تراجع خام برنت عن 82 دولارا للبرميل وسجل أدنى سعر في أربع سنوات حيث عوض ارتفاع الدولار والإنتاج القوي من حقول النفط الصخري الأمريكية أثر تراجع الإنتاج في ليبيا. وهبط سعر برنت تسليم ديسمبر 1.11 دولار إلى 81.23 دولارا للبرميل وهو أقل سعر له منذ أكتوبر 2010 وسجل حوالي 81.90 دولارا ونزل الخام الخفيف 50 سنتا إلى 76.90 دولارا للبرميل. لكن في المقابل ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط « أوبك » إلى 78.98 دولارا للبرميل مقارنة بسعر نهاية الأسبوع الماضي الذي وصل إلى 78.67 دولارا للبرميل.

وتضم سلة خامات « أوبك » الجديدة ـ التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج ـ /12/ نوعا هي خامات مربان الإماراتي و مزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل و البصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و« السدر » الليبي و« بوني الخفيف » النيجيري والبحري القطري و العربي الخفيف السعودي و الفنزويلي « ميراي » و« جيراسول » الانغولي و« اورينت » الأكوادوري.

كبح الطلب

وتؤدي قوة الدولار إلى كبح الطلب على النفط والسلع الأولية الأخرى المقومة بالعملة الأمريكية إذ تصبح أعلى تكلفة للمشترين بعملات أخرى. وقال مايكل ويتنر محلل النفط لدى سوسيتيه جنرال في مذكرة بحثية «الطريق الأقل مقاومة هو طريق الانخفاض إلى أن تجتمع أوبك.» ونزل برنت نحو 30 % منذ أواخر يونيو بسبب ارتفاع الإنتاج وتباطؤ الطلب العالمي وغياب المؤشرات الواضحة من منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك على أنها ستخفض الإنتاج في اجتماع 27 نوفمبر الجاري.

النفط الصخري

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن انخفاض الأسعار لم يؤثر تأثيرا يذكر على إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة. وقال يوسكي سيتا مدير مبيعات السلع الأولية لدى نيو-إدج اليابان في طوكيو «قد يبدأ المنتجون الأمريكيون خفض الإنتاج في العام القادم. قد تنتعش السوق إذا حصلنا على تأكيد لذلك لكن إذا ما استمر ارتفاع الإنتاج من خارج أوبك فإن السوق ستواصل التراجع.»

عقود كويتية

في الأثناء أبرمت مؤسسة البترول الكويتية عقود بيع زيت الغاز لعام 2015 بعلاوة 1.30 دولار للبرميل فوق أسعار الشرق الأوسط تسليم ظهر السفينة (فوب) أي بانخفاض 42 %عن 2014. وأبرمت المؤسسة عقد وقود الطائرات بعلاوة 1.80 دولار للبرميل. وتأثرت سوق نواتج التقطير الوسيطة بزيادة الإمدادات هذا العام مقارنة مع العام الماضي وهو ما نال من علاوة العقود محددة المدة. وحل الضعف بهامش ربح زيت الغاز ووقود الطائرات ثم تعافى مسجلا أعلى مستوياته في عدة أشهر يوم الاثنين بسبب زيادة الطلب الإقليمي.

وساهم تراجع أسعار النفط الخام في رفع هوامش التكرير. وأعربت الكويت عن الامل في الا تنخفض اسعار الخام الى مستوى يؤذي اقتصادها الوطني، الا انها قالت ان انخفاض الاسعار قد يخرج من السوق منتجين لاسباب تتعلق بالكلفة ما سيساهم بالتالي في استقرار الاسعار. وأكدت الكويت تصميمها على الاستثمار في رفع الانتاج، اذ اكد مدير التخطيط في مؤسسة نفط الكويت محمد عبد الجليل ان الكويت ستنفق 41.5 مليار دولار في مشاريع رفع انتاج الخام والغاز.