قدر محللون احتياجات البنوك الاسترالية الكبيرة للحماية من المخاطر بنحو 48 مليار دولار أسترالي أي نحو 42 مليار دولار أميركي. وطالبت مراجعة أجريت أمس بمستويات أقوى لرأس المال لضمان قدرتها على مواجهة أزمة مالية عالمية. ولم تذكر المراجعة التي دعمتها الحكومة تحديدا حجم الزيادة المطلوبة لكنها قالت إن مستويات رأس المال في البنوك الأسترالية ينبغي أن ترتفع إلى 12.2% لتصبح في مصاف البنوك الدولية الكبرى من ما بين 10 و11.6% حاليا.

حاجة البنوك

وقال بيل بوتر المحلل لدى تي.اس ليم إن كل بنك يحتاج عشرة مليارات إلى 12 مليار دولار أسترالي ليصل إلى وضع مريح. وأجريت المراجعة برئاسة ديفيد موري الرئيس السابق لكومنولث بنك أوف أستراليا. وتوقعت وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني في مذكرة الشهر الماضي أن أكبر أربعة بنوك في أستراليا ربما تحتاج لما يصل إلى 53 مليار دولار أسترالي (44.1 مليار دولار) في أسوأ الاحتمالات.

أرقام ضخمة

ورغم ضخامة الأرقام قالت فيتش إن البنوك قادرة على تدبير سيولة جديدة من خلال التوليد الداخلي لرأس المال. ويستحوذ الأربعة الكبار - كومنولث بنك أوف أستراليا ووستباك بنكنج كورب وأستراليا ونيوزيلندا بنكنج جروب وناشونال أستراليا بنك - على أكثر من 80 بالمئة من السوق وهو ما يثير المخاوف من أن تكون تلك البنوك أكبر من أن تترك لتنهار. وواجهت تلك البنوك الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008 دون أن تتضرر تقريبا وحققت أرباحا قياسية في الأعوام الماضية مدعوما بشكل كبير بدفاتر ضخمة للرهون العقارية.