اعتمد المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية أول اتفاقية تجارة عالمية في تاريخ المنظمة مساء أول من أمس الخميس، ما يفسح الطريق أمام إقرار الحكومات لاتفاقية التسهيلات التجارية لتسهيل حركة التجارة في العالم.
يأتي ذلك فيما تتوقع غرفة التجارة العالمية أن تؤدي الاتفاقية الجديدة إلى توفير 21 مليون وظيفة جديدة أغلبها في الدول النامية مع إيجاد حوافز لاستثمــارات تصــل إلــى تريليــون دولار.
ستخفض الاتفاقية الجديدة الرسوم الجمركية وتطبق خطوات أخرى لتسهيل حركة التجارة العالمية. ووصف المدير العام للمنظمة روبرتو أزيفيدو الاتفاقية بأنها لحظة مهمة للمنظمة.
عقبات
وتم التوصل إلى الاتفاقية خلال قمة منظمة التجارة العالمية التي عقدت في منتجع بالي الإندونيسي العام الماضي، لكن تم إزالة العقبات في طريق تبني هذه الاتفاقية في وقت سابق من الشهر الجاري عندما أنهت الهند والولايات المتحدة خلافاتهما بشأن الدعم والمخزون الغذائي. ورحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالخطوة الأخيرة من منظمة التجارة العالمية.
إصلاحات
وقال ميشيل فرومان الممثل التجاري الأميركي، إن اتفاقية التسهيلات التجارية تنطوي على إصلاحات جذرية للجمارك في العالم وتقلل بشدة التكاليف والوقت اللازم لعبور السلع الحــدود بيــن الــدول.
وأضاف أن الاتفاقية ستوفر فرصاً جديدة لكل من الدول النامية والغنية وللشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء العالم.
أما المفوضة التجارية الأوروبية سيسيليا مالستروم فقالت إن هذه الاتفاقية تؤكد مكانة منظمة التجارة العالمية في قلب حركة التجارة العالمية، وأنها سوف تسمح باندماج أفضل للدول النامية في الاقتصاد العالمي والسماح للملاييــن بالخــروج مــن دائــرة الفقــر.
«إلغاء الحدود الاقتصادية»
قال فريق خبراء اقتصاد إن ألمانيا وفرنسا وهما أكبر اقتصادين بالاتحاد الأوروبي يمكنهما مساعدة أوروبا في الخروج من أزمتها الاقتصادية بتبني «شنجن اقتصادية» بينهما في إشارة إلى اتفاقية التأشيرة الموحدة المعروفة باسم شنجن.
وقال هنريك إندرلاين أستاذ الاقتصاد أثناء عرض توصيات الفريق الاقتصادي بشأن الإصلاحات في البلدين «ما نحتاج إليه هو تحرك مشترك». ووصف إندرلاين التحرك بأنه «شنجن اقتصادية»، مشيراً إلى الحاجة لقوانين ومؤسسات مشتركة وبخاصة في مجال تنمية الطاقة والاقتصاد الرقمي.
وقال وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابرييل إن الاقتراح «فكرة خيالية»، في حين قال نظيره الفرنسي إيمانويل ماركو بعد الاجتماع في باريس إن الدولتين تحتاجان إلى المزيد من التعاون. ودعا فريق الخبراء إلى إصلاحات في فرنسا وإلى المزيد من الاستثمارات في ألمانيا.
وأوصى إندرلاين وفريقه فرنسا بتبني نموذج للنمو يعتمد على المزيد من المرونة وضمانات العمال والمزيد من الفرص للمنافسة وتقليل البيروقراطية وزيادة الحد الأدنى للأجور لزيادة الإنتاجية.