شهدت أسعار النفط في الآونة الأخيرة انخفاضاً مفاجئاً، ليصل سعر البرميل إلى أدنى مستوى له منذ يونيو من العام 2012 إلى ما يقارب 81 دولاراً للبرميل مقارنة مع معدلات فوق 110 دولارات قبل 7 أسابيع، وهو ما يعادل نسبة انخفاض تلامس 30%، الأمر الذي قد يهدد معدلات النمو الاقتصادية في العالم عموماً وفي الدول المصدرة للنفط بشكل خاص.
ويعتبر تراجع الطلب ووفرة المعروض وارتفاع سعر الدولار أهم الأسباب التي أدت إلى انخفاض سعر الذهب الأسود.
تراجع الطلب على النفط مع وفرة العرض من أبرز الأسباب التي أدت لانخفاض أسعار النفط، خصوصاً بعد قرار الولايات المتحدة زيادة إنتاجها من البترول.
ارتفاع مؤشّر سعر صرف الدولار بالنسبة للعملات الرئيسية تدريجياً منذ بداية عام 2014 ثم ارتفاعه بشكل أسرع منذ 7 أسابيع، الأمر الذي خفض الأسعار خوفاً من ارتفاع هائل في معدلات التضخم.
عدم تأثير التوترات السياسية التي تشهدها دول مصدرة للنفط مثل العراق وليبيا على حجم الإنتاج، وهو ما خالف التوقعات العالمية التي كانت تشير إلى ارتفاع أكبر في الأسعار.
توجه كبريات الدول المصدرة للبترول إلى الحفاظ على حجم الإنتاج لضمان حصتها السوقية بدل الحرص على رفع الأسعار من خلال خفض الإنتاج، وهو ما خلق فجوة بين العرض والطلب.
استقرار الاقتصاد العالمي بشكل عام، فمعدلات النمو في أسواق اليابان وأميركا وأوروبا لاتزال متوسطة ولا تعادل التوقعات المسبقة التي ارتفع سعر برميل النفط بسببها.
انخفاض الطلب من الأسواق الأوروبية والصين واللتان تعتبران – إضافة إلى أميركا - من أهم الأسواق المستهلكة للطاقة، خصوصاً مع استمرار معاناة العديد من الدول الأوروبية اقتصادياً ومالياً.
التوقعات المستقبلية لسعر البترول من باركليز عند 93 دولاراً للبرميل وجولدمان ساكس عند 85 دولاراً و99 دولاراً من طرف بلومبيرغ، وهو الأمر الذي عجل بانخفاض الأسعار.
