ارتفع عدد العاملين في القطاع الصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مليون وثلاثمئة وتسعة وسبعين ألفاً ومئتين وسبعة وخمسين (1,379,257) عاملاً عام 2013، فيما تكثف دول المجلس في الآونة الأخيرة جهودها وبذل المزيد من الاهتمام لتأهيل الموارد البشرية الصناعية، وخصوصاً القوى العاملة المؤهلة وذات المهارة العالية إدراكاً منها لدورها الفعال في تنمية الصناعة التحويلية والصناعة المعرفية على حد سواء.
وشاركت «منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» (جويك) في الملتقى والمعرض الرابع للاستثمار الخليجي المغربي بالدار البيضاء 28 - 29 نوفمبر، وكان من تنظيم اتحاد غرف دول مجلس التعاون بالتعاون مع الحكومة المغربية والمنظمة الدولية للأغذية والزراعة (الفاو) ووكالة الخليج العربي للإعلام والاتصال.
تنمية القدرات
وأكد عبد العزيز بن حمد العقيل خلال المنتدى جهود «منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» وسعيها للمساهمة في بناء القدرات وتأهيل الموارد البشرية العاملة في الصناعة، وذلك من خلال برنامج التدريب وتنمية القدرات السنوي الذي تقدمه للقطاعين العام والخاص والذي يتضمن: تقديم دورات تدريبية حول إدارة المشاريع الصناعية، التدقيق الفني للمصانع وطرق ترشيد الطاقة، إدارة الإنتاج ومراقبة الجودة، قواعد منظمة التجارة العالمية وانعكاساتها على القطاع الصناعي، التصانيف الصناعية والسلعية والتنافسية الصناعية وغيرها من البرامج التدريبية.
الفرص الاستثمارية
واستعرض الأمين العام للمنظمة مجالات الاستثمار الصناعي، فأشار إلى إمكانية استفادة رجال الأعمال من الخليجيين والمغاربة من الدراسات الصناعية والفرص الاستثمارية التي تعدها المنظمة، وتوظيف القوى العاملة المغربية المؤهلة في القطاع الصناعي الخليجي. إضافة إلى عقد منتديات الاستثمار الصناعي الخليجي المغربي في القطاعات الصناعية المستهدفة، وعقد شراكات استراتيجية بين المستثمرين الخليجيين والمغاربة في القطاعات الصناعية الواعدة في المغرب، وهي الصناعات المساندة لتطبيقات الطاقة الشمسية، والصناعات الغذائية، والصناعات الدوائية، وصناعة إعادة التدوير، وصناعة المعادن والسيارات وقطع الغيار للطائرات.
كما أشار العقيل إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات المغربية في الترويج للاستثمارات الصناعية الخليجية في الدول الإفريقية باعتبار المغرب البوابة لإفريقيا، وحث رجال الأعمال المغاربة على الاستفادة من مناخ الاستثمار الإيجابي في دول المجلس، وكذلك دعوة المؤسسات ورجال الأعمال في المغرب للتعاون مع المنظمة للترويج لفرص الاستثمار الصناعي في المغرب.
شراكات دولية
وعن مجالات التعاون بين دول المجلس والمغرب أوضح العقيل أنه يمكن أن تتركز في مجال البحث العلمي وتدريب القوى البشرية، وذلك من خلال تقديم التدريب والتأهيل للموارد البشرية للمملكة المغربية، حيث إن دول المجلس لديها شراكات دولية ممتازة مع مراكز البحوث والجامعات العالمية التي تتميز بتنوع الخبرات والقدرة على جذب العديد من الكفاءات والخبرات العالمية.
إلى جانب تمويل بعض البحوث ومراكز البحث العلمي في المغرب من خلال صناديق البحث العلمي الموجودة في دول المجلس، وكذلك الشركات الصناعية الكبيرة أو المستثمرين الصناعيين مع توظيف القوى العاملة المغربية المؤهلة في مراكز البحوث والابتكار وواحات المعرفة. مشدداً على العلاقة بين تأهيل الموارد البشرية والبحث والابتكار والتدريب وأثرها الإيجابي على التنمية الاقتصادية والصناعية.
ودعا العقيل إلى تبادل الخبرات بين دول المجلس وبين المغرب في مجالات البحوث المنشورة باللغة الفرنسية، حيث إن هناك العديد من الباحثين والعلماء المغاربة العاملين في فرنسا وسويسرا وهي دول متقدمة في البحوث العلمية.
مجالات الشراكة
ركز الملتقى على بحث تعزيز فرص آفاق الاستثمار والشراكة الخليجية المغربية في عدد من القطاعات مثل الزراعة والأمن الغذائي، والصناعة، والسياحة، والعقار الموارد البشرية إلى جانب البحث العلمي، والابتكار والتدريب المواصلات والنقل والسكك الحديد، والطاقة والمعادن، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
