قال مدير صندوق التحوط الذي اشتهر بنبوءته في عام 2008 بصعود حاد لأسعار النفط ثم انهيارها، إنه من المنتظر أن تشهد هذه الأسعار تقلبات حادة بعد قرار أوبك ترك السوق لتحدد مستواها بنفسها وفق عوامل العرض والطلب، ويضيف ان المنتجين الأميركيين سيشعرون بوطأة تلك التقلبات.

إنه بيير أندوران الذي حقق صندوقه الاستثماري البالغة قيمته 350 مليون دولار عائداً نسبته 18 % الشهر الماضي بالرهان على هبوط أسعار النفط.

وقال إن السعودية لم تعد تحاول التحكم في إمدادات المعروض في مواجهة طفرة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وقال أندوران من صندوق أندوران كابيتال مانجمنت ومقره لندن «حقيقة أن السعودية لن تصبح بعد الآن المنتج الهامشي تنبئ بمزيد من التقلبات. وذلك ينبئ بتحركات أكبر من جانب المستثمرين لاستغلال هذا الوضع».

وكانت منظمة أوبك بقيادة أكبر عضو منتج فيها السعودية قررت في فيينا الأسبوع الماضي أن تدافع عن حصتها في السوق بدلاً من خفض الإنتاج للدفاع عن الأسعار وذلك في محاولة لحمل منتجي النفط الصخري العالي التكلفة في الولايات المتحدة على إبطاء وتيرة الإنتاج أو تقليصه.

انهيار الأسعار

وكان الصندوق السابق لأندوران البالغ من العمر 37 عاماً - وهو بلوجولد - حقق عائداً نسبته أكثر من 200 % في عام 2008 من تنبؤه بالصعود الحاد لأسعار النفط ثم انهيارها في ذلك العام. وحقق الصندوق نتائج قوية في عامين من الأعوام الثلاثة التي أعقبت ذلك قبل أن يغلق أبوابه في نهاية عام 2011 وتفرق مؤسسوه كل في طريقه. وأعيد إطلاق الصندوق تحت اسم أندوران كابيتال في عام 2013.

وقال أندوران قبل خمسة أسابيع إن أسعار النفط قد تهوى حتى 50 دولاراً للبرميل وهو تنبؤ يبدو على نحو متزايد إنه نابع عن ذي بصيرة. فقد هبطت أسعار النفط قرابة 40 % من أكثر من 115 دولاراً في يونيو إلى أدنى مستوياتها في خمسة أعوام دون 68 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي.

ومع أن بعض المحللين يقولون إن بعض منتجي النفط الصخري الأميركيين قد يضطرون إلى التوقف عن الإنتاج إذا هبطت الأسعار دون 80 دولاراً للبرميل فإن تلك التقديرات تم تعديلها بالنقصان بدرجة كبيرة.

صفقات تحوط

وقام كثير من صغار المنتجين بإبرام صفقات تحوط لإنتاجهم بأسعار أعلى لعام 2015 ويجدون سبلاً لضغط النفقات.

وقال أندوران «إبطاء وتيرة الإنتاج بسرعة كافية يتطلب أن تهبط الأسعار إلى مستوى بين التكلفة النقدية والتكلفة الهامشية». وأضاف ان عوامل السوق ستكون دوماً أبطأ في الاستجابة من تخفيضات متفق عليها للإنتاج من جانب منظمة أوبك.