أغلق مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية على أعلى مستوى في سبع سنوات، أمس، مع تنامي التكهنات بأن رئيس الوزراء شينزو آبي قد يؤجل زيادة مقررة في ضريبة المبيعات، ويدعو لانتخابات مبكرة من أجل تعزيز مركزه السياسي.

وارتفع مؤشر نيكاي 2.1 % ليغلق على 17124.11 نقطة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق منذ أكتوبر 2007. وذكرت وسائل إعلام محلية، أن آبي قد يدعو لانتخابات مبكرة قبل نهاية العام إذا قرر تأجيل زيادة في ضريبة المبيعات إلى 10% حتى أكتوبر تشرين الأول المقبل. ومن غير المقرر إجراء انتخابات لمجلس النواب قبل عام 2016.

صعود قوي

وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.1% في حين زاد مؤشر جيه.بي.إكس-نيكاي 400 الجديد 1.2%.

وأقبل المستثمرون على شراء أسهم الشركات التي أعلنت نتائج جيدة مع اقتراب موسم إعلان النتائج من نهايته. وقفز سهم سيتيزن هولدنجز 11.5 % بعد أن عدلت الشركة توقعاتها للأرباح بزيادة طفيفة. كما ارتفع سهم سوميتومو ميتال مايننج للتعدين 4.9 % بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لصافي أرباح العام.

أسهم أوروبا

وارتفعت الأسهم الأوروبية مدعومة بتوقعات محسنة من فودافون للاتصالات. وارتفع سهم فودافون 4.2 %، بعد أن رفع ثاني أكبر مشغل للهاتف المحمول في العالم توقعاته للأرباح الأساسية إثر الإعلان عن تحسن كبير في مؤشر رئيسي للإيرادات الفصلية بفضل زيادة الطلب في أكبر سوق أوروبية للشركة. وارتفع سهم هنكل الألمانية للسلع الاستهلاكية 3.1 % بعد أرباح أفضل من المتوقع للربع الثالث، وبعد أن رفعت الشركة توقعاتها للعام بأكمله بفضل الطلب على منتجاتها في الأسواق الناشئة.

وارتفع سهم مجموعة هوكتيف للإنشاءات التي تسيطر عليها إيه.سي.إس الإسبانية 2.1 % بعد أن قالت إن صافي ربح الربع الثالث ارتفع 12 % متجاوزاً توقعات السوق.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الأوروبي 0.1 % إلى 1356.50 نقطة بعد أن زاد 0.7% في اليوم السابق. وفي أنحاء أوروبا هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% في حين استقر كاك 40 الفرنسي وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.3%.

قفزة الدولار

وفي أسواق العملات بلغ الدولار أعلى مستوى في سبع سنوات أمام الين الياباني، وسط تنامي شهية المستثمرين للمخاطرة، ما أدى لانحسار جاذبية العملة اليابانية. وفي التعاملات الأوروبية صعد الدولار إلى 115.81 يناً على منصة إي.بي.إس للتداول مسجلاً أعلى مستوى منذ أكتوبر 2007.

وحققت العملة الأميركية مكاسب كبيرة بالفعل الليلة قبل الماضية، حيث رفع الإقبال على المخاطرة عوائد سندات الخزانة الأميركية ودفع وول ستريت إلى مستويات قياسية مرتفعة.

وفي وقت سابق أعطت بيانات تظهر ارتفاع أسعار المنازل الأسترالية 1.5 % في الربع الثالث من العام بعض الدعم للعملة الأسترالية المتراجعة، لكن مكاسب الدولار الأميركي في وقت لاحق من الجلسة الآسيوية أوقفت التقدم.

واستقرت العملة الأسترالية دون تغير يذكر عند 0.8626 دولار أميركي بعد أن قفزت إلى 0.8652 دولار. كانت العملة هوت إلى أدنى مستوى في أربع سنوات عندما بلغت 0.8540 دولار أواخر الأسبوع الماضي متأثرة بتراجع أسعار السلع الأولية التي تعد من أعمدة الاقتصاد. وسجل اليورو 1.2423 دولار مستقراً دون تغير يذكر وفوق أقل سعر في عامين 1.2358 دولار الذي لامسه الأسبوع الماضي.

صعود مبرر

وقال إيريك روزنبرج رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في بوسطن، إن صعود الدولار أمام عملات مثل الين واليورو يعكس قوة اقتصاد الولايات المتحدة ولا يشير إلى نشوء حرب للعملات.

وأضاف روزنبرغ: الاقتصادات الأخرى في أوضاع مختلفة جداً. وأشار إلى أنه من المرجح أن ينمو أكبر اقتصاد في العالم «بما يقارب 3 %» في حين أن أداء اقتصاد أوروبا ليس بهذه القوة. ومضى قائلاً: «ذلك التباين سيسبب تبايناً في أسعار الصرف».

وقال روزنبرج إنه مادام أن صعود الدولار «لا يرجع إلى أسباب مضاربية، لكنه يعكس في الواقع المواقف المختلفة للاقتصادات فإنني أعتقد أن هذه طريقة طبيعية لعمل الأسواق المالية. على الأقل حتى الآن فإنه لا يوجد ما يقلقني بشكل خاص».