عاد المشترون المحليون بقوة ليشكلوا 52٪ من سوق العقارات السكنية الرئيسية في لندن بعد أن كان المشترون من الخارج هم الدعامة الرئيسية للطلب فيها، بينما كان سوق العقارات الإماراتي الأكثر تنوعا من ناحية أصول المشترين، خلال الربع الأول من 2014، حيث استثمر فيها أفراد من 133 جنسية منفصلة، حسبما بين تقرير المعيشة العالمية الذي نشرته سي بي آر إي. وتقود لندن قائمة المدن من حيث متوسط أسعار العقارات السكنية الرئيسية الحديثة البناء، والتي وصلت الآن إلى 2000 جنيه استرليني للقدم المربع، ويتبعها مباشرة كل من هونغ كونغ ونيويورك مع متوسط أسعار بلغ 1950 و1800 على التوالي.

طفرة

وشهدت العاصمة البريطانية طفرة في عدد سكانها بواقع مليون نسمة منذ عام 2004، لتؤدي إلى تناقص مستمر في معروض المساكن. ويسلط تقرير المعيشة العالمية الضوء على نسبة بناء المنازل الجديدة ومقارنتها بزيادة عدد السكان في 12 مدينة أخرى، ليتوصل إلى أن لدى لندن حاليا أكبر خلل في التوازن بين العرض والطلب، تليها باريس وهونغ كونغ.

مكانة

صرحت جينيت سيبريتس، مديرة الأبحاث الخاصة بالعقارات السكنية في سي بي آر إي، قائلًة: «تواصل لندن ترسيخ مكانتها كمدينة عالمية حقيقية، الأمر الذي يجذب المستثمرين والسياح على حد سواء للاستفادة من المستوى العالي الذي تقدمه في مجالات الأعمال، والثقافة، والتعليم. ومع ذلك، توصل بحثنا إلى أن أعدادا قياسية من المشترين المحليين يستثمرون أيضا في وسط لندن الرئيسي، كما أنهم ينشطون وبشكل متزايد في الأسواق الخارجية. وتشمل قائمة المواقع الأكثر شعبية بين الأثرياء المغتربين كلاً من هونغ كونغ ودبي، فضلا عن العديد من بؤر صناعة النفط حول العالم.»

مقارنة

وعند المقارنة مع العديد من البلدان الأخرى، توصلت سي بي آر إي إلى أن النظام الحالي لضريبة الأملاك في المملكة المتحدة كانت متواضعة نسبيا. ومع ذلك، فإن تدفق المشترين من الخارج إلى وسط لندن الرئيسي، والزيادة اللاحقة في القيمة، أدت إلى ضغوط سياسية كبيرة لتغيير ذلك. وعلى الرغم من حالة عدم اليقين التي أحاطت بالوقت الذي جرت فيه التغييرات على ضريبة الدمغة على الأملاك في عام 2013، والتي أثرت على المعاملات التي تجاوزت قيمتها المليوني جنيه، إلا أنه قد تم استيعاب تلك التدابير في وقت لاحق في السوق بشكل كامل، مع عدم وجود أي تأثيرات دائمة.

قاطرة الاقتصاد المصري

أكد مستثمرون ورؤساء شركات عقارية، على جاهزية القطاع العقاري المصري لقيادة الوضع الاقتصادي نحو تحقيق طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة، مستندين في ذلك إلى خططهم الإستراتيجية خلال الفترة المقبلة بالسوق، والتي تشمل تنفيذ وإنشاء وحدات سكنية تصل إلى الشرائح الأدنى، إضافة إلى عدة توسعات أخرى بعد حصولهم على أراضٍ جديدة خلال الفترة الحالية، وكذلك وصول حجم الاستثمار العقاري بمصر إلى أكثر من مليار دولار بنهاية العام الماضي.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة الأولى العقارية حسن حسين لـ«البيان» أن سوق العقارات بمصر مؤهل لاقتناص أكبر نسبة من نسب نمو الاقتصاد خلال الفترة القادمة، خاصة في ظل تواجد هذا الكم من الشركات المدرجة بالبورصة المصرية، وخطط أكبر الشركات العقارية التي تعتزم التوسع كـ«شركة سوديك» والتي حصلت على 301 فدان الفترة الماضية بمنطقة القاهرة الجديدة لإقامة مشروعات موسعة، وشركة بالم هيلز وشركات تعمل بقطاع العقارات تنوي التوسع مستقبلًا. ولفت إلى أن المطلب الأكثر إلحاحا من مستثمري القطاع، هو وضع حدود وقوانين لتنظيم سوق العقارات بمصر. القاهرة ـ دار الإعلام العربية