وقعت مصر عقداً مع شركة أميركية لتطوير منظومة تخزين القمح في إطار جهود تبذلها أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم لخفض الهدر الكبير وتقليل فاتورة استيراد الغذاء التي تصل إلى 4.5 مليارات دولار.
وقالت "بلومبيرغ غرين"- وهي شركة عائلية متخصصة في أنظمة تخزين الغذاء في الأسواق الناشئة - امس إنها وقعت عقداً بقيمة 28 مليون دولار مع وزارة التموين لتحديث أساليب تخزين القمح في 93 موقعاً بأنحاء مصر.
وأضافت الشركة أن النظام الجديد سيوفر للحكومة مليار جنيه (140 مليون دولار) سنوياً من خلال الحفاظ على القمح المحلي لاستخدامه في صنع الخبز المدعم الذي يعتمد عليه ملايين المصريين في غذائهم.
وستقوم بلومبيرغ بتركيب معدات الفرز والاحصاء الآلي في صوامع جديدة لضمان تخزين القمح دون تعرضه للعوامل الخارجية وهي السبب الرئيسي في الهدر.
وتطمح مصر في خفض فاتورة دعم الخبز التي تصل إلى ثلاثة مليارات دولار من خلال تعزيز الامدادات المحلية لكن الخبراء يرون أنه في ضوء عوامل مثل نقص المياه فإن تقليص الهدر والحد من الفساد في سلسلة التوريد هو أمر أكثر واقعية.
ويشكو المزارعون من أن معظم محصولهم يضيع بعد تسليمه «للشون» الحكومية وهي عبارة عن مساحات مفتوحة من الأراضي لا يحميها سوى الأسلاك الشائكة. وتتغذى الطيور على القمح مما يدفع الموظفين الفاسدين إلى خلطه بالصخور لتعويض فاقد الكمية. القاهرة - رويترز