تراجع سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) إلى دون الثمانين دولاراً مسجلاً 79.55 دولاراً وهو أدنى مستوى منذ أربع سنوات، وانخفضت عقود الخام الخفيف 15 سنتاً إلى 77.03 دولاراً للبرميل، في سوق نفطية ما زالت متأثرة بتخمة في المعروض قبل أسبوعين من اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وواصلت أسعار النفط التراجع رغم أن بيانات من معهد البترول الأميركي اظهرت أن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة انخفضت 1.5 مليون برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى 373 مليوناً في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 800 ألف برميل.
وأكد وزير النفط السعودي علي النعيمي مجدداً السياسة التي تتبعها السعودية منذ وقت طويل والتي تهدف إلى استقرار الاسواق العالمية مهونا من شأن الحديث عن «حرب أسعار». وفي أول تصريحات علنية له منذ هبوط أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في أربعة أعوام قال النعيمي إن السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- تريد العمل مع المنتجين الآخرين لضمان استقرار الأسعار لما فيه مصلحة المنتجين والمستهلكين وصناعة النفط بوجه عام.
توقعات «أوبك»
وقال تقرير لمنظمة أوبك إن الطلب العالمي على نفط المنظمة العام القادم سيقل كثيراً عن مستوى إنتاجها الحالي بسبب طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة في حين ما زالت السعودية أكبر منتجي أوبك تلزم الصمت بشأن هل ستخفض الإنتاج لتزيل فائض المعروض من السوق. وقالت أوبك في تقرير شهري إن الطلب على خاماتها سيتراجع إلى 29.20 مليون برميل يومياً في العام القادم منخفضاً نحو مليون برميل يومياً عن مستوى الإنتاج الحالي.
ويبدو أن فائض المعروض سيكون أكبر في الأشهر الستة الأولى من عام 2015 إذ تشير تقديرات المنظمة إلى أن العالم سيحتاج إلى 28.45 مليون برميل يومياً فحسب في المتوسط من خامات أوبك. وقال كارستن فريتش المحلل في كوميرتسبنك «في النصف الأول للعام سيكون الطلب أقل كثيراً من 29.2 مليون برميل يومياً ومن ثم سنشهد فائضاً كبيراً في المعروض إذا استمرت اوبك في الانتاج على نفس المستوى.
ويشرح هذا على الأرجح سبب الهبوط الحاد للأسعار في الأسابيع الماضية». وقال التقرير الذي أصدره خبراء اقتصاديون في مقر أوبك في فيينا إن السعودية أبلغت منظمة أوبك أنها أنتجت 9.69 ملايين برميل يومياً في أكتوبر دونما تغير يذكر عن 9.704 ملايين برميل يومياً في سبتمبر. وأبقت أوبك على توقعاتها الرئيسية للعرض والطلب في سوق النفط العالمية عامي 2014 و2015 دون تغيير.
وتتوقع المنظمة أن يتسارع نمو الطلب العالمي إلى 1.19 مليون برميل يومياً في عام 2015 من 1.05 مليون في عام 2014 وأبدت أوبك تفاؤلاً بشأن آفاق السوق. وقالت أوبك «نظراً لأن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى استمرار التعافي للاقتصاد العالمي فإن أي تحسن إضافي في اقتصاديات البلدان الرئيسية المستهلكة للنفط سيساعد على اتجاه الطلب نحو مزيد من الانتعاش».
وعلى الرغم من ارتفاع الطلب العالمي فإن أوبك تتوقع أن يهبط الطلب على نفطها في عام 2015 إذ إن زيادة المعروض من خارج المنظمة ولاسيما في الولايات المتحدة بسبب طفرة إنتاجها من النفط الصخري تسبب ضغوطاً على حصة أوبك في السوق.
مصادر ثانوية
وحسب تقييم مصادر ثانوية استشهد بها تقرير أوبك فإن الطلب العالمي على نفط أوبك سيهبط 245 ألف برميل يومياً في عام 2015 دونما تغير عن موقفها الشهر الماضي. ويشير هذا إلى فائض قدره نحو مليون برميل في اليوم في عام 2015 و1.8 مليون برميل يومياً في النصف الأول للعام إذا واصلت أوبك الإنتاج دونما تغيير.
وقال التقرير اعتماداً على أرقام من مصادر ثانوية إن إنتاج أوبك هبط 226 ألف برميل يومياً عما كان عليه في سبتمبر وأن الانتاج السعودي تراجع 70 ألف برميل يومياً موافقاً إلى حد كبير الخفض السعودي البالغ 50 ألف برميل يومياً الذي أورده مسح لرويترز في 31 من أكتوبر.
اليابان: إمدادت إماراتية
قال مصدران في صناعة النفط إن المؤسسة الوطنية اليابانية للنفط والغاز والمعادن اشترت نحو 1.26 مليون برميل (200 ألف كيلولتر) من خام داس الذي تنتجه الإمارات من شركة ايتوتشو كورب لصالح الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للبلاد.
وكانت المؤسسة تستهدف شراء 1.26 مليون برميل من نفط داس الخفيف على أن يتم تسليم الشحنات إلى قاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط في كاجوشيما بجنوب اليابان في الفترة من 25 يناير إلى الخامس من مارس. وتسد الواردات جزئياً النقص في المخزونات بعد أن باعت اليابان نحو 1.89 مليون برميل من الخام المكسيكي متوسط الكبريت.
