ارتفعت أسعار خام النفط برنت حوالي دولارين أول من أمس مسجلة أكبر مكسب يومي في ثلاثة أسابيع مع ظهور الدعم لها بعد يوم من هبوط الأسعار لأدنى مستوى في أربعة أعوام دون 80 دولاراً للبرميل لكن المحللين يشككون في إمكانية استمرار التعافي بسبب المخاوف من تخمة المعروض.
وقفز سعر برنت حوالي ثلاثة بالمئة معوضاً خسائره التي مني بها يوم الخميس ومقلصاً ثامن خسائر أسبوعية على التوالي جعلت الخام القياسي العالمي فرصة جيدة للشراء بالنسبة للبعض.
ولا يزال برنت دون 80 دولاراً مقارنة مع أكثر من 115 دولاراً للبرميل في يونيو.
وزاد الخام الأميركي اثنين في المئة وهي أكبر مكاسب له منذ الثالث من سبتمبر بعدما خسر أربعة في المئة يوم الخميس حيث حصل على دعم من تكهنات بزيادة الطلب على وقود التدفئة في ظل توقعات بطقس بارد في عطلة نهاية الأسبوع في مناطق الشمال الشرقي والغرب الأوسط بالولايات المتحدة.
وارتفع عقد برنت لشهر أقرب استحقاق يناير 2.5 بالمئة إلى 79.41 دولاراً للبرميل عند التسوية.
وأنهى الخام الأميركي التعاملات مرتفعاً 1.61 دولار إلى 75.82 دولاراً للبرميل بعدما نزل إلى 73.25 دولاراً للبرميل أدنى مستوى له في أربع سنوات.
تباطؤ النمو
إلى ذلك قالت وكالة الطاقة الدولية إن سوق النفط دخلت حقبة جديدة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني وطفرة الإنتاج الصخري الأميركي مما يجعل العودة سريعاً إلى الأسعار المرتفعة أمراً مستبعداً.
وقالت الوكالة التي تحجم عن التكهن بأسعار النفط أول من أمس في تقريرها الشهري إن الأسعار قد تتراجع بدرجة أكبر في 2015 بعد انخفاضها إلى أدنى مستوياتها منذ 2010 ونزولها عن 80 دولاراً للبرميل.
وقالت «في حين ثمة تكهنات بأن التكلفة المرتفعة لإنتاج النفط غير التقليدي قد تصنع نقطة توازن جديدة لأسعار برنت في نطاق 80 إلى 90 دولاراً للبرميل فإن موازين العرض والطلب تنبئ بأن تدهور الأسعار لم يبلغ مداه بعد».
وأضافت إنه ما لم تقع أي تعطيلات جديدة للمعروض فإن «الضغوط النزولية على السعر قد تتصاعد في النصف الأول من 2015».
وتراجعت أسعار النفط 30 بالمئة منذ ذروة يونيو تحت وطأة الدولار الأميركي القوي وارتفاع إنتاج الخام الأميركي المحكم متجاهلة في الوقت ذاته تأثير تعطيلات الإنتاج الليبي.
خفض الإنتاج
وقالت الوكالة التي تمثل مصالح الدول الصناعية «الضغوط على أوبك لخفض الإنتاج تتزايد لكن لا يبدو حتى وقت كتابة التقرير أن هناك إجماعاً واضحاً على خفض رسمي للمعروض قبيل اجتماع المنظمة في فيينا في وقت لاحق هذا الشهر».
وبالنسبة لعام 2015 أبقت وكالة الطاقة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند 1.13 مليون برميل يومياً من أدنى مستوى في خمس سنوات البالغ 680 ألف برميل يومياً في 2014 قائلة إن من المتوقع تحسن المناخ الاقتصادي.
نظام جديد
من جانبها قالت صحيفة أستراليان في تقرير في عددها الصادر أمس إن الزعماء في قمة مجموعة العشرين يسعون لوضع أسس نظام عالمي جديد لتجارة الطاقة للمساعدة في ضمان فتح الأسواق ومنع استخدام إمدادات النفط والغاز كأدوات للسياسة الخارجية.
وأضافت في تقرير لم تنسبه إلى مصادر إن جزءاً أساسياً في الخطة - التي تحظى بدعم السعودية وروسيا - سيكون إنشاء مؤسسة أعلى من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية.
أمن الطاقة
ذكرت صحيفة «أستراليان» إن المحادثات بشأن أمن الطاقة لم تنته بعد وقد تتأثر بالجدل المتزايد بشأن تغير المناخ. ومضت الصحيفة تقول إن اتفاق مجموعة العشرين يتوقع أن يشمل التزامات بخصوص أمن إمدادات الطاقة والشفافية بشأن التسعير. ومن المرجح أن يتضمن الاتفاق أيضاً قيوداً على استخدام دعم الطاقة والتزامات بشأن كفاءة استخدام الطاقة.
