يتطلع القطاع الصناعي الاردني للاستفادة من الخبرات الاوروبية وبرامج الدعم الفني المتاحة لتمكين الصناعة الوطنية وزيادة تنافسيتها بالاسواق الخارجية، وفق ما ذكر رئيس غرفة صناعة عمان عضو مجلس الأعيان زياد الحمصي.
ودعا الحمصي الى ضرورة عقد شراكات بين الشركات الاردنية ونظيرتها الأوروبية والبلجيكية وتنمية الفرص الاستثمارية بين الجانبين، وذلك في ورقة عمل قدمها خلال مشاركته في اعمال المنتدى الاقتصادي العربي -البلجيكي اللوكسمبورغي التاسع الذي عقد بالعاصمة بروكسل، ونظمته الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللوكسمبورغية وغرفة تجارة الأردن كشريك رئيسي والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية تحت عنوان (بناء مستقبل أكثر إشراقاً من خلال الشراكة).
تحديات
وشدد عضو مجلس الأعيان على ضرورة التعامل مع التحديات التي تواجهها الشركات الأردنية التي غالبيتها منشآت صغيرة ومتوسطة في تطبيق المتطلبات الفنية للسوق الأوروبي وعلى رأسها تحقيق قواعد المنشأ اليورومتوسطية، حيث يواجه القطاع الصناعي صعوبات في تطبيق تلك القواعد. ورأى أن الأردن لم يتمكن من الاستفادة من اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية التي وقعت عام 1995 حيث كانت صادرات المملكة 90 مليون دولار مقابل 2ر1 مليار دولار مستوردات، أما في عام 2002 ومع دخول الاتفاقية حيز النفاذ تراجعت الصادرات الأردنية إلى 70 مليون دولار مقابل 1.6 مليار دولار مستوردات.
نجاحات
وفي مقابل ذلك حقق الأردن نجاحا كبيرا من خلال اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة الاميركية ففي العام 2001 وبعد توقيع الاتفاقية بلغت صادرات الاردن الى اميركا ما يقارب 262 مليون دولار وبلغت المستوردات ما يقارب 482 مليون دولار .
وأضاف الحمصي ان الصادرات الاردنية الى اميركا قد تضاعفت بشكل كبير لتصل الى حوالي 2ر1 مليار دولار خلال العام الماضي مقابل 4ر1 مليار دولار مستوردات.
وتناول في ورقته الفرص المتاحة للاستثمار في القطاعات الواعدة والمنتجات التي يتميز بها الاردن كمنتجات البحر الميت، الصناعات الكيماوية والصناعات الخشبية والاثاث ، وفرص الاستثمار في الطاقة المتجددة.
قانون الاستثمار
وبين الحمصي ان قانون الاستثمار الاردني الجديد يمنح للمستثمرين حوافز ومزايا عديدة، منها خدمة النافذة الواحدة لاختصار الاجراءات والتسهيل على المستثمرين، ضريبة الدخل المخفضة الى نسبة 5 % داخل المناطق التنموية واعفاء مدخلات الانتاج من الضرائب والرسوم الجمركية، اضافة الى حوافز اخرى للمستثمرين الاجانب.
علاقات
كما تناول رئيس الغرفة في ورقته العلاقات التجارية والاقتصادية بين الاردن والاتحاد الاوروبي بشكل عام ومع بلجيكيا بشكل خاص، داعيا الجانبين على استثمار الفرص المتاحة لزيادة حجم التبادل التجاري واقامة المشروعات المشتركة والاستفادة من الموقع الجغرافي المميز للاردن كبوابة الى الاسواق المجاورة.
وأوضح رئيس الغرفة ان الاردن يتمتع بمزايا دخول منتجاته الصناعية الى الاسواق العربية واميركا وتركيا وكندا دول الاتحاد الاوروبي وغيرها من خلال اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين الاردن وتلك الدول . وان الشركات الصغيرة والمتوسطة تحتاج الى المساعدة في الدراسات التسويقية والبحث والتطوير لتتمكن من تطوير منتجاتها وزيادة صادراتها الى بلجيكا ودول الاتحاد الاوروبي بشكل عام.
طاقة متجددة للمنشآت الصغيرة
قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور محمد حامد، ان الوزارة حققت منذ مطلع العام الحالي انجازات ملموسة في قطاع الطاقة المتجددة للمنشآت الصغيرة باستطاعة توليدية تقدر بـ 29 ميجاواط وبوفر مقداره 5ر3 ملايين دينار.
واضاف ان الوزارة فتحت خلال العام الحالي المجال للمستهلكين لتوليد احتياجاتهم من الطاقة الكهربائية بواسطة أنظمة الطاقة الشمسية وبيع الفائض منها إلى الشبكة الكهربائية. وبين الوزير أن الحكومة بدأت بمؤسساتها في تنفيذ مشاريع كفاءة استخدام الطاقة في المؤسسات والمباني الحكومية، حيث باشرت بتركيب أنظمة خلايا شمسية على أسطح المباني التابعة لها لتوفير احتياجاتها من الطاقة الكهربائية.
