استقر خام برنت فوق 66 دولاراً للبرميل أمس بعد أن استأنف موجة هبوطه وسط وفرة في المعروض بالأسواق عقب توقفها لفترة قصيرة في الجلسة السابقة حين وجدت الأسعار بعض الدعم في تراجع الدولار. ودفعت المخاوف بشأن تخمة المعروض برنت إلى الهبوط 40 % منذ يونيو.

وتحدثت تقارير عن أن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد تعقد اجتماعاً طارئاً قبل جلستها المقررة في يونيو لمناقشة كيفية التصدي لوفرة المعروض بالأسواق العالمية.

وقالت أوبك إن الطلب العالمي على خام المنظمة العام المقبل سيكون أقل من المتوقع بسبب ضعف نمو الاستهلاك وطفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة بما يشير إلى زيادة في فائض المعروض في 2015. وتوقعت أوبك في تقريرها الشهري انخفاض الطلب على نفطها إلى 28.92 مليون برميل يوميا في 2015 بما يقل 280 ألف برميل عن توقعاتها السابقة.

مستوى الأسعار

وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر مزيج برنت في عقود شهر أول استحقاق 66.13 دولاراً للبرميل بانخفاض 71 سنتاً بعدما نزل أكثر من دولار إلى 65.78 دولاراً للبرميل ..

وإن كان هذا السعر لا يزال فوق أقل مستوى في خمس سنوات 65.29 دولاراً الذي لامسه في الجلسة السابقة. وفي جلسة الاثنين وحده هبط برنت 2.88 دولار أو 4.2% في ثالث أكبر خسارة يومية هذا العام. وتراجع الخام الأميركي في العقود الآجلة دولاراً إلى 62.82 دولاراً للبرميل قبل أن يرتفع قليلاً إلى 63.08 دولاراً.

خامات أوبك

وتراجعت خامات أوبك إلى 62.33 دولاراً للبرميل. وتضم السلة 12 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الأنغولي« و»اورينت" الإكوادوري.

وأشارت أحدث بيانات من معهد البترول الأميركي إلى أن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 4.4 ملايين برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى 377.4 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

موارد الطاقة

ويعتمد أعضاء بالمنظمة مثل الجزائر وفنزويلا بشكل كبير على موارد الطاقة في إنفاق الدولة يواجهون ضغوطاً بشأن ميزانياتهم. ووضعت ميزانية الجزائر الحالية على أساس سعر للنفط قدره 90 دولاراً للبرميل. وما زالت الجزائر تملك احتياطيات أجنبية قيمتها حوالي 192 مليار دولار.

لكن اليوسفي قال إن الحكومة الجزائرية لم تناقش حتى الآن أي تخفيضات في الإنفاق بسبب هبوط سعر النفط. وقالت شركة الطاقة الجزائرية سوناطراك المملوكة للدولة هذا الأسبوع إنها لن تقلص الإنفاق على عملياتها للاستكشاف.

فائض ضخم

ودعا يوسفي، إلى مزيد من التشاور وتنسيق الجهود للتوصل لحل يسمح بالتخلص من فائض المعروض بالسوق النفطية والذي يبلغ مليوني برميل، لمواجهة انهيار الأسعار.

وقال يوسفي: هدفنا على مستوى منظمة أوبك وباقي المنتجين الآخرين، هو الوصول إلى طريقة تمكننا من سحب فائض المعروض. وكشف يوسفي، عن اجتماع بين كبار منتجي النفط في فبراير المقبل، تشارك فيه السعودية وفنزويلا وروسيا والمكسيك، لدراسة هذه الإشكالية ،موضحا أن أوبك يمكن أن تعقد اجتماعا عاجلا إذا تطلب الأمر ذلك.

من جهة أخرى، أكد يوسفي أن تراجع أسعار النفط لن يؤثر على بلاده بسبب تخلصها من عبء المديونية الخارجية وصندوق ضبط الإيرادات الذي يمكن أن تلجأ إليه الحكومة في أي وقت. ونوه يوسفي إلى أن وزارة الطاقة ماضية في خططها لرفع إنتاج الجزائر من النفط والغاز، مؤكدا أن 116 حقلا للنفط باتت دراستها جاهزة وسيتم تطويرها قريبا، في حين سيتم رفع إنتاج الغاز بأكثر من 40 % في الخمس سنوات المقبلة.