تراجع خام برنت إلى أقل مستوى في أربع سنوات ونزل عن 76.30 دولاراً للبرميل أمس مع تضاؤل فرص أن تقرر أوبك خفض الإنتاج لدعم الأسعار خلال اجتماع لأعضاء المنظمة في النمسا.
وكان المنتجون الخليجيون بمنظمة البلدان المصدرة للبترول - السعودية والكويت وقطر والإمارات - قالوا أمس الأول إنهم لن يقترحوا خفض الإنتاج خلال اجتماع الأمس مما يقلص فرص الاتفاق على إجراء مشترك لتعزيز الأسعار التي هوت بمقدار الثلث منذ يونيو.
وقال دانييل أنج من فيليب كابيتال في سنغافورة «أحلام ارتفاع أسعار النفط تحطمت بفعل تصريحات ما قبل اجتماع أوبك. فلنتأهب لتراجع أسعار النفط.»
ويقول بعض المحللين إن الأسعار قد تنحدر إلى 60 دولاراً للبرميل إذا لم تتفق أوبك على خفض كبير للإنتاج.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي أكثر من دولار إلى 76.28 دولاراً للبرميل مسجلة أدنى مستوى منذ سبتمبر 2010.
وفقد الخام الأميركي أكثر من دولار ليبلغ 72.61 دولاراً وهو أقل سعر للجلسة.
وخلال التعاملات عاود العقدان الارتفاع إلى 76.59 دولاراً و73 دولارا للبرميل على الترتيب.
وقال وزير الطاقة معالي سهيل المزروعى إن منتجي النفط خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» يتحملون اضطراب سوق العالمية للنفط مؤكداً « أننا لا ننسق مع روسيا» وهي أكبر مصدر للنفط من خارج أوبك حيث يبلغ إنتاجها اليومي حوالي 7 ملايين برميل.
وقال المزروعي في تصريحات نشرتها صحيفة الاقتصادية السعودية أمس «إن هناك مشاورات مستمرة مع الدول الأعضاء في «أوبك» لتنسيق المواقف حتى يخرج اجتماع اوبك بنتائج مهمة وباتفاق جماعي على حماية الاستقرار ومصلحة جميع الأطراف في إنتاج النفط».
وأضاف المزروعي إن الانخفاض الحالي للأسعار غير مبرر وربما يكون له
تأثير سلبي على الاستثمار في القطاع النفطي معربا عن قلقه من إحجام المستثمرين عن العمل في هذا القطاع متوقعا ألا يدوم الانخفاض طويلاً.
تنويع المصادر
وأشار المزروعي إلى أن الإمارات نجحت في تنويع مصادر الدخل ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى نحو 70% من الناتج الإجمالي.
وأكد ضرورة التفاهم بين الدول الرئيسة في «أوبك» مشيراً إلى أن موقف السعودية والكويت والإمارات وقطر يبدو محوريا للتوصل إلى اتفاق داخل المنظمة لخفض الإمدادات بهدف دعم أسعار الخام التي خسرت 30% من قيمتها منذ يونيو الماضي.
من جانبه قال وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي أمس إن بلاده مستعدة لخفض انتاج النفط إذا أقرت أوبك ذلك لدعم أسعار الخام الواهنة.
تخمة المعروض
وكان وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قال أمس الاول «بعض أعضاء أوبك يعتقدون أن الوقت قد حان لكي ندافع عن حصتنا من السوق ... جميع خبراء السوق يعتقدون أن لدينا تخمة معروض في السوق وأنها ستزيد في العام المقبل.»
وقال مندوب خليجي في أوبك وعدة مراقبين إنهم يتوقعون أن تبقي المنظمة على مستويات الإنتاج الحالية وأن تشدد على ضرورة الالتزام بسقف الثلاثين مليون برميل يوميا. وقد تعقد أوبك اجتماعا استثنائيا إذا استمر انخفاض أسعار النفط. وقال وزير الخارجية الفنزويلي رافاييل راميريز للصحفيين قبيل اجتماع أوبك مباشرة أمس في فيينا إن بلاده ستقترح خفض انتاج المنظمة.
وقال راميريز إن هناك فائضا في المعروض بأسواق النفط يقدر بمليوني برميل يوميا. واضاف إن النفط الصخري يعتبر كارثة بالنسبة للتغيرات المناخية.
وقال راميريز للصحفيين "الولايات المتحدة تنتج بأسلوب بالغ السوء. أعني أن النفط الصخري هو كارثة من زاوية التغير المناخي".
