تفوقت الأسهم الفرنسية والألمانية على المؤشرات الأوروبية، أمس، بعد بيانات أظهرت إفلات ألمانيا من الركود في الربع الثالث من العام ونمو اقتصاد فرنسا أسرع من المتوقع.
وتضع البيانات منطقة اليورو على مسار نمو بطيء لكن دون انكماش وجاءت أفضل من توقعات السوق لمنطقة اليورو وبعثت على التفاؤل قبيل أرقام التضخم.
وتفيد تقديرات مبدئية لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات أن اقتصاد الثماني عشرة دولة التي تستخدم اليورو نما 0.2% عن ربع السنة السابق في الفترة من يوليو إلى سبتمبر بعد زيادة 0.1% في الأشهر الثلاثة السابقة.
وعلى أساس سنوي نمت المنطقة 0.8% في الربع الثالث أي دون تغير عن الربع الثاني بينما كانت توقعات السوق لزيادة 0.7%.
سجلت فرنسا في الفصل الثالث من السنة نموا اقتصاديا بنسبة 0,3% بالنسبة إلى الفصل الثاني في أداء يفوق التوقعات بقليل، بحسب أرقام رسمية صدرت عن المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية.
وكانت توقعات بنك فرنسا على سبيل المثال تتحدث عن نسبة نمو بمستوى 0,2%، فيما كان معظم خبراء الاقتصاد اكثر تشاؤما بعد.
في المقابل، خفض معهد الإحصاءات أداء الاقتصاد الفرنسي خلال الصيف معلنا تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الثاني بمقدار 0,1% بعدما كانت التقديرات السابقة تتوقع مراوحة الاقتصاد.
واعتبر وزير المالية الفرنسي ميشال سابان في بيان ان التوقعات الحكومية لنمو اقتصادي بمستوى 0,4% عام 2014 «تعززت» بعد إعلان أرقام الفصل الثالث، معتبرا في الوقت نفسه ان النشاط يبقى «أضعف» من أن يسمح باستحداث وظائف.
وقال مكتب الإحصاءات الألماني إن أكبر اقتصاد أوروبي نما 0.1% عن الأشهر الثلاثة السابقة وذلك بعد تراجع نسبته 0.1% في الربع الثاني.
وحالت زيادة قوية في الإنفاق الاستهلاكي ودفعة صغيرة من التجارة الخارجية دون نتيجة أسوأ.
بالمقابل انكمش الاقتصاد الإيطالي في الربع الثالث من العام الجاري استمرارا لفترة التراجع القياسية التي يمر بها ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
مؤشرات
وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.3 % ومؤشر كاك الفرنسي 0.2 % بينما استقر مؤشر يوروفرست 300 الأوروبي دون تغير عند 1346.90 نقطة. وتأثر المؤشر سلبا بأسهم شركات الطاقة مع استقرار خام برنت قرب أقل سعر في أربع سنوات فوق 77 دولارا للبرميل. وارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% في المعاملات المبكرة.
صعود
وارتفعت الأسهم اليابانية لتغلق قرب أعلى مستوى خلال المعاملات في سبع سنوات وسط تقلبات قبيل إعلان بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث يوم الاثنين.
وتقدم مؤشر نيكاي 0.6 % إلى 17490.83 نقطة مواصلاً مكاسبه لليوم الرابع على التوالي. وعلى مدار الأسبوع زاد المؤشر القياسي 3.6% وصعد 6.6% منذ مفاجأة زيادة التيسير النقدي من بنك اليابان في 31 أكتوبر.
وكان سهم سيكيسوي هاوس الأبرز أداء بصعوده 6.2% بعد أن رفعت الشركة توقعات أرباحها وأعلنت إعادة شراء أسهم. واشترى المستثمرون في الشركات المصدرة مثل هوندا وكانون نظرا لتراجع الين. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8% إلى 1400.41 نقطة وزاد مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بالنسبة ذاتها إلى 12790.16 نقطة.
عملات
ارتفع الدولار على نطاق واسع في المعاملات الآسيوية مسجلاً مستوى جديداً في سبع سنوات مقابل الين مع زيادة المستثمرين رهاناتهم على أن رئيس الوزراء الياباني قد يدعو إلى إجراء انتخابات ويؤجل رفع ضريبة المبيعات.
وتقدم مؤشر الدولار نحو 0.4 % إلى 88.061 صوب تحقيق مكسب أسبوعي ويقترب أكثر من ذروة 88.190 التي لامسها قبل أسبوع وهي الأعلى منذ يونيو 2010. وصعدت العملة الأميركية 0.4% إلى 116.25 يناً بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 116.29.
وقال بارت واكابياشي مدير قسم الصرف الأجنبي لدى ستيت ستريت في طوكيو «الحركة السريعة بدت حقا مثل تحرك لوقف الخسائر لكن لا أعرف لماذا قد يكون أي أحد مراكز بيع» في الدولار. وقال «الاتجاه العام مازال شراء الدولار ولا شك في ذلك».
ونزل اليورو حوالي 0.3% إلى 1.2433 دولار ليظل فوق أدنى سعر في عامين 1.2358 دولار الذي سجله الأسبوع الماضي، لكنه مازال تحت ضغط من التوقعات بأن يأخذ البنك المركزي الأوروبي خطوات جديدة لتعزيز الأسعار وتنشيط اقتصاد منطقة العملة الموحدة.
وسجل الفرنك السويسري أعلى مستوى في 26 شهرا أمام اليورو بعد أن فشلت بيانات النمو من أكبر اقتصادين بمنطقة العملة الموحدة في تهدئة المراهنات على قيام البنك المركزي الأوروبي بمزيد من إجراءات التيسير النقدي.
وهبط اليورو إلى 1.2015 فرنك مسجلاً أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2012 ومقتربا من حد 1.20 فرنك الذي يفرضه البنك الوطني السويسري (البنك المركزي) وأشار المتعاملون إلى أوامر شراء عند 1.2010 فرنك وهو ما قد يكبح صعود العملة السويسرية.
وارتفع الفرنك على مدى الشهر الأخير لتوقعات متنامية بأن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى تيسير السياسة وإطلاق برنامج للتيسير الكمي في الأشهر المقبلة. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تراجع اليورو.
