قفزت أسعار العقود الآجلة لنفط برنت الخام متخطية 79 دولاراً للبرميل أمس، بفعل تكهنات بأن منظمة أوبك قد تتخذ إجراء لتحقيق استقرار الأسعار التي هوت قرابة الثلث في خمسة أشهر، وذلك حينما تجتمع الأسبوع القادم.
ويريد بعض الأعضاء الصغار في اوبك تخفيضات للإنتاج حينما تجتمع المنظمة في 27 من نوفمبر لكن لم يبدر عن السعودية حتى الآن ما يشير إلى أنها ستؤيد مثل هذا التحرك.
وقال سمير كمال محافظ ليبيا في أوبك لرويترز إنه يعتقد أن أوبك ستتفق كحد أدنى على الالتزام بهدف الإنتاج لدعم أسعار النفط التي بلغت أدنى مستوى لها في أربع سنوات. ويجتمع وزراء نفط أوبك في 27 من نوفمبر للتباحث بشأن تعديل هدف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل يومياً.
وقال كمال «أعتقد أن الوزراء سيتوصلون إلى اتفاق كحد أدنى على أن يلتزم كل الأعضاء بسقف الثلاثين مليوناً لشهر ديسمبر».
وارتفع مزيج نفط برنت 85 سنتاً إلى 79.32 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 1350 بتوقيت جرينتش وكان منخفضاً 84 سنتاً عند التسوية يوم الثلاثاء.
وقفز الخام الأميركي 20 سنتاً إلى 74.81 دولاراً بعد أن أغلق اليوم السابق على هبوط قدره 1.03 دولار.
الالتزام بهدف الإنتاج
وقال مسؤول ليبي إن منظمة أوبك ستتفق كحد أدنى على الالتزام بهدف الإنتاج لدعم أسعار النفط التي بلغت أدنى مستوى في أربع سنوات.
ويجتمع وزراء نفط أوبك في 27 نوفمبر للتباحث بشأن تعديل هدف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل يومياً. ويتحدث عدد متزايد من الوفود عن الحاجة إلى خفض الإنتاج لكن السعودية أكبر بلد مصدر لم تذكر بعد إن كانت ستدعم ذلك.
وقال سمير كمال مندوب ليبيا في أوبك ومدير التخطيط بوزارة النفط لرويترز «أعتقد أن الوزراء سيتوصلون إلى اتفاق كحد أدنى على أن يلتزم كل الأعضاء بسقف الثلاثين مليوناً لشهر ديسمبر».
ومن شأن الالتزام بالمستوى المستهدف أن يخفض إنتاج أوبك 600 ألف برميل يومياً بناء على تقديرات وكالة الطاقة الدولية بأن المنظمة ضخت 30.60 مليون برميل يومياً في أكتوبر. وتشير أرقام أوبك نفسها إلى مستوى أقل من ذلك يبلغ 30.25 مليون برميل يومياً.
وتراجع النفط إلى أقل سعر في أربع سنوات دون 77 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي بفعل وفرة المعروض العالمي وتباطؤ الطلب والتشكك في قدرة منظمة البلدان المصدرة للبترول على تعزيز الأسعار.
وأضاف المسؤول الليبي إنه يتوقع من وزراء أوبك أن «يراقبوا رد فعل السوق وأن يحددوا إذا اقتضت الضرورة سقفاً جديداً لا يزيد على 29.5 مليون برميل يومياً».
وقال كمال إنه لا يتحدث نيابة عن الحكومة الليبية. وتعاني ليبيا في ظل حكومتين - واحدة معترف بها دولياً تعمل من طبرق منذ أغسطس، وأخرى منافسة في طرابلس. ولم تعلق أي منهما على اجتماع أوبك.
وفي الشهر الماضي طالب كمال بخفض إنتاج أوبك ما لا يقل عن 500 ألف برميل يومياً، وقال إنه ينبغي استثناء ليبيا لأنها تعمل على المحافظة على زيادة الإنتاج المتضرر منذ شهور جراء القتال والاحتجاجات.
وتريد فنزويلا والإكوادور خفض إنتاج أوبك. وتقول الكويت إن الخفض مستبعد بينما تنقسم آراء المتعاملين والمحللين إزاء احتمال أخذ خطوة ما.
كوفبيك تقترض مليار دولار لتوسعاتها
قالت الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) إنها وقعت اتفاقية قرض جديد قيمته مليار دولار سيستخدم لتلبية احتياجات المشاريع الحالية والجديدة بما يضمن تمويل خططها التوسعية.
ونقلت (كونا) عن الشركة قولها إن اتفاقية القرض تمت مع اتحاد مصرفي يضم كلاً من بنك طوكيو- ميتسوبيشي يو.اف.جيه المحدود وبنك إتش.اس.بي.سي الشرق الأوسط المحدود وبنك جيه.بي مورجان المحدود وبنك الكويت الوطني وبنك رويال سكوتلند، حيث ستقوم هذه البنوك بدور الضامن والمرتب الرئيسي.
وأوضحت أن بنك جيه.بي مورجان المحدود وبنك الكويت الوطني سيقومان بتنسيق ترتيبات الاقتراض، في حين سيتولى بنك الكويت الوطني دور وكيل القرض، لافتة إلى القرض سيتم تسديده خلال خمس سنوات.
والشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) إحدى الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية. رويترز
قانون النفط العراقي في مجلس الوزراء
كشفت لجنة النفط والطاقة البرلمانية، عن إعادة مسودة «قانون النفط والغاز» إلى مجلس الوزراء لإجراء التعديلات التي تفرضها الظروف الراهنة بضمنها الاتفاق الأخير الذي أبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان، خلال زيارة مفاوضات مثمرة أجراها وزير النفط عادل عبدالمهدي في أربيل.
وقال أعضاء في اللجنة إن حكومة حيدر العبادي تعكف على اعداد مسودة تضم جميع البنود التي تضمنتها النسخ السابقة، مؤكدين أن إقرار القانون من شأنه تنظيم علاقة بغداد بالإقليم والمحافظات المنتجة للنفط، فيما دعا رئيس اللجنة إلى أن تكون هناك بلورة لأفكار المحافظات المنتجة مثل البصرة، وأخذها بعين الاعتبار في هذا السياق.
وكشف نائب كردي عن أن وفد أربيل الذي سيزور بغداد بمعية رئيس وزراء كردستان نيجيرفان بارزاني، سيبحث إمكانية تصدير نفط كركوك عبر الإقليم.
وتعليقاً على ذلك، قال رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب اريز عبدالله، في تصريح صحفي، إن «عدم تشريع قانون النفط والغاز طيلة الفترة الماضية أدى إلى تفاقم مشاكل عديدة ومتشعبة في القطاع النفطي وعلى وجه الخصوص بين إقليم كردستان وبغداد»، لافتاً إلى أن «الحكومة عاكفة حاليا على إعداد مسودة جديدة للنفط والغاز متفق عليها من جميع الأطراف وإرسالها للبرلمان».
وتوقع عبدالله أن «يؤدي تشريع هذا القانون إلى تنظيم ادارة الثروة النفطية المنتجة والمصدرة بين الحكومة الاتحادية وكردستان، ومدن البصرة وميسان وكركوك، مما سيلغي جميع الخلافات والعقبات المتراكمة»، مؤكداً أن «إقرار قانون النفط والغاز هو من أولويات عمل البرلمان لهذه الدورة».