سجلت الأسواق الآسيوية بصورة عامة تراجعاً أمس، إثر قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الإبقاء على سقف إنتاجها، ما أدى إلى تدهور أسهم قطاع الطاقة، لكن البورصة اليابانية ارتفعت بهذا القرار كونها دولة مستوردة للطاقة ما يعني انخفاض قيمة واردات الشركات اليابانية من الطاقة.
وتراجعت الأسهم الأوروبية أوائل التعامل أمس، وذلك للمرة الأولى في ست جلسات، إذ إن أسهم قطاع الطاقة تعرضت لمزيد من الضغوط بفعل تراجع أسعار النفط الذي أحيا المخاوف من الانكماش في منطقة اليورو.
وهوى سعر سهم توتال 3.5% وهبط سهم سيدريل 4.6% وتراجع سهم سايبم 4.1%. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الكبرى 0.5% إلى 1385.05 نقطة.
وأغلقت البورصات الأوروبية على انخفاض الخميس بسبب تراجع أسهم شركات الطاقة، لكن أسهم أوروبا تمكنت من تحقيق بعض المكاسب بقيادة المؤشر الألماني داكس الذي عزز مكاسبه التي حققها في موجة صعود كبير في الآونة الأخيرة بدعم بيانات مشجعة وتوقعات بمزيد من إجراءات التحفيز من البنك المركزي الأوروبي.
دعم
وصعدت الأسهم اليابانية في ختام تعاملات الجمعة مدعومة بمكاسب لأسهم شركات التصدير مع تراجع قيمة الين وصعود أسهم الطيران والسكك الحديدية بفضل هبوط أسعار النفط.
وارتفع مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى عند الإغلاق 1.2% إلى 17459.35 نقطة منهيا بذلك تعاملات الشهر على زيادة قدرها 6.4%.
وسجل نيكي مكاسب بلغت أكثر من 10% منذ أن فاجأ بنك اليابان المركزي الأسواق في الحادي والثلاثين من أكتوبر بتوسيع برنامجه للتحفيز النقدي.
وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.3% إلى 1410.34 نقاط.
وتباطأ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في اليابان للشهر الثالث على التوالي في اكتوبر بسبب هبوط اسعار النفط بينما ارتفع انتاج المصانع ما يشير إلى أن الشركات خفضت المخزونات من السلع غير المباعة التي تراكمت بعد أن أثارت زيادة في ضريبة المبيعات ركوداً.
ومن ناحية أخرى أظهرت بيانات من وزارة التجارة أن الإنتاج الصناعي في ثالث اكبر اقتصاد في العالم زاد بنسبة 0.2% على اساس شهري في اكتوبر. وتوقع المصنعون الذين شملهم مسح للوزارة أن يزيد الإنتاج 2.3% في نوفمبر و0.4% في ديسمبر.
وأظهرت بيانات حكومية أن إنفاق الأسر اليابانية انخفض بنسبة 4.0% في أكتوبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي في علامة على أن إنفاق المستهلكين ما زال ضعيفاً.
كما انخفض معدل البطالة في اليابان في حين زادت الوظائف المتاحة في اكتوبر عن الشهر السابق. واظهرت ارقام من وزارة الشؤون الداخلية أن نسبة البطالة المعدلة موسمياً تراجعت إلى 3.5% من 3.6% في سبتمبر في حين كانت توقعات خبراء اقتصاديين تشير إلى أن معدل البطالة سيبقى مستقراً.
الأسواق الآسيوية
وفي سيدني تراجع مؤشر «إيه إس إكس/ستاندرد آند بورز 200» بنسبة 1,34% متأثراً بتدني أسهم شركة بي إتش بي بيليتون للتعدين (-3,4%) وشركتي النفط ودسايد (- 5,8%) وسانتوس (- 10%) فيما تراجعت أسهم منتجي المواد الأولية بالإجمال بنسبة 6,76%.
وبلغ تراجع الأسواق 0,24% في سيول و0,39% في هونغ كونغ. وبعدما فتحت بورصة شانغهاي على توازن، تقدمت بنسبة 0,29% مستفيدة من التأثير المتواصل لخفض معدلات الفائدة الصينية الأسبوع الماضي.
وخلافاً للتوجه العام ارتفعت أسهم شركات الطيران التي يشكل الوقود البند الاول في جدول نفقاتها وبلغ الارتفاع 8% في هونغ كونغ لشركة تشاينا ايست ايرلاينز و4% في طوكيو للخطوط الجوية اليابانية وأكثر من 5% في سيدني لشركة كانتاس الأسترالية.
عملات
دفع الهبوط الحاد لأسعار النفط العملة الروسية الروبل إلى مستويات متدنية جديدة قرب حد 50 روبلاً مقابل الدولار وسجلت عملات دول منتجة للطاقة من نيجيريا إلى ماليزيا أدنى مستوياته لها في عدة أعوام.
وفي نيجيريا فقدت العملة النيرا 1.3% من قيمتها وتراجعت السندات الدولارية مثلما حدث في أنجولا.وارتفع الدولار الأميركي وهو ما أضر بعملات البلدان المنتجة للسلع الأولية مثل الكرونة النرويجية التي هوت إلى أدنى مستويات لها في خمسة أعوام.
وصعد الدولار إلى 6.9963 كرونات نرويجية أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أعوام ومرتفعاً 0.9% عن اليوم السابق.
الذهب ينخفض
تضرر الذهب من تراجع أسعار النفط وما تبعه من صعود الدولار، فواصلت أسعاره تراجعها لليوم الثالث لتهبط إلى أدنى مستوى لها في أسبوع بفعل توقعات بأن تراجع أسعار النفط قد يقلل من جاذبية المعدن النفيس كأداة للتحوط.
ونزل السعر الفوري للذهب 0.5% إلى 1185.10 دولاراً للأوقية (الأونصة). وفي وقت سابق من التعاملات سجل الذهب 1183.90 دولاراً أدنى مستوى له منذ 20 من نوفمبر. ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر 1% إلى 1183.10 دولاراً للأوقية.
