واصل النفط هبوطه أمس لترتفع خسائره خلال الجلسات الخمس الماضية إلى ما يقارب 10%. ونزل سعر خام برنت عن 63 دولارا للبرميل ليصل إلى أدنى مستوياته منذ يوليو 2009 متأثرا باستمرار المخاوف من تخمة المعروض العالمي وآفاق الطلب القاتمة. وهبط برنت نحو 9% خلال 5 جلسات و 45% مقارنة مع ذروته في يونيو التي تجاوز فيها 115 دولارا للبرميل.

وهبط سعر الخام الخفيف 1.04 دولار إلى 58.90 دولارا للبرميل بعد تراجعه إلى 58.80 دولارا أدنى مستوى له منذ يوليو 2009. وخسر الخام نحو 10% منذ بداية الأسبوع. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن من المرجح أن تتعرض أسعار النفط لمزيد من الضغوط النزولية وخفضت توقعاتها لنمو الطلب في 2015 وتوقعت أن يزيد ارتفاع الإمدادات من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من تخمة المعروض.

توقعات الطلب

خفضت الوكالة - التي تقدم المشورة للدول الصناعية بخصوص سياسات الطاقة - توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2015 بواقع 230 ألف برميل يوميا إلى 0.9 مليون برميل يوميا بناء على توقعات بانخفاض استهلاك الوقود في روسيا وغيرها من الدول المصدرة للنفط. وكانت أوبك التي تساهم بثلث إنتاج النفط العالمي خفضت توقعاتها للطلب في عام 2015 إلى أدنى مستوياته في أكثر من عشر سنوات.

أسباب عديدة

وهوت أسعار الخام منتصف الأسبوع حيث تنبأت منظمة أوبك بزيادة فائض المعروض في 2015 . وزات مخزونات الخام الأمريكية على غير المتوقع الأسبوع الماضي وجددت تعليقات لوزير البترول السعودي علي النعيمي تستبعد خفضا لإنتاج المملكة المخاوف من وفرة المعروض في الأسواق العالمية.

وقالت منظمة أوبك إن الطلب العالمي على خام المنظمة في العام المقبل سيكون أقل من المتوقع وأقل كثيرا من مستويات الإنتاج الحالية مشيرة إلى فائض كبير في المعروض في ظل استمرار مستويات الإنتاج الحالية للمنظمة وطفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة.

ووصل سعر خامات «أوبك» الـ 12 الى 60.50 دولارا للبرميل. وتضم سلة خامات «الأوبك» الجديدة التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 12 نوعا.