قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن قمة مجموعة العشرين هي أفضل منتدى لترويج التجارة الحرة، وذلك قبل يوم من اجتماع قادة الاقتصادات الـ 20 الرائدة في العالم بمدينة بريسبان شرق أستراليا، والتي تستمر يومين وتركز على سياسات انعاش الاقتصاد لا سيما من خلال بناء بنى تحتية ومكافحة التهرب الضريبي والتملص من تسديد الضرائب.
الحمائية
وحذر كاميرون أيضا في كلمة له أمام البرلمان في كانبيرا من الحمائية. وقال: «إذا أردنا أن نوقف الأساطير التي تقف في طريق إبرام اتفاقات تجارية واستثمارية جديدة عظيمة، علينا أن نقولها للناس صراحة الانفتاح التجاري لا يفقد فرص العمل، بل يوفرها».
ومن المتوقع أن يوقع رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت والرئيس الصيني شي جين بينج اتفاقا للتجارة الحرة على هامش قمة مجموعة العشرين. ووقعت كانبرا مؤخرا اتفاقات تجارة حرة مع كوريا واليابان.
ووصل قادة كوريا الجنوبية والمكسيك والهند واليابان إلى بريسبان قبيل قمة تستغرق يومين، والتي ستفتح بمركز للمؤتمرات في عاصمة كوينزلاند اليوم.
وستتركز المحادثات على استراتيجيات تحقيق هدف مجموعة العشرين بإنجاز نمو اقتصادي لا تقل نسبته عن 2% بحلول عام 2018، وهو ما يتوقع أن يضخ تريليوني دولار وملايين فرص العمل للاقتصاد العالمي.
التنمية
اعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان تركيا التي تتولى في ديسمبر الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين لمدة سنة، تعتزم وضع التنمية واندماج الدول النامية في النظام الاقتصادي العالمي في صلب رئاستها.
وقال داود اوغلو في كلمة القاها في جامعة غريفيث في بريزبين بشرق استراليا ان «النقطة الرئيسية في الاجندة التي سنركز عليها ستكون التنمية»، متحدثا قبل انعقاد قمة لقادة مجموعة العشرين.
وتابع ان ذلك في غاية الاهمية من اجل «دمج البلدان النامية والبلدان الاقل تطورا» في النظام الاقتصادي العالمي.
ورأى التركيز على التنمية ضروريا على ضوء التحديات التي يطرحها تدفق اللاجئين، وهو ما يسجل في تركيا مع وصول اعداد من اللاجئين السوريين، ومسألة الهجرة. وقال ان «البلدان الاوروبية تواجه تحدي الهجرة القادمة من افريقيا».
توسيع
وتضم مجموعة العشرين البلدان الاكثر ثراء ونفوذا في العالم وهي مجموعة اقتصادية غير ان الرئاسة التركية تؤكد سعيها لتوسيع نطاق عملها الى مجالات اخرى.وقال رئيس الوزراء التركي بهذا الصدد ان التغيير المناخي هو «اكبر تحد تواجهه البشرية».
وعلى الصعيد الاقتصادي قال داود اوغلو ان بلاده ستواصل خطها الحالي المتمحور على تحفيز النمو على المدى المتوسط وتشجيع التبادل الحر في اطار منظمة التجارة العالمية والوصول الى الطاقة.
الفقراء
دعا تيم كوستيلو رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني الذي يعرف باسم (سي 20) « الدول الاقتصادية الكبرى أن تأخذ في اعتبارها العدالة الاجتماعية عندما تسعى لتعزيز النمو الاقتصادي. وقال إن نسبة النمو الاقتصادي الإضافي البالغة 2% لابد أن تتدفق أيضا على العائلات الأكثر فقرا في دول مجموعة العشرين».
وتعتزم الدول الأعضاء في مجموعة العشرين الالتزام بتعزيز اقتصاداتها المشتركة بنسبة 2% أكثر من معدلات النمو المتوقعة حاليا بنسبة لعام 2018 .
وقال تيم كوستيلو «إذا تحولت هذه المزايا إلى أرباح بالنسبة لأغنى 5% من المجتمع ، فإن ذلك ليس نموا حقيقيا بل ترسيخا لانعدام المساواة، وبذلك تكون مجموعة العشرين قد فشلت». وأضاف أن مجموعة (سي 20) تريد أن تلتزم مجموعة العشرين بتنمية أنظمة الصحة والتعليم والشبكات الاجتماعية مشيرا إلى أن البنية التحتية الاجتماعية تتساوى في الأهمية مع البنية التحتية الفعلية.
