تأثرت أسعار السلع سلباً بوفرة المعروض وبيانات النمو السلبية واستمرار ارتفاع الدولار. وانخفض أداء قطاع الطاقة العام مدفوعاً بالسلع، حيث اختفت الإشارات المبكرة على الانتعاش بسرعة، تزامناً مع وصول مؤشر بلومبيرغ للسلع، والذي يتابع أداء 22 من السلع الرئيسة، إلى أدنى مستوياته في 66 شهراً. وجنى الدولار الأميركي أرباحاً مقابل الين الياباني، في الوقت الذي وصلت فيه إلى أعلى مستوياتها في سبع سنوات.

المعادن الثمينة

وقال أولي سلوث هانسن رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك: إن الانتعاش الحاد الذي أعقب التخفيض الطفيف للتصنيف الائتماني الياباني، أعطى مؤشراً واضحاً على أهمية الذهب. وانتعشت الفضة بنسبة مفاجئة عند 18.7 % من الأسفل للأعلى، ومحت في طريقها العديد من المواقف القصيرة حديثة التأسيس، بينما استطاع الذهب الصعود مجدداً إلى 1.200 دولار للأوقية، ليسجل أكبر ارتفاع له منذ شهر فبراير..

حيث يشير هذا الأداء الإيجابي إلى انتقال طفيف من الدوافع الحالية، كارتفاع الدولار وانخفاض أسعار النفط الخام، والاعتقاد السائد بأن تحسن الاقتصاد الأميركي، الذي ظهر في تقرير العمل عن شهر نوفمبر، والذي جاء أقوى بكثير من المتوقع، سيؤدي إلى ارتفاع في السعر الرسمي الصادر من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال الأشهر الستة المقبلة.

أسعار الغذاء العالمية

ويمكن للمستهلكين حول العالم ممن يتلقون دفعة في هذه الآونة جراء الانخفاض في أسعار النفط، الشعور بالارتياح بفضل الحقيقة القائلة إن أسعار الغذاء العالمية مستمرة في التراجع، حيث استمر مؤشر منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة والخاص بـ 73 سلعة من السلع الغذائية، في التراجع خلال الأشهر الثلاثة الماضية باتجاه أدنى مستوى منذ نوفمبر 2011، وهو أقل في أيامنا هذه مما كان عليه في السنة الماضية بنسبة 6.4 %.

ومن خلال أخذ الارتفاع الدراماتيكي في الدولار خلال الأشهر القليلة الماضية في الاعتبار، قد لا يشعر كافة المستهلكين، وخصوصاً أولئك في الدول الفقيرة، بالتأثير الكامل لهذا الهبوط. وأشارت منظمة الغذاء والزراعة كذلك، إلى أنه «يبدو المؤشر وقد انتعش مع احتمالات أعلى لارتفاع قيمته في الأشهر القادمة»..

ولذلك يمكن أن نشهد معظم هذه الانخفاضات في الوقت الراهن. وأتت المحفزات الرئيسة خلف ضعف السعر الحالي من محاصيل الحبوب القياسية، خصوصاً في الولايات المتحدة في الأشهر القليلة الماضية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار السكر والحليب، بينما شهدنا في المقابل ارتفاعاً مستمراً في أسعار اللحوم بنسبة 13 % في نفس الوقت من السنة الماضية.