انخفضت أمس، أسعار العقود الآجلة لخام القياس الدولي مزيج نفط برنت دون 72 دولاراً للبرميل مسجلة مستوى جديداً لم تشهده منذ أربعة أعوام وذلك بعد أن قررت منظمة أوبك الخميس عدم خفض الإنتاج لدعم الأسعار.

وقال محللو سوسيتيه جنرال في مذكرة بحثية، إن السعودية وأوبك «تخلوا» عن دورهم في موازنة السوق في جانب المعروض. وبدلاً من ذلك ستصبح السوق نفسها أو بعبارة أخرى الأسعار هي الآلية التي تعيد توازن السوق. وتراجعت عقود خام برنت 68 سنتا ًإلى 71.90 دولاراً للبرميل بعد أن هوت في وقت سابق من التعاملات إلى 71.12 دولاراً أدنى مستوى لها منذ يوليو 2010. و

يوم الخميس هوت عقود برنت 5.17 دولارات لتغلق على 72.58 دولاراً. وهبطت عقود الخام الأميركي الخفيف لتسليم يناير في التعاملات الآسيوية إلى 67.75 دولاراً للبرميل بانخفاض نحو 6 دولارات تقريباً عن سعر التسوية يوم الأربعاء. وكانت الأسواق الأميركية مغلقة يوم الخميس في عطلة عيد الشكر.

نفط عمان

أظهرت حسابات رويترز التي تستند إلى بيانات من بورصة دبي للطاقة أن سعر البيع الرسمي لنفط عمان الخام للشحن في يناير سينخفض 8.72 دولارات إلى 78.24 دولاراً للبرميل.

وسعر البيع الرسمي لخام عمان لشحنات يناير هو متوسط التسويات اليومية لخام عمان في نوفمبر لعقود اقرب استحقاق. وأظهرت حسابات رويترز أن سعر البيع الرسمي لخام دبي الذي يتحدد على أساس معادل سعر خام عمان في بورصة دبي للطاقة، مخصوماً منه 0.40 دولار بلغ 77.84 دولاراً للبرميل لشحنات يناير.

خفض السعر

قال وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف إن حكومته ستخفض توقعها لسعر النفط في عام 2015 مع استمرار هبوط أسعار النفط بعد قرار منظمة أوبك. وهوت أسعار النفط من نحو 115 دولاراً للبرميل في يونيو الماضي إلى أكثر قليلاً من 70 دولاراً الآن.

وتحتاج روسيا إلى أن يكون سعر النفط على الأقل نحو 100 دولار لموازنة ميزانيتها. وقال أوليوكاييف «سيتم خفض (السعر المتوقع) قطعا.ً ولا يمكنني إبلاغكم مقدار الخفض». وكانت حكومة روسيا تنبأت بسعر للنفط قدره 100 دولار للبرميل في ميزانيتها للسنوات 2015-2017 نزولا من تقدير سابق لمتوسط قدره 105 دولارات هذا العام.

تراجع

من ناحية أخرى أظهرت بيانات حكومية وأخرى لمتابعة أنشطة الناقلات أن واردات آسيا من النفط الإيراني الخام هبطت دون مليون برميل يومياً للمرة الثانية هذا العام في أكتوبر، مسجلة أدنى مستوى لها في عام وذلك بسبب التقلبات الموسمية للطلب، ومع ذلك فإن الواردات تزيد بمقدار الثلث تقريباً عما كانت عليه في الشهر نفسه من العام الماضي.

وقال بعض المحللين إن هبوط أسعار النفط نحو 40% منذ يونيو وصعوبة زيادة الصادرات للتعويض عن نقصان عائدات تصدير النفط قد يضطر طهران قريباً إلى العمل للوصول إلى اتفاق نهائي.

وأظهرت بيانات من وزارة الاقتصاد والتجارة اليابانية أن واردات اليابان من النفط الخام الإيراني في أكتوبر زادت بنسبة 28.3% مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي إلى 163288 برميلاً يومياً.

تغيير سياسة دعم الأسعار خوفاً على الحصص

برر وزير النفط الكويتي قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إبقاء سقف الإنتاج بدون تغيير على الرغم من العرض الفائض بسبب مخاوف الكارتل من فقدان حصته في السوق.

وقال علي العمير لقناة الوطن الفضائية الكويتية من فيينا، حيث شارك في اجتماع أوبك «هناك الكثير من المنافسين وأوبك لا تضخ سوى 30% من الإنتاج العالمي». وأضاف «كان لا بد من اتخاذ القرار الصحيح بعدم خفض الإنتاج لأن أي خفض يمكن أن يعوضه (منتجون) آخرون موجودون في السوق».

وتابع الوزير الكويتي «لذلك قررنا أن الأسعار يجب أن تصحح تبعاً للعرض والطلب وأنه على أوبك حماية حصتها من السوق حتى لا تفقد زبائنها». وأكد العمير أن «أوبك لن تقبل بعد اليوم بتحمل العبء الإضافي لخفض الإنتاج بينما يسارع آخرون إلى زيادة إنتاجهم».

دعوات

وكانت السعودية أحبطت دعوات أعضاء في (أوبك) لخفض الإنتاج لوقف انهيار أسعار النفط العالمية، بعدما ترك أعضاء المنظمة الذين اجتمعوا في فيينا سقف الإنتاج دون تغير برغم الفائض الهائل في المعروض العالمي، في تحول كبير عن سياسة طالما تبنتها أوبك بالدفاع عن الأسعار.

وتمهد هذه النتيجة لمعركة على الحصص بالسوق بين دول أوبك والدول الأخرى، نظراً لهبوط الأسعار بالفعل بنحو الثلث منذ يونيو بسبب طفرة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة إلى جانب ضعف النمو الاقتصادي في الصين وأوروبا.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي لدى خروجه مبتسماً عقب الاجتماع الذي استمر خمس ساعات «كان قرارا عظيما». وذكرت أوبك في بيان أن الأعضاء اتفقوا على بقاء سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يومياً وهو أعلى بمليون برميل على الأقل من تقديرات أوبك للطلب على نفطها في العام المقبل.

عالم جديد

وقال الدكتور جاري روس الرئيس التنفيذي لبيرا انرجي جروب «هذا عالم جديد بالنسبة لأوبك لأنه ببساطة لم يعد بوسعها التحكم في السوق. إنه دور السوق الآن لإملاء الأسعار ومن المؤكد أنها ستواصل الهبوط».

وأوضحت دول الخليج أنها مستعدة لتحمل الانخفاض في الأسعار، الذي أضر بدول أخرى مثل فنزويلا وإيران العضوين في المنظمة، اللتين تواجهان ضغوطاً كبيرة على الميزانية ولا يمكنهما تحمل خفض الإنتاج وحدهما.

ودعت فنزويلا والجزائر في السابق إلى خفض الإنتاج بما يصل إلى مليوني برميل يوميا. وقال وزير الخارجية الفنزويلي رفاييل راميريز، إنه يقبل القرار باعتباره قراراً جماعياً وعبر عن أمله بأن يساعد انخفاض السعر في خروج بعض إنتاج النفط الصخري الأميركي.

أنابيب البصرة

فازت شركة بتروجيت، إحدى شركات قطاع البترول المصرية، بعقد تنفيذ مشروع إنشاء وإعادة تأهيل خطوط شركة غاز البصرة في العراق، بقيمة 482 مليون جنيه مصري، ما يعادل اكثر من 67 مليون دولار أميركي.

 ويُعَد المشروع المرحلة الأولى من خطة شركة غاز البصرة لإعادة تأهيل كاملة لشبكة خطوط الأنابيب الخاصة بها، التي يبلغ إجماليها 800 كم، بأقطار مختلفة. بغداد- عراق أحمد