تراجع النفط إلى أدنى مستوى في أربع سنوات دون 77 دولارا للبرميل تحت وطأة تخمة المعروض وعدم التيقن بشأن ما إذا كانت أوبك ستخفض الإنتاج في اجتماعها بعد أسبوعين.

وارتفع برنت 64 سنتا إلى 78.13 دولارا للبرميل بعد أن نزل في وقت سابق من الجلسة إلى 76.76 دولارا. واستقر الخام الأميركي دون تغير عند 74.21 دولارا.

وبحسب بيانات لرويترز تراجع برنت لثمانية أسابيع متتالية في أطول موجة خسائر أسبوعية له منذ بدء رصد الأرقام في 1988. كان خام القياس وصل إلى 115 دولارا في يونيو.

معالجة

وبدا وزير البترول السعودي علي النعيمي مستبعدا خفض الإنتاج لكن أعضاء آخرين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يضغطون لأخذ إجراء لمعالجة انخفاض الأسعار عندما يجتمعون في فيينا يوم 27 نوفمبر. وهوت أسعار النفط 30% منذ يونيو.

وقال مارك كينان مدير أبحاث السلع الأولية في آسيا لدى سوسيتيه جنرال بسنغافورة «أمامنا فترة تذبذب حاد حتى اجتماع أوبك في 27 نوفمبر.»

وقال جوناثان بارات مدير الاستثمار لدى أيرز آلايانس في سيدني «الأسعار تتراجع بلا مقاومة. السوق تقول أوبك لن تحرك ساكنا لكن لا أحد يتحدث عن الشتاء وأعتقد أن ذلك سيكون نقطة تحول. موجات البرد ستكون فرصة للناس للدخول والتحوط.»

حقبة جديدة

قالت وكالة الطاقة الدولية إن سوق النفط دخلت حقبة جديدة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني وطفرة الإنتاج الصخري الأميركي مما يجعل العودة سريعا إلى الأسعار المرتفعة أمرا مستبعدا.

وذكرت الوكالة التي تحجم عن التكهن بأسعار النفط في تقريرها الشهري أن الأسعار قد تتراجع بدرجة أكبر في 2015 بعد انخفاضها إلى أدنى مستوياتها منذ 2010 ونزولها عن 80 دولارا للبرميل.

وقالت «في حين ثمة تكهنات بأن التكلفة المرتفعة لإنتاج النفط غير التقليدي قد تصنع نقطة توازن جديدة لأسعار برنت في نطاق 80 إلى 90 دولارا للبرميل فإن موازين العرض والطلب تنبئ بأن تدهور الأسعار لم يبلغ مداه بعد.»

وأضافت أنه ما لم تقع أي تعطيلات جديدة للمعروض فإن «الضغوط النزولية على السعر قد تتصاعد في النصف الأول من 2015.»

وتراجعت أسعار النفط 30% منذ ذروة يونيو تحت وطأة الدولار الأميركي القوي وارتفاع إنتاج الخام الأميركي المحكم متجاهلة في ذات الوقت تأثير تعطيلات الإنتاج الليبي.

وقالت الوكالة التي تمثل مصالح الدول الصناعية «الضغوط على أوبك لخفض الإنتاج تتزايد لكن لا يبدو أن هناك إجماعا واضحا على خفض رسمي للمعروض قبيل اجتماع المنظمة في فيينا في وقت لاحق هذا الشهر.»

وبالنسبة لعام 2015 أبقت وكالة الطاقة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند 1.13 مليون برميل يوميا من أدنى مستوى في خمس سنوات البالغ 680 ألف برميل يوميا في 2014 قائلة إن من المتوقع تحسن المناخ الاقتصادي.

 وفي حين دخلت الصين التي كانت مصدرا رئيسيا للزيادة المطردة في الطلب على مدى الأعوام الأخيرة مرحلة أقل استهلاكا للنفط من مسارها التنموي فإن سنوات ارتفاع الأسعار ساعدت استخدام التكنولوجيا الجديدة لاستغلال موارد النفط في أميركا الشمالية ومناطق أخرى. وقالت الوكالة «من الواضح على نحو متزايد أننا بدأنا فصلا جديدا في تاريخ أسواق النفط.»

تسليمات

وارتفع إجمالي تسليمات النفط العالمية في أكتوبر وبلغ مستوى يزيد 2.7 مليون برميل يوميا عنه قبل عام مع نمو المعروض النفطي من خارج أوبك 1.8 مليون برميل يوميا.

وتراجع إنتاج أوبك 150 ألف برميل يوميا في أكتوبر إلى 30.60 مليون برميل يوميا ليظل أعلى بكثير من هدف المعروض الرسمي للمنظمة البالغ 30 مليون برميل يوميا للشهر السادس على التوالي. وقالت وكالة الطاقة إنها تتوقع أن يبلغ الطلب على نفط أوبك نحو 29.2 مليون برميل يوميا العام القادم بانخفاض 100 ألف برميل يوميا عن توقعها السابق.

لكن الوكالة قالت إن مخاطر المعروض مازالت «مرتفعة بشكل غير عادي» وقد تتفاقم من جراء انخفاض الأسعار.