعها لنهر موسكو على التطوير العمراني البيئي. ووجّه عمدة موسكو بهذا الخصوص إلى الأخذ بعين الاعتبار أفضل الحلول المقترحة من الشركة الصينية عند إقرار المفهوم النهائي لتطوير مناطق الواجهة المائية لنهر موسكو».

تطوير

وكجزء من مشروع تطوير الواجهة المائية لنهر موسكو تم بدء العمل بإعادة تطوير مطار توشينو، ومنطقة مركز «روبليوفو أرخانجلسكوي» المالي العالمي، وجسور نهر موسكو على امتداد العاصمة وأيضاً جزء من مصنع «زيل» السابق للسيارات.

وخلال المرحلة الأولى من المشروع، والذي من المتوقع اكتماله بحلول 2017 ستطال عملية التجديد المتنزهات والمساحات العامة.

وتم تحديد مناطق خاصة على امتداد النهر لتكون بمثابة مراكز ثقافية واجتماعية لمشروع تطوير ضفاف النهر وستتضح المعالم الأولى للمشروع بحلول الربيع المقبل.

وتبعاً لتقديرات السلطات المحلية في موسكو، سيصبح نهر موسكو بحلول 2035 واحداً من أنشط المراكز الحيوية للعاصمة الروسية.

نهر موسكو

ويمتد نهر موسكو على طول 201 كيلومتر بينما تصل المساحة الإجمالية لمشاريع الواجهة المائية المتوقعة على ضفافه إلى نحو 10.400 هكتار.

وبحسب قسم الإنشاءات في حكومة موسكو، تشكل موارد المناطق والبنية التحتية لنهر موسكو نحو 10% من مساحة المدينة وهي تحتضن قرابة 2% من سكان العاصمة و8% من قوتها العاملة.