قال وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف أن تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح يهدد وبشكل كبير الإيرادات والعدالة الضريبية في الدول كافة ، مشيراً إلى تخفيض الدين العام إلى أقل من 3%.
وقال العساف ، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس لمنتدى الضرائب للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي ينظم في الرياض إن المملكة تحرص على تعزيز التعاون في المجال الضريبي مع الدول الأخرى، وعقدت العديد من اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي، مشيرا إلى 56 اتفاقية ضريبية للمملكة مع الدول الأخرى، 36 منها موقعة، و20 بانتظار التوقيع، مضيفاً أن عددا آخر جاري التفاوض بشأنها.
ولفت إلى ما حققه اقتصاد المملكة من نمو قوي خلال السنوات الأخيرة خاصة في القطاع غير النفطي، مؤكداً استمرار سياسة المملكة في إعطاء الأولوية للإنفاق على قطاعات التنمية البشرية والبنية التحتية من أجل مزيد من التنويع في الاقتصاد وإيجاد فرص العمل للمواطنين.
وأضاف العساف: تمكنت المملكة من تعزيز وضع المالية العامة من خلال بناء الاحتياطيات وتخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى أقل من 3 % وسوف تستمر المملكة باتباع السياسات الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز النمو القوي، وتشجيع التنوع الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف والمشاركة للمواطنين، ودفع مسيرة التنمية المستدامة.
وأوضح أن المملكة أحرزت تقدماً ملحوظا في بناء مؤسسات مالية تتمتع بالمتانة والمرونة، وأسهمت تلك السياسات مدعومة بمرونة السياسة الضريبية في احتلال المملكة مركزاً متقدماً في جذب الاستثمار الأجنبي.