خفض البنك الدولي أمس توقعاته للنمو في روسيا بسبب تراجع أسعار النفط وبات يتوقع تدني إجمالي الناتج الداخلي 0,7% عام 2015 محذراً من أن التراجع سيكون أكبر في حال استمرت أسعار النفط في التراجع. وأوضح البنك الدولي أن توقعاته تقوم على سيناريو حيث أسعار النفط تقارب معدل 78 دولاراً للبرميل عام 2015 لكن في حال تدني هذا المعدل إلى 70 دولاراً فإن المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها تتوقع عندها تراجع إجمالي الناتج الداخلي الروسي 1,5%.
دعم الروبل
إلى ذلك انفق البنك المركزي الروسي الاسبوع الماضي 4,5 مليارات دولار في تدخلات في سوق الصرف دعماً للروبل الذي كان يسجل انهياراً تحت تأثير تراجع أسعار النفط.
وخسرت العملة الروسية حوالى ربع قيمتها في نوفمبر ما بعث مخاوف من حصول حركة هلع بين المدخرين. وهي تواصل تراجعها منذ مطلع ديسمبر بموازاة تراجع أسعار النفط واستمرار الأزمة الأوكرانية.
وفيما كان سعر النفط يراوح في أدنى مستوياته منذ 5 سنوات تراجع سعر الروبل ليقارب المستويات القياسية التي سجلها الأسبوع الماضي حيث كان يجري تداوله خلال مرحلة من التعاملات بسعر 54,25 روبلا للدولار و66,98 روبلا لليورو.
وأفاد البنك المركزي الروسي أمس أنه تدخل الاسبوع الماضي دفاعاً عن الروبل بمستوى 77 مليون دولار الاثنين و1,9 مليار دولار الاربعاء و1,9 مليار دولار الجمعة الماضي.
وقرر البنك المركزي في نوفمبر تبديل سياسته وبعدما كان يتدخل منهجياً في حال حصول تقلبات قوية في سعر الروبل، بات يتدخل فقط إن اعتبر أن التقلبات تهدد النظام المالي، ما يسمح بأحداث مفاجأة في السوق تقطع الطريق أمام المضاربين وكذلك بتفادي استخدام الكثير من الأموال من احتياطات العملات الاجنبية.
تراجع الاحتياطيات
وهذه الاحتياطات التي لاتزال تتخطى 400 مليار دولار، تراجعت بأكثر من 20% خلال عام من الازمة الاوكرانية وإثر تراجع أسعار النفط، علماً أن موارد الطاقة تشكل مصدر الدخل الأول للدولة الروسية.
من جهة أخرى رفع البنك المركزي معدل فائدته الرئيسية أربع نقاط بشكل إجمالي منذ الربيع ليصل إلى 2,5% حالياً وقد يعمد إلى تشديد سياسته النقدية أكثر خلال اجتماعه المقبل غداً.
