استأنف قطاع الحبوب انتعاشه الذي بدأ في أوائل أكتوبر مع تصدر القمح والذرة هذا الأسبوع في حين رفعت فترة البرد الحالية في الولايات المتحدة، والتي أدت إلى انتعاش دراماتيكي في الغاز الطبيعي في الأسبوع الماضي، المخاوف حول فناء المحاصيل في هذه المناطق المكشوفة للثلج ووصلت حبوب الصويا إلى أعلى معدلاتها في ثلاثة أشهر جراء استمرار الطلب القوي على علف الحيوان داخل الولايات المتحدة وخارجها لكنها هبطت مجدداً بسبب جني الأرباح الذي شهدته.
ويرى أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك أنه تم تداول المعادن الصناعية بالقرب من نهايتها السفلية من المعدل الحالي بسبب نشاط التصنيع الصيني الذي جاء أضعف من المتوقع بينما يحوم خام الحديد بالقرب من أدنى مستوياته في خمس سنوات بسبب بقاء الطلب على الصلب في الصين ضعيفاً.
استقرار
استقرت المعادن الثمينة فوق الدعم الرئيسي عند 1090 دولاراً أميركياً للأونصة ولكن مع بقاء سعر الذهب تحت 1180 دولاراً أميركياً للأونصة، لم يجد البائعون حتى اللحظة أي سبب يدفعهم لتغيير نظرتهم بشأن بقاء مسار الهبوط هو المسيطر مع أقل قدر من المقاومة وهبطت المخزونات في المنتجات المتداولة بالبورصة المدعومة بالذهب الفعلي إلى 1618 طناً، وهو أدنى مستوى لها منذ شهر مايو 2009 عندما كان سعر الذهب يدور حول 960 دولاراً أميركياً للأونصة.
نقص
تم تسليط الضوء على النقص الحالي على الطلب الفعلي من آسيا ضمن تقرير اتجاهات الطلب على الذهب للربع الثالث الصادر عن مجلس الذهب العالمي خلال هذا الأسبوع، إذ هبط الطلب العالمي على الذهب بمعدل 2% خلال الربع الثالث، حيث كان الهبوط في الطلب الصيني على وجه الخصوص كبيراً بعد هبوطه بمعدل 37% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
توقفت عمليات البيع الدراماتيكية التي شهدناها خلال النصف الأول من عام 2013 فقط عندما تدخل المشترون الآسيويون وقاموا بشراء المعدن الأصفر خلال الربع الثالث ولم نشهد حتى الآن أية عملية إنقاذ مشابهة لتلك بعد الهبوط الحالي الذي وصل إلى أدنى مستوى له خلال 4 سنوات.
ستؤدي حركة عكسية ما فوق المقاومة الرئيسية عند 1180 دولاراً أميركياً للأونصة إلى إعادة التفكير ضمن صناديق التحوط التي امتلكت مواقف قصيرة الأجل قريبة من الرقم القياسي خلال الأسبوع الذي صادف 4 نوفمبر.
عملية انتعاش
استمر قطاع الطاقة في استرعاء معظم الانتباه مع هبوط كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات لم نشهدها منذ 2010 في حين حوّل الارتفاع في تخمة العرض، والمتوقع ارتفاعه أكثر خلال عام 2015، المزيد من الاهتمام إلى منظمة الأوبك وقدرتها على إدارة الأسعار سيما وأنه لا يظهر في الوقت الراهن أي إجماع واضح على الكيفية التي يجب على الكارتل التعامل فيها مع ما يتحول بصورة كبيرة إلى أزمة حقيقة للعديد من الأعضاء.
مستويات جديدة
لا يبدو أن الازدهار الذي يشهده إنتاج النفط الصخري في الشمال الأميركي في طريقه إلى التباطؤ حسب وكالة الطاقة الدولية لا سيما على المدى القصير، إذ تعتقد الوكالة بأن الابتكار المستمر ومكاسب الكفاءة قد أديا إلى تخفيض السعر أكثر وكمثال على ذلك، تقدر الوكالة بأن معظم إنتاج النفط من جبال باكن الصخرية في شمال داكوتا قد بقي رابحاً حتى بعد وصوله إلى 42 دولاراً للبرميل.
وكتأكيد على التأثير المحدود قصير الأجل لهبوط الأسعار، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن إنتاج النفط الخام الأميركي يتجاوز الآن تسعة ملايين برميل في اليوم لأول مرة منذ ما يزيد على ثلاثة عقود.
حصار
بقي قطاع الطاقة قيد الحصار الذي يفرضه عليه البائعون وشهدنا خلال الأسبوع الماضي أسوأ خسائر يتكبدها هذا القطاع منذ شهر يونيو 2012، حيث خسر خام برنت، المعيار العالمي، حوالي 8% بينما كان خام غرب تكساس الوسيط متوجهاً إلى أطول مدى خسائر يتعرض لها خلال ثلاثة عقود تقريباً.
تسنّى للنقلة النوعية التي شهدناها في أسواق النفط خلال الشهرين الماضيين الاستمرار دون أية إشارة واضحة على كيفية التعامل مع ارتفاع تخمة العرض.
هدوء نسبي
كان الأسبوع هادئاً نسبياً عبر بعض الأسواق الرئيسية مع وصول مؤشر أس أند بي 500 إلى رقم قياسي جديد، بينما استمر صعود الدولار لقاء الين الياباني بشكل ملحوظ.
وعلى الرغم من ذلك، تكبدت الدول المنتجة للنفط كروسيا وفنزويلا خسائر فادحة على السندات والأسهم والعملات مع استمرار تضاؤل عائدات النفط إلى معدل ينذر بالخطر في حين خضعت روسيا لمزيد من ضغط البيع الذي يُعزى إلى المخاوف الجيوسياسية القادمة من أوكرانيا.