أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بتراجع كبير في ظل المخاوف من ضعف حالة الاقتصاد العالمي. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية بمقدار 400.8 نقطة بما يعادل 2.25% ليصل إلى 17412.85 نقطة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً تراجعاً بمقدار 2.26 نقطة أي بنسبة 2.04% إلى 1406.83 نقاط.

وكانت الحكومة اليابانية قد أعلنت انكماش الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 1.6% في الربع الثاني من العام المالي الحالي حتى 30 سبتمبر الماضي وسط تباطؤ الطلب الاستهلاكي بعد ارتفاع ضريبة المبيعات في أبريل الماضي. وأدى ارتفاع الين إلى نزول أسهم فانوك كورب 3.3 % ونيسان موتور 3.4 % وتويوتا موتور 3.1 %.

ارتفاع أوروبي

وارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية قليلا بفعل تحديثات قوية للتوقعات من جانب شركات مثل أشتيد لتأجير المعدات الصناعية ومجموعة تي.يو.آي ايه.جي للسياحة. وصعد سهم أشتيد البريطانية 6.7 % بعد أن رفعت تقديراتها لأرباح العام بالكامل وأعلنت عن زيادة قدرها 33 % في أرباح النصف الأول.

وارتفع سهم تي.يو.آي اثنين بالمئة بعد أن قالت الشركة إنها على وشك تحقيق مستوى الأرباح الأساسية المستهدف والبالغ مليار يورو (1.2 مليار دولار) في العام الحالي بينما كانت تعلن عن نتائجها المالية قبل الاندماج مع تي.يو.آي ترافيل. وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5% إلى 1370.01 نقطة بعد أن نزل 2.3 % في الجلسة السابقة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 % وكاك 40 الفرنسي 0.4 % وداكس الألماني 0.7 %.

هبوط اليورو

ونزل اليورو على نطاق واسع مع تنامي المخاوف بشأن الوضع السياسي في اليونان. وانخفض اليورو 0.5 % أمام الين وتخلى عن مكاسبه المبكرة أمام الدولار ليجري تداوله على انخفاض طفيف عند 1.2370 دولار. وكانت العملة الموحدة قد ارتفعت إلى 1.2448 أول من أمس الثلاثاء مع تقليص المستثمرين لمراكز دائنة بالدولار وإقبالهم على جني الأرباح قبل نهاية العام.

وتستعد اليونان لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة الأسبوع المقبل ستجبر نحو 24 من أعضاء البرلمان المستقلين على تحديد موقفهم إما بالانحياز إلى حكومة رئيس الوزراء المؤيدة لخطة الإنقاذ المالي أو الانحياز لليسار الذي تعهد برفض هذه الخطة. وقلص الدولار خسائره أمام الين ليجري تداوله عند 119.40 يناً منخفضا 0.3%.

تداولات الذهب

وارتفع الذهب للجلسة الثالثة على التوالي ليجري تداوله قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع، إذ دفع ضعف الأسهم العالمية المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن في المعدن النفيس. وتأثرت الأسهم العالمية سلبا بالاضطرابات السياسية في اليونان وتسجيل السوق الصينية أسوأ أداء يومي لها في خمس سنوات.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 % إلى 1236.10 دولارا للأوقية. وقفز الذهب إلى 1238.70 دولارا في الجلسة السابقة مسجلا أعلى مستوى له منذ 23 أكتوبر أن يغلق مرتفعا 2%. وقال صندوق اس.بي.دي.ار أكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالذهب في العالم إن حيازاته ارتفعت 0.37 % إلى 721.81 طنا وهو عامل آخر ربما عزز الأسعار.

رسملة البنوك

ولا يزال القطاع المصرفي يثير مخاوف في الأسواق. وفي ظل الأوضاع الحالية التي تشهدها الأسواق اقترح مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي قواعد جديدة لرسملة البنوك الكبرى والتي تمثل خطرا على النظام المالي ككل والموجودة في الولايات المتحدة بهدف تعزيز الأوضاع الرأسمالية لها وتقليل الاعتماد على القروض قصيرة الأجل.

والنظام المقترح من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي سيحدد الشركات المصرفية القابضة التي تمثل أهمية للنظام المالي العالمي ويفرض عليها زيادة رأسمالها بما يتناسب مع المخاطر التي تواجهها، وهو ما يمكن أن يتراوح ما بين 1 و4.5% من إجمالي الأصول ذات المخاطر التي تديرها الشركة. وسيتم تطبيق القواعد الجديدة على مراحل خلال 3 سنوات اعتبارا من 2016.

وقالت جانيت يلين رئيسة المجلس: هذا إطار العمل ستقدم حوافز لهذه المؤسسات المصرفية من أجل المحافظة على زيادة مستدامة في مستويات رؤوس الأموال الجيدة كنسبة مئوية من أصولها ذات المخاطر.

وأضافت أن هذا سيشجع في المقابل مثل هذه المؤسسات على تقليل تأثيرها على النظام المالي ككل ويقلل الخطر الذي يمكن أن ينطوي عليه انهيارها بالنسبة للاستقرار المالي ككل. ووفقا للصيغة المقترحة فإن مجلس الاحتياطي الاتحادي يصنف حاليا 8 مجموعات مصرفية أميركية باعتبارها ذات أهمية قصوى بالنسبة للنظام المصرفي العالمي وهي بنك أوف أميركا وبنك نيويورك ميلون كورب وسيتي جروب وجولدمان ساكس جروب وجيه.بي مورجان تشيس ومورجان ستانلي وستيت ستريت جورب وويلز فارجو.

ستاندرد تشارترد تحت رقابة إضافية

ستراقب السلطات الأميركية المصرف البريطاني ستاندرد تشارترد ثلاث سنوات اضافية بعد الغرامات التي دفعها في 2012 لانتهاكه العقوبات الاميركية المفروضة على ايران خصوصا. وينص الاتفاق الذي وقع مع وزارة العدل الاميركية ومدعي منطقة نيويورك على اشراف متزايد على ستاندرد تشارترد حتى العاشر من ديسمبر 2017، كما قال المصرف.

ويمكن للسلطات بذلك «تقييم» برنامج احترام العقوبات الذي تطبقه المجموعة و«تقديم توصيات» في هذا الشأن. وكانت العقوبات الاميركية المفروضة على بعض الدول في العالم كلفت المصرف البريطاني في 2012 حوالى 670 مليون دولار.

ويبدو انه خالف مرات عدة بين 2001 و2007 نظام العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة على ايران وكذلك على بورما وليبيا والسودان. ويقضي اتفاق تمديد المراقبة ايضا بأن تتعاون المجموعة مع تحقيق اميركي جارٍ يتناول انتهاكات ممكنة للعقوبات. وقال البيان ان «استكمال التحقيق وتحديد ما اذا وقعت انتهاكات يتطلب وقتا اضافيا». ويؤكد المصرف البريطاني انه يتعاون بشكل كامل مع السلطات ويسعى في الوقت نفسه الى تحسين اجراءاته.