نزل مزيج برنت الخام صوب 72 دولاراً للبرميل أمس مع تخلي السوق عن جزء من مكاسب الاثنين حين صعد السوق لأول مرة في ست جلسات.

ونزل النفط نحو 40 % على مدار خمسة أشهر متتالية في أطول فترة هبوط شهري منذ الأزمة المالية في عام 2008 مع تجاوز نمو الإمدادات بفضل طفرة في إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الطلب.

وتهاوت الأسعار بعد أن قررت أوبك الإبقاء على مستوى الإنتاج دون تغيير. وقال محللون إن السوق يمر بمرحلة تعديل تتسم بالتقلب ستؤدي إلى تقلبات أعنف في الأسعار قبل الوصول لبيئة تسعير أكثر استقراراً. ونزل مزيج برنت 34 سنتاً إلى 72.20 دولاراً للبرميل خلال التعاملات بعد أن ارتفع أول من أمس 3.4 %. وهبط الخام الأميركي 44 سنتاً إلى 68.56 دولاراً للبرميل.

ضبط الأسعار

وقال مارك كنان رئيس أبحاث السلع الأولية في آسيا في سوسيتيه جنرال «لم تعد لدى السعودية وأوبك آلية لضبط الأسعار في الأسواق من خلال الامدادات».

وخفض البنك توقعاته لأسعار الخام الأميركي إلى 65 دولاراً ومزيج برنت إلى 70 دولاراً لعامي 2015 و2016.

وكان العقدان سجلا أقل مستوى في خمسة أعوام يوم الاثنين وهوى برنت إلى 67.53 دولاراً والخام الأميركي إلى 63.72 دولاراً قبل أن يتماسكا عند التسوية.

إمدادات الغاز

من جانبهم قال مسؤولون كبار إن المشترين اليابانيين لغاز البترول المسال يحجمون عن زيادة إمداداتهم من الولايات المتحدة عقب تهاوي أسعار النفط الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة غاز البترول المسال الأميركي عن الواردات القادمة من الشرق الأوسط.

وكان المشترون اليابانيون لغاز البترول المسال مثل أستوموس انرجي كورب وإنيوس جلوب كورب زادوا كثيراً من مشترياتهم من هذا الغاز لخفض التكاليف وتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط. لكن مسؤولين كباراً مطلعين في القطاع قالوا إنه مع هبوط أسعار النفط إلى قرب 70 دولاراً للبرميل نزلت تكلفة الموارد الشرق أوسطية التي تشكل نحو 75 % من إجمالي واردات اليابان عن الأسعار الأميركية.

وذكر المسؤولون أن الشركات اليابانية ستراقب الفروق بين الأسعار وستعيد النظر في زيادة إمدادات غاز البترول المسال الأميركية في وقت لاحق.

وأدى تطوير الموارد الصخرية الأميركية إلى زيادة كبيرة في إنتاج النفط والغاز وهو ما حول الولايات المتحدة من مستورد كبير للطاقة إلى دولة مصدرة لغاز البترول المسال. وزادت اليابان وارداتها من غاز البترول المسال الأميركي إلى نحو مليون طن في العام المنتهي في مارس آذار بما يزيد نحو 30 مرة على مستوى 2005 وبما يشكل حوالي 9% من إجمالي الواردات في الوقت الذي تتطلع فيه لتوسيع مصادر مواردها. وتتوقع بعض المصادر في القطاع أن يشكل غاز البترول المسال الأميركي نحو 20 بالمئة من إجمالي الواردات بحلول 2017-2018.

أكبر مشتر

تعد اليابان أكبر مشتر لغاز البترول المسال في العالم إذ استوردت ما إجماليه 11.41 مليون طن في عام حتى مارس.

وقالت المصادر إن المشترين اليابانيين سيبقون على عقود غاز البترول المسال القائمة مع الولايات المتحدة والتي تمتد حتى عام 2020 لكنهم سيدرسون خيارات مثل تأجيل موعد التسليم أو الشحن لدول أخرى.

ويتمتع المشترون بحرية اختيار وجهة شحنات غاز البترول المسال الأميركي الذي يباع على أساس تسليم ظهر السفينة (فوب).