أكد وزير المالية الجزائري محمد جلاب أن انهيار أسعار النفط لا يشكل خطراً على التوازنات المالية للبلد الذي يعتمد بنسبة 97% في مداخيله على تصدير النفط والغاز.

وقال جلاب في تصريح للتلفزيون الحكومي رداً على سؤال حول تأثير انخفاض أسعار النفط على ميزانية 2015 التي سبق ان صادق عليها البرلمان «لا خطورة على التوازنات المالية للجزائر في الأيام والأشهر ولا حتى في السنوات القادمة».

سياسة حذرة

وأضاف «الجزائر تتبع سياسة حذرة منذ عدة سنوات ما سمح لها تسديد مديونيتها الخارجية والجزائر وفرت احتياطي صرف كبير (حوالي 194 مليار دولار) كما لدينا صندوق ضبط الإيرادات، ما يسمح لمقاومة مثل هذه الصدمات».

وتراجع سعر النفط الخام في شكل غير مسبوق وبنسبة ناهزت 40% منذ يونيو الفائت ليستقر على نحو سبعين دولارا للبرميل في ادنى مستوى له منذ 5 أعوام بسبب فائض العرض في السوق وكذلك قرار (اوبك) بعدم تخفيض سقف انتاجها.

وأوضح جلاب ان «الميزانية الجزائرية ليست مبنية على سعر نفط بـ100 أو 120 دولاراً للبرميل ولكن بسعر مرجعي هو 37 دولاراً للبرميل».

وبحسب ميزانية الدولة التي صادق عليها البرلمان فإن المداخيل ستكون في حدود 57,8 ملياراً دولار بينما تتعدى النفقات 109 مليارات دولار اي بعجز مقدر ب52 مليار دولار.

تمويل

ويتم تمويل هذا العجز من «صندوق ضبط الإيرادات» الذي يصب فيه الفارق بين سعر النفط المعتمد في الميزانية (37 مليار دولار) والسعر الحقيقي للنفط في الأسواق العالمية.

وضم هذا الصندوق 55 مليار دولار نهاية يونيو 2014.

ولكن الوزير اعترف ان تراجع النفط ينعكس على سياسة الحكومة «الا أننا جاهزون لكل الاحتمالات بفضل التراكمات التي عملنا عليها في السنوات الماضية».