"جرافيك"

ارتفع خام برنت أمس ليتجاوز 84 دولاراً للبرميل مواصلاً الصعود للجلسة الثانية على التوالي مع تعطل الإمدادات الليبية بسبب احتجاجات وتراجع الدولار عن أعلى مستوى في أربع سنوات. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر خام برنت تسليم ديسمبر دولاراً إلى 84.39 دولارا للبرميل. وارتفع الخام الخفيف 70 سنتا إلى 79.35 دولارا للبرميل.

اضطرابات ليبيا

وتوقفت الصادرات من مرسى الحريقة في شرق ليبيا بعد أن بدأ الحراس الحكوميون إضرابا بسبب أجور متأخرة. وأغلق حقل الفيل النفطي في الجنوب الغربي أول من أمس الأحد بسبب انقطاع الكهرباء في حين توقف حقل الشرارة الأسبوع الماضي بسبب العنف السياسي ومازال مغلقاً.

وقال كارستن فريتش المحلل لدى كومرتس بنك في فرانكفورت: تلك التطورات تسلط الضوء على الفوضى الحاصلة في ليبيا وسيصبح مستوى الإنتاج بين 600 و700 ألف برميل يومياً هو المعدل العادي الجديد.

تطمينات

وقال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إنه لا داعي للذعر في الأسواق بسبب التراجعات الحادة لأسعار النفط في الفترة الأخيرة لأن الوضع سيتحسن من تلقاء نفسه. وقال البدري خلال حلقة نقاشية بمؤتمر لصناعة الطاقة في أبوظبي «لا داعي للذعر والأوضاع ستتحسن من تلقاء نفسها». وأبدى معالي وزير الطاقة سهيل بن محمد المزرعوي رأياً مماثلاً وقال إنه لا داعي للفزع بشأن أسعار النفط وإن الأمر ليس مشكلة كبيرة.

استبعاد

ومن جانبه استبعد وزير النفط الكويتي أن تقرر أوبك خفض سقف إنتاجها النفطي خلال اجتماعها القادم في 27 نوفمبر. وقال: سيكون قراراً صعباً لكن لا أتوقع أي خفض. وأضاف إنه يتوقع أن تمتص السوق قريبا فائض المعروض النفطي لكن حجم الإمدادات الزائدة غير واضح. واستبعد أن ينزل النفط إلى مستوى يمكن أن يضر بالاقتصاد الكويتي لكنه لم يحدد مثل ذلك المستوى. وفي وقت لاحق أبلغ رويترز أن سعر النفط قد ينزل قليلاً عن المستويات الحالية لكنه سيستقر. وقال إن الكويت قلقة إزاء انخفاض السعر لكن لا يساورها الفزع. وعن اجتماع أوبك القادم قال إن «الشيء الأهم هو أن نتوصل إلى اتفاق» لكنه لم يذكر تفاصيل.

إمدادات السعودية

في الأثناء قالت مصادر إن السعودية ستزود اثنين على الأقل من المشترين الآسيويين وفقاً لعقود محددة المدة بكامل كميات الخام المتعاقد عليها في ديسمبر دون تغيير عن نوفمبر. ويورد أكبر منتج في أوبك الأحجام المتعاقد عليها بشكل كامل لمعظم المشترين الآسيويين منذ أواخر 2009.

التأقلم مع السعر

وقال رئيس أنشطة التنقيب والإنتاج في توتال الفرنسية إن شركات النفط الكبرى مثل شركته تستطيع التأقلم مع أسعار للنفط عند 80 دولاراً للبرميل وإن الشركة الفرنسية قادرة على مواصلة مشروعاتها الاستثمارية الحالية.

وقال أرنود بروياك: 100 دولار مستوى جيد لضمان مواصلة المشروعات في المستقبل « لكنه أضاف » الشركات الكبيرة مثل توتال لديها القدرة المالية على التأقلم لبعض الوقت عندما تنخفض أسعار النفط». وتابع أن توتال لا تريد خفض ميزانية الاستثمار. وقال بروياك «سنواصل ضبط إنفاقنا الرأسمالي. لدينا خريطة طريق قوية للأعوام القليلة القادمة ومشروعات كثيرة سيستمر جميعها».

وأضاف إن توتال لا تعتقد أن أسعار النفط ستظل منخفضة عند نحو 80 دولاراً للبرميل لفترة طويلة.

وتابع «نشهد اختلالاً قصير الأمد ومن غير الواضح إلى متى سيستمر لكن إذا استمر لفترة طويلة فإن بعض الشركات ستلغي مشروعات». وفما يتعلق بالموقف في إقليم كردستان بشمال العراق حيث تتنازع حكومة الإقليم مع الحكومة العراقية المركزية على الموارد الطبيعية في المنطقة قال بروياك «نحن واثقون من إنتاج نفط تقليدي من عملياتنا هناك وأن بغداد وكردستان ستتوصلان إلى إتفاق».

85 دولاراً متوسط الأسعار

توقعت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني أن يكون برميل نفط برنت عند سعر 85 دولاراً في ما تبقى من 2014 على أن يكون السعر المتوسط في 2015 عند 90 دولاراً.

وقالت الوكالة إن انخفاض أسعار النفط قد يدفع أيضا الحكومات إلى تسريع خطواتها لتخفيض الدعم على أسعار الطاقة، لكن ذلك بدوره قد يضر بالصناعات المعتمدة على النفط مثل البتروكيماويات. وقال مسؤول كبير في البنك الدولي الاسبوع الماضي إن دول الخليج تنفق سنوياً 160 مليار دولار على دعم أسعار الطاقة.